نداء السودان ينسحب من خارطة الطريق الموقعة مع الحكومة

Published On 21/3/2019
قررت قوى (نداء السودان) المعارضة، الانسحاب النهائي من خارطة الطريق الموقعة مع الحكومة السودانية في أغسطس/آب 2016. واعتبرتها وثيقة من الماضي، وغير ملزمة.
ودعا التجمع المعارض، لتنحي الرئيس عمر البشير ونظامه وإقامة ترتيبات انتقالية ديمقراطية في السودان، وذلك في البيان الختامي لاجتماع قيادة المعارضة في العاصمة الفرنسية باريس، خلال الفترة من الإثنين إلى الأربعاء.
بيان التجمع المعارض:
- التمسك بخيار الثورة الشعبية المؤدية إلى إسقاط النظام وتطوير تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الذي تنشط فيه إلى جانب حلفائها في تجمع المهنيين السودانيين، وقوى الإجماع الوطني والتجمع الاتحادي المعارض وكافة القوى الموقعة على الإعلان.
- بحث توسيع الحراك الثوري وتنويع أدواته وتعميقه وتنظيمه بصورة قاعدية واسعة لمقاومة مخططات قمعه، وتصاعد تراكمه حتى الوصول للفعل الحاسم الذي يسقط النظام ويحدث الانتقال الشامل.
- رفض كل مبادرات الحوار التي تطرحها الحكومة السودانية، فيما أكدت القوى المسلحة وقف كافة أشكال التفاوض، واعتبرت أن قضايا إيقاف الحرب وبناء السلام تحتل موقعا متقدما في أولويات الفترة الانتقالية.
- النظام يبتغي من المبادرات والشعارات شق صف قوى إعلان الحرية والتغيير وشراء الوقت لتفادي السقوط لا حوار ولا تفاوض مع النظام إلا في إجراءات تنحيه وتسليم السلطة لممثلي الشعب الذين سيقودون مرحلة الانتقال.
- الأزمة التي تعانيها الدولة السودانية عميقة ومركبة أساسها مركز السلطة في الخرطوم وامتدت لهامشه وأطرافه في مناطق الحرب والصراع في دارفور وجنوب كردفان– جبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان وشماله وغيرها.
- الجيش والأجهزة النظامية الأخرى يجب أن تكون مؤسسات مهنية وتعبر عن جميع السودانيين، وواجبها الآن هو الانحياز إلى خيارات الجماهير وحماية الثوار وأن تضطلع بمهامها الدستورية في حماية الوطن ضمن نظام ديمقراطي يعبر عن إرادة الشعب السوداني.
- ناقش الاجتماع الموقف من الإسلاميين الراغبين في التغيير والديمقراطية والمحاسبة والمنشقين عن النظام، وأكد المجتمعون بأن الثورة السودانية لا تحمل أجندة إقصائية، وأن بناء الوطن يتطلب تضافر جميع أفراده. الثورة لن تعمل على إقصاء أي شخص أو جماعة ولكنها لا تمنح حصانة من المحاسبة لكل من أجرم وأفسد في حق الشعب، ودعوة يلتفون حول النظام أن ينفضوا يدهم عنه وينحازوا لمطالب الشعب الراغب في التغيير بحسب البيان.
- خطة للتواصل الخارجي مع الفاعلين الدوليين والإقليميين وفق رسائل تدعم الثورة السودانية وتحشد لها مواقف عالمية مساندة، كما شدد النداء على دور سودانيي المهجر وأشاد بالعمل الضخم الذي يقومون به في نشر رسائل الثورة السودانية.
- بيان المعارضة أوضح أن تلك الرسائل تتمثل في وقف الحوار الاستراتيجي بين هذه البلدان وحكومة السودان ودعم مطلب الشعب المتمثل في تنحي البشير وإقامة ترتيبات انتقالية ديمقراطية، مؤكدين أن التغيير قادم إلى السودان وحتمي.
- التأكيد على أن التغيير سيخاطب القضايا ذات الأولوية للسودانيين، ويوفر علاقة صحية بين السودان ومحيطه الإقليمي والدولي، عوضا عن نظام الإنقاذ الذي اعتمد سياسة التقافز بين المحاور وإهدار المصالح الوطنية وتهديد السلم الإقليمي والعالمي.

نداء السودان.. من هو؟
- يضم نداء السودان، العديد من القوى المعارضة، منها ثلاث حركات مسلحة هي: الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال برئاسة مالك عقار وحركة العدل والمساواة، بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان، بقيادة مني أركو مناوي وغيرها.
- كما يضم أحزابا سياسية أبرزها حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، والمؤتمر السوداني، بقيادة عمر الدقير.
- اجتمعت قيادة قوى نداء السودان بالعاصمة الفرنسية باريس في الفترة من ١٨ إلى ٢٠ مارس بحضور واسع ومشاركة من قيادات كافة مكونات تحالف قوى نداء السودان، في وقت تواجه في البلاد ظروفا سياسية واقتصادية شديدة الصعوبة.
- يعتبر ذلك أول اجتماع لتحالف نداء السودان المعارض، خارج البلاد، عقب عودة رئيسه الصادق المهدي، للبلاد، في 19 ديسمبر/ كانون أول الماضي.
- في أغسطس/ آب 2016، وقع قادة التحالف، بأديس أبابا، على خارطة طريق دفعت بها الوساطة الأفريقية، فيما سبق ووقعت عليها الحكومة السودانية في مارس من العام نفسه، وكان من المقرر أن تجتمع الأطراف في أديس أبابا للتوقيع، إلا أن اندلاع الاحتجاجات غيّر مسار الأمور.
- منذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، أسفرت عن سقوط 32 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما قالت منظمة العفو الدولية، في 11 فبراير/ شباط الماضي، إن العدد بلغ 51 قتيلا، في حين تقول المعارضة إن العدد 61 قتيلا.
- الجلسة الافتتاحية لاجتماعات المعارضة شهدت حضور ممثلين لحكومات فرنسا والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والنرويج والاتحاد الأوربي، حيث نقلت لهم قيادة نداء السودان-بحسب بيانها- رسائل الثورة السودانية ومطالب الشعب السوداني.
الحكومة السودانية تقلل من أهمية الاجتماع:
- الحكومة السودانية قللت من اجتماعات قوى نداء السودان بالعاصمة الفرنسية باريس، في وقت قالت فيه إن قضايا البلاد لن تحل إلا عبر الحوار.
- وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن إسماعيل قال لـ(أس أم سي) إن الحكومة ترغب في أن تسهم المعارضة بكل مكوناتها في حلول القضايا الوطنية، وإن هذه الرغبة “ليس ضعفا منها بل إيمانا بالديمقراطية والعمل الشفاف، وأن اجتماعات باريس لن تؤثر في شيء”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات