شاهد: لمسات فكاهية للجزائريين في احتجاجاتهم ضد بوتفليقة

يضفي المحتجون الجزائريون لمسات ساخرة وإبداعية على شعاراتهم خلال المظاهرات المستمرة منذ شهر ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تراجع عن محاولة الترشح لولاية خامسة.

الرئيس الزومبي
  • اجتمعت مجموعة من المتظاهرين يوم الجمعة الماضي في مقر تجمع عمل شبيبة، وهي جمعية وطنية للشباب تأسست عام 1992، لإعداد لافتات لاستخدامها في الاحتجاجات.
  • تُستخدم اللافتات، التي تحمل في الغالب رسوما كاريكاتورية سياسية وشعارات بارعة ومطالب مدنية، على نطاق واسع خلال الاحتجاجات الأسبوعية.
  • تحمل إحدى اللافتات عبارة “الرئيس الزومبي”، لتشبيه الجزائر بدولة يحكمها زعيم ميت.
  • كتب على لافتة أخرى “رحيل كل رموز الدولة، وتغيير النظام، وحل كل أحزاب الموالاة…، معاقبة الفاسدين، واسترداد أموال الشعب، وإنشاء مجلس تأسيسي من اختيار الشعب” في إشارة إلى بعض مطالب المحتجين الخاصة بالتغيير.
  • كل أسبوع يتم ابتكار مجموعة جديدة من الشعارات لتتناسب مع الأحداث المتغيرة في البلاد، مثل تأجيل الانتخابات أو تعيين رئيس وزراء جديد.
  • ناشط يدعى فواز قال “إننا نقوم بتحضير اللافتات لنقول للنظام بكل ما لدينا من أفكار ارحل. لقد تعبنا وسئمنا من هذا النظام. شبابنا سئموا من هذه الحياة. لقد كانوا يقولون إن الشباب لا يهتم بالسياسة لكن الشباب أثبت منذ 22 فبراير أنه مثقف أكثر منهم. وكل واحد منا يعبر بطريقته الخاصة. المهم أن يرحل النظام”. 
  • ناشط آخر يدعى مراد قال “إنها طريقة سلمية للتعبير عبر هذه اللافتات. ونقوم بتحضير اللافتات بالإمكانيات الموجودة لدينا وهي لا تكلفنا الكثير. هذا كل ما نملك لتحضير أنفسنا”.
لمسات فكاهية
الرسام زيري أولمان أضاف لمسة فكاهية على احتجاجات الجزائريين

 

  • الرسام والمصمم زيري أولمان أضاف لمسة فكاهية على احتجاجات الجزائريين من خلال يافطات مستوحاة من الثقافة الشعبية أو الإعلانات المشهورة.
  • زيري المشهور بلقب “القنفذ” عمره 31 سنة وهو من سكان العاصمة الجزائرية، يعمل “مصمم غرافيك” في وكالة إعلانات، قرر وضع موهبته في خدمة التظاهرات التي تشهدها الجزائر للمطالبة برحيل “النظام” والرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 20 سنة.
  • انتشرت تصاميمه المبدعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصحف، للتعبير عن روح الفكاهة التي يتميز بها الجزائريون حتى عندما يتظاهرون لتغيير مستقبل بلدهم.

 

  • زيري قال لوكالة “فرنس برس”: بعد أول تظاهرة شهدتها البلاد قبل شهر “أردت أن أجد شعارات ملتزمة ذات صبغة فكاهية”، وأضاف الشاب النحيف ذو الشعر الطويل واللحية الصهباء أن الشباب في الجزائر “يئس من السياسة، فقلت في نفسي لعلّي أستطيع بهذا الأسلوب المازح أن أجذب اهتمامهم”.
  • الشاب الذي يتمتع بروح إبداعية لإيجاد الصيغ السهلة وضح “أبحث دائما عن العبارات المضحكة والتي لها علاقة بالحدث” مع العمل على أن “تتناسب مع الشعار الأصلي”.
أعماله         

 

  • على إحدى لافتاته اقتبس زيري مقطع “لا نريد أي تعليم” من أغنية “أيها المعلم، دع الأطفال وشأنهم”، لفرقة بنك فلويد وحولها إلى “لانريد أي تمديد” للتنديد بإرادة الرئيس بوتفليقة تمديد ولايته الرابعة بعد انتهائها وفقا للدستور في 28 أبريل/ نيسان.
  • شكلت شعارات الماركات العالمية للسجائر مصدر إلهام للفنان وحتى مضار التدخين على صحة الإنسان تحولت إلى “نظامك سرطان” أو “نظامكم مضر بصحة البلد”.
  • اقتبس زيزي من إعلان مشهور لعلامة مشروب بيرة هولندية ليحوله إلى “هانيونا نهنيوكم” باللهجة الجزائرية وتعني “دعونا وشأننا ندعكم وشأنكم”.
  • على يافطة أخرى تحول اسم بوتفليقة إلى “بوتلصيقة” من اللصق، كما وضعه على أنبوب غراء أصفر من علامة معروفة مع ملاحظة “الغراء يدوم 20 سنة” نسبة للمدة التي قضاها الرئيس الجزائري في الحكم.
  • بدأ زيري “القنفذ” نشر إبداعاته الأولى على حسابه في فيسبوك مع السماح للجميع بنشرها وطباعتها. ومع جمعة التظاهر الثانية في الأول من مارس/ آذار بدأت تبرز يافطاته المضحكة بين المحتجين.
  • كل أسبوع يقوم زيزي بإعداد يافطات جديدة على حسابه، ويدعو من يريد استخدامها أن يفعل.

 

خلفيات:
  • تعيد الشعارات إلى الذاكرة الرسائل السياسية القوية التي استُخدمت مرارا وتكرارا خلال الاحتجاجات في تونس ومصر عام 2011.
  • أذعن بوتفليقة (82 عاما)، الذي لم يظهر علنا إلا نادرا منذ أن أصيب بجلطة في 2013، لرغبة المحتجين الأسبوع الماضي وتراجع عن خططه للترشح لولاية جديدة، لكنه لم يصل إلى حد التنحي عن المنصب وقال إنه سيبقى في السلطة لحين إقرار دستور جديد.
المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية + رويترز

إعلان