توماس فريدمان: دعم ترمب لإسرائيل يمثل خطرا وجوديا عليها

غاريد كوشنر (وسط) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يسار) ورئيس الورزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو(يمين)

قال الصحفي الأمريكي البارز توماس فريدمان إن الدعم غير المحدود الذي يقدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإسرائيل يمثل خطرا كارثيا وتهديدا وجوديا لإسرائيل نفسها.

أهم ما جاء في مقال فريدمان اليوم الإثنين:
  • عاموس يلدين، مدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، له مقولة مشهورة أن هناك تهديدين وجوديين لإسرائيل، الأول هو إيران النووية والثاني هو تحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية عبر استمرار احتلالها للضفة الغربية التي يعيش بها أكثر من 2.5 مليون فلسطيني.
  • إسرائيل لديها استراتيجية لمواجهة التهديد الأول، لكنها لا تملك استراتيجية لمواجهة التهديد الثاني.
  • أحد أسباب عدم وجود استراتيجية لمواجهة التهديد الثاني هو وجود تهديد وجودي ثالث، من وجهة نظر فريدمان.
  • التهديد الثالث يأتي من أمريكا، وخصوصا من الرئيس ترمب، كما يأتي من الأعضاء الداعمين لإسرائيل في الكونغرس، ومن منظمة إيباك، كبرى منظمات اللوبي الداعم لإسرائيل في الولايات المتحدة.
  • إذا سمح الرئيس ترمب والكونغرس واللوبي الإسرائيلي بتلبية رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مسعاه لسيطرة إسرائيلية دائمة على الضفة الغربية فإنهم سيخلقون وضعا سيؤدي في النهاية إلى انهيار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
  • في هذه الحالة سيطالب الفلسطينيون في الضفة الغربية بالحصول على الجنسية الإسرائيلية، وقد طالب بعضهم بهذا بالفعل.
  • ستجد إسرائيل نفسها في هذه الحالة مسؤولة عن حكم أكثر من 2.5 مليون فلسطيني، مع وجود خيار لتقاسم السلطة معهم على أساس المساواة، أو حرمانهم من السلطة بشكل منهجي.
  • عندما يحدث هذا فإنه سيثور جدال كبير في الأوساط اليهودية في أمريكا، وهو جدال لم يحدث طالما كان حل الدولتين مطروحا على الطاولة.
  • بمجرد استبعاد خيار حل الدولتين فإن أبواب الجحيم ستنفتح في المجتمع اليهودي، وبين التقدميين وداعمي إسرائيل في كل جامعة أمريكية.
  • قبل وصول ترمب للرئاسة كان الرؤساء الديمقراطيون والجمهوريون يلعبون دور الشخص الذي “ينفذ الواقع” بالنسبة للقادة العرب والإسرائيليين، حيث كانت وظيفة الرئيس الأمريكي دائما هي رسم خطوط حمراء يبلغها الزعماء العرب والقادة الإسرائيليون للمتشددين لديهم، بحيث يعلم الجميع أنه لا يمكن تجاوز هذه الخطوط.
  • ترمب تخلى عن الدور الأمريكي وأصبح بدلا من ذلك يسعى لتحقيق سياسة إضعاف السلطة الفلسطينية بشكل مطرد، بينما يقوم في الوقت ذاته برفع أي قيود على سعي إسرائيل لضم الضفة الغربية.
  • ترمب يتبع أسلوب “الموافقة على أي شيء” بخصوص إسرائيل (وحلفاء أمريكا العرب كذلك. وهو ما اتضح من موقفه من اغتيال السلطات السعودية للصحفي جمال خاشقجي).
  • هذا الأسلوب ليس مبنيا على أي تفكير استراتيجي، لكنه مدفوع بسعي ترمب للحصول على المزيد من التبرعات من أحد كبار المانحين وهو اليهودي المتشدد شيلدون أديلسون.
  • ترمب يسعى من هذا أيضا إلى دفع اليهود إلى مغادرة الحزب الديمقراطي والتصويت للجمهوريين عبر الحصول على دعم نتنياهو لترمب، في مقابل إعطاء نتنياهو أي شيء يريده، بما في ذلك دعم الرئاسة الضمني لإعادة انتخاب نتنياهو.
  • الكثير من مسؤولي إيباك يعلمون أن هذا كله يمكن أن ينتهي بكارثة على إسرائيل، لكنهم يخشون الحديث والتعبير عن آرائهم.
  • باختصار: لا توجد استراتيجية أمريكية فيما يحدث، سواء من ترمب أو من الكونغرس، ولكن هناك فقط تنافس على من يستطيع أن يحب إسرائيل أكثر “حتى الموت!”
المصدر: نيويورك تايمز

إعلان