“مجزرة المسلمين”.. ألعاب الفيديو العنيفة تغذي الإسلاموفوبيا

Published On 24/3/2019
في ظل تشابه كبير بين أسلوب الهجوم على مسجدي نيوزيلندا، وألعاب العنف الرقمية؛ يحذّر خبراء من مساهمة الأخيرة في ترسيخ “الإسلاموفوبيا” لدى أعداد متزايدة من الشبان حول العالم.
التفاصيل:
- السنوات الأخيرة شهدت انتشارًا كبيرًا لألعاب الفيديو، سيما ذات الطابع العنيف، بين مختلف الفئات العمرية، وخاصة بين الأطفال والشباب.
- البعض يرى أن هذه الألعاب لا تهدف للترفيه فقط، بل تتضمن بعضها عناصر معادية للإسلام والمسلمين، ومحرضة للإسلاموفوبيا.
- الهجوم الإرهابي على مسجدين في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا، منتصف مارس/آذار الجاري، تسبب في إعادة طرح القضية، علمًا أن منفذها “بينتون ترانت” استخدم أساليب في التنفيذ والتصوير، تشبه تلك التي تظهر في بعض مشاهد الألعاب الرقمية.
- علي مراد قرق، الأستاذ المساعد في كلية الاتصالات بجامعة مرمرة التركية (حكومية)، أكد على ذلك التشابه، وقال إن هنالك أطرافًا تستهدف نشر العداء والكراهية والحقد تجاه المسلمين، من خلال تلك الألعاب.
- قرق: تلك الظاهرة تعود إلى فترة ما بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 الدامية بالولايات المتحدة، وعمل حكومات ولوبيات دولية على الربط بين الإرهاب وكل ما له علاقة بالإسلام.
- قرق: من أبرز تلك الألعاب “Muslim Massacre” وتعني “مجزرة المسلمين”، التي تم تطويرها عام 2008. يقوم مستخدموا اللعبة بقتل نساء منقبات ورجال ملتحين، ويُستهدف في النهاية قتل النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

- قرق: الإرهابي “ترانت” نفّذ الهجوم وهو في الـ28 من عمره، أي أنه كان في سن الـ17 عندما تم تطوير هذه اللعبة، الذي يقبل فيه أكثر الفتيان على مثل تلك الألعاب. ليس مستغربًا القول إنه تأثر بها، سيما عند النظر إلى محاكاته أساليبها الدموية.
- قرق: العديد من ألعاب الفيديو حول العالم تتضمن عناصر محرضة على الإسلاموفوبيا، وتشويهًا للشعارات والرموز المرتبطة بالدين الإسلامي، مثل القرآن الكريم والكعبة المشرفة، والكتابات العربية.
- الخبير التركي حذر من تأثر الأطفال بشكل أكبر بتلك المشاهد، نظراً لقابلية أذهانهم تخزينها قبل أن تنعكس على تصرفاتهم بعد سنوات، وهو ما ينذر بازدياد الإسلاموفوبيا مع الزمن.
- حول حجم سوق الألعاب الرقمية حول العالم، أشار “قرق” إلى أنه يناهز 110 مليارات دولار حول العالم، وهي بذلك تحظى بأهمية كبيرة في الاقتصاد العالمي.
- قرق شدد على أهمية تشجيع الشركات التركية على تصميم وتطوير ألعاب محلية لا تحتوي تلك العناصر السلبية، وتسويقها بشكل كبير على الساحة الدولية، كما أكد على ضرورة توعية أولياء الأمور بتلك المخاطر، وكذلك المؤسسات التعليمية والتربوية.
خلفية:
- أمس السبت، استنكر “مرصد الإسلاموفوبيا” التابع لدار الإفتاء المصرية، قيام رئيس حزب يميني متطرف بالدنمارك، بحرق نسخ من القرآن الكريم، أمام مسلمين تجمعوا للصلاة قرب مبنى البرلمان الدنماركي للتعبير عن تنديدهم بمجزرة المسجدين في نيوزيلندا.
- في 15 مارس/آذار الجاري، هاجم الإرهابي الأسترالي “تارانت” مسجدين بمدينة “كرايستشيرش” النيوزيلندية، وقتل 50 شخصًا، أثناء تأديتهم صلاة الجمعة، وأصاب 50 آخرين.
- بدم بارد وتجرد من الإنسانية، سجل الإرهابي لحظات تنفيذه أعمال القتل الوحشية، وبث مقتطفات منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في أعنف يوم شهده تاريخ البلاد الحديث، بحسب رئيسة الوزراء جاسيندا آردرن.
- السلطات تمكنت من القبض على المنفذ، بعد الهجوم، ومثل أمام المحكمة السبت الماضي، حيث وجهت إليه اتهامات بالقتل العمد.
المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر