هل تتجاوز مشاكل ترمب القانونية تقرير مولر؟

Published On 25/3/2019
قال تقرير لوكالة “رويترز” إن انتهاء تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر في دور روسيا في الانتخابات الأمريكية عام 2016، لا يمثل نهاية المخاوف القانونية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
أهم ما جاء في التقرير:
- هناك تحقيقات جارية وإجراءات قانونية أخرى يجريها ممثلو ادعاء على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات تركز على قضايا تشمل شركات ترمب ومعاملاته المالية وسلوكه الشخصي ومؤسسته الخيرية ولجنة تنصيبه.
- هذه التحقيقات قد تؤدي إلى اتهامات بخلاف ما طرحه المحقق الخاص روبرت مولر أو القضايا المدنية.
- بحسب السياسة المتبعة من قبل وزارة العدل الأمريكية منذ عقود، لا يمكن أن يواجه أي رئيس في السلطة تهما جنائية، لذا فمن غير المرجح رفع قضية مثل هذه على ترمب أثناء وجوده في منصبه حتى ولو كانت هناك أدلة على ارتكاب مخالفات.
- خبراء في القانون الأمريكي يقولون إن الوزارة على خطأ وإن الرئيس غير محصن من الملاحقة القضائية. وفي الحالتين، قد يواجه ترمب اتهامات بمجرد أن يترك منصبه.
بعض التحقيقات الجنائية والقضايا المدنية التي لا تزال جارية:
قضايا مولر الجنائية
- المحقق الخاص روبرت مولر اتهم 34 فردا وثلاث شركات. أسفرت بعض هذه القضايا عن إقرارات بالذنب وأُحيلت قضية واحدة للمحكمة وأدين فيها بول مانافورت رئيس حملة ترمب السابق في أغسطس/ آب 2018 في ثمانية اتهامات جنائية، بما في ذلك الاحتيال المصرفي والاحتيال الضريبي.
- روجر ستون مستشار ترمب لفترة طويلة كان من بين من وجهت له اتهامات في يناير/ كانون الثاني من هذا العام ودفع ببراءته، لكن محاكمته ما زالت مستمرة.
- هناك قضايا أخرى تتعلق بالروس المتهمين لم تتم إحالتها إلى المحاكم.
- خبراء قانونيون قالوا إن من المحتمل أن يتولى ممثلو ادعاء آخرون في وزارة العدل القضايا الجنائية التي بدأها مولر.
الممارسات التجارية والصفقات المالية
- يقول خبراء قانونيون إن ترمب قد يواجه خطرا محدقا من ممثلي الادعاء الاتحاديين في مانهاتن، بعد أن قال محاميه الشخصي السابق مايكل كوهين في شهادة أمام الكونغرس يوم 27 فبراير/ شباط إن مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية في نيويورك يعكف على فحص ممارسات ترمب التجارية ومعاملاته المالية.
- كوهين قال خلال الجلسة إنه كان على “اتصال دائم” بممثلي ادعاء اتحاديين في مانهاتن، وقال إنهم يحققون في جرائم ومخالفات أخرى ارتكبها ترمب رغم أنه لم يقدم تفاصيل.
- كوهين قال إنه لا يستطيع الإدلاء بشهادته بشأن طبيعة محادثته الأخيرة مع ترمب في أوائل عام 2018 لأنها تخضع للتحقيق من قبل ممثلي الادعاء الاتحاديين في نيويورك.
- كوهين قال إن ترمب متورط في انتهاكات قانونية في تمويل الحملة الانتخابية.
- محامي ترمب السابق أقر بأنه مذنب في تلك الانتهاكات في أغسطس/ آب 2018 في إطار تحقيق المنطقة الجنوبية.
- كوهين اعترف بأنه انتهك قوانين تمويل الحملات الانتخابية من خلال الترتيب، بناء على توجيهات ترمب، لدفع رشوة قبل الانتخابات الرئاسية عام 2016 بفترة وجيزة لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز ولعارضة أزياء مجلة بلاي بوي السابقة كارين مكدوغال للحيلولة دون إلحاق أي ضرر بترشح ترمب.
- السيدتان تحدثتا عن إقامة علاقات جنسية مع ترمب قبل ما يربو على عشر سنوات. ونفى ترامب ذلك.
- ممثلو الادعاء قالوا إن تلك الأموال مثلت مساهمات غير قانونية في الحملة الانتخابية بهدف التأثير على الانتخابات.
- بموجب قوانين الانتخابات الاتحادية، لا يمكن أن تتجاوز مثل هذه التبرعات 2700 دولار، ويجب أيضا الإفصاح عنها علنا.
- دانيالز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد، تلقت 130 ألف دولار، في حين تلقت مكدوغال 150 ألف دولار.
- تم رفض قضيتين ضد ترمب رفعتهما ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز للتراجع عن الاتفاق بعدم الحديث عن علاقتها بترمب.
- التحقيق في نيويورك شمل أيضا ديفيد بيكر، أحد حلفاء ترمب منذ فترة طويلة وهو ناشر صحيفة ناشيونال إنكويرر.
- بيكر اعترف بدفع أموال لمكدوغال مقابل حقوق قصتها ومن ثم منعها من التأثير على الانتخابات.

اتهامات ولاية نيويورك ضد مانافورت
- يبحث مكتب ممثل الادعاء في مانهاتن التهم الجنائية ضد بول مانافورت بشأن الجرائم المالية المتعلقة بضرائب لم يتم دفعها وربما قروض. وفي القضايا التي قدمها مولر.
- مانافورت أدين عام 2018 بتهمة الاحتيال الضريبي والاحتيال المصرفي وعدم الإفصاح عن حسابات مصرفية أجنبية في فرجينيا وأقر بأنه مذنب في تهمتين بالتآمر في واشنطن. وحُكم عليه بالسجن لمدة سبعة أعوام ونصف العام إجمالا في القضيتين.
- لم يستبعد ترمب منح مانافورت عفوا رئاسيا، لكنه لن يتمكن من إصدار عفو عن مانافورت إذا أدين بتهم وجهها له المدعي العام لمقاطعة مانهاتن لأنها لن تكون جرائم اتحادية.
- تتمتع نيويورك بحماية واسعة النطاق من القيود التي تمنع الولاية عادة من محاكمة أي شخص بسبب جرائم نابعة عن نفس السلوك الإجرامي الذي حاكمته عليه الحكومة الاتحادية من قبل.
دعوى تشهير
- سمر زيرفوس، المتسابقة السابقة في برنامج ترمب لتلفزيون الواقع (ذا أبرنتيس)، رفعت دعوى تشهير ضد الرئيس الأمريكي في محكمة بولاية نيويورك بعد أن سمح لها القاضي في عام 2018 بمواصلة القضية.
- زيرفوس أقامت الدعوى ضد ترمب بعد أن وصفها، هي وغيرها ممن يتهمنه بسوء السلوك الجنسي، بالكذب.
- ترمب أعاد نشر تغريدة تصف مزاعم زيرفوس بالحيلة.
- وثائق قضائية كشفت أن ترمب وافق على تقديم إجابات مكتوبة لأسئلة من زيرفوس بحلول 28 سبتمبر/ أيلول.
- زيرفوس اتهمت ترمب بتقبيلها عنوة في مكتبه بنيويورك عام 2007، ثم اتهمته بتحسس جسدها خلال اجتماع في فندق بكاليفورنيا.
- أكثر من 12 امرأة اتهمن ترمب بالقيام بمحاولات جنسية رغما عنهن وذلك قبل سنوات من دخوله عالم السياسة.
- مارك كاسويتز محامي ترمب قال إن الدعوى تمنع بشكل غير دستوري الرئيس من أداء واجباته.
- محكمة استئناف رفضت هذه الحجة في 14 مارس/ آذار، وقال كاسويتز إنه سيطعن على القرار أمام المحكمة العليا في الولاية.
مؤسسة ترمب
- رفع مكتب المدعي العام لولاية نيويورك دعوى قضائية دفعت بالفعل مؤسسة دونالد ترمب، التي قُدمت على أنها الذراع الخيرية لإمبراطورية ترمب التجارية، للموافقة في ديسمبر/ كانون الأول 2018 على حلها، ولا تزال الدعوى مستمرة.
- الولاية تسعى إلى استصدار أمر يحظر على ترمب وأبنائه الثلاثة الأكبر سنا من الاضطلاع بأدوار قيادية في أي مؤسسة خيرية أخرى في نيويورك.
- ترمب قال إن الدعوى القضائية دبرها “ديمقراطيون أخساء في نيويورك”.
- المدعي العام للولاية، وهو من الحزب الديمقراطي، اتهم المؤسسة بأنها “متورطة” في “نمط مروع من مخالفة القانون” و”العمل فحسب كدفتر شيكات لخدمة المصالح التجارية والسياسية للسيد ترمب” في انتهاك للقانون الاتحادي.
- مكتب المدعي العام قال إن ترمب وأفراد أسرته استخدموا المؤسسة الخيرية لسداد ديونه القانونية وشراء أغراض شخصية.
- المؤسسة وافقت على حل جميع أصولها المتبقية والتخلي عنها تحت إشراف المحكمة.

دعوى المكافآت
- الرئيس ترمب يواجه أيضا اتهامات في دعوى قضائية رفعها ممثلا ادعاء ديمقراطيان في ماريلاند ومقاطعة كولومبيا لانتهاكه مواد مكافحة الفساد في الدستور الأمريكي من خلال تعاملات شركاته مع الحكومات الأجنبية.
- محكمة الاستئناف بالدائرة الرابعة في ريتشموند بولاية فرجينيا، استمعت إلى مرافعات شفوية في 19 مارس/ آذار في طعن إدارة ترمب على قرارات قاضي المحكمة الجزئية بيتر ميسيت عام 2018 والتي تسمح باستمرار نظر القضية.
- هناك مادة في الدستور الأمريكي تسمى “مادة المكافآت”، تمنع هذه المادة المسؤولين الأمريكيين من قبول الأموال من الحكومات الأجنبية وحكومات الولايات الأمريكية دون موافقة الكونغرس.
- الدعوى ذكرت أنه نظرا لأن ترمب لم يستبعد نفسه وإمبراطوريته التجارية، فإن إنفاق الحكومات الأجنبية في فندق ترمب في واشنطن يرقى إلى الهدايا غير الدستورية أو تقديم “مكافآت” للرئيس.
- قضاة محكمة الاستئناف الثلاثة، الذين عينهم جميعهم رؤساء جمهوريون، عبروا عن موافقتهم على دفوع ترمب في القضية وأشاروا إلى أنهم قد يشطبونها لكنهم لم يصدروا قرارا بعد.
- بعض خبراء القانون قالوا إن القضية قد تحال في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا الأمريكية.
لجنة تنصيب ترمب
- يحقق ممثلو ادعاء اتحاديون في نيويورك فيما إذا كانت اللجنة التي نظمت تنصيب ترمب في يناير/ كانون الثاني عام 2017 قبلت تبرعات غير قانونية من أجانب أو أساءت استخدام الأموال أو توسطت في وصول الإدارة بشكل خاص للجهات المانحة.
- قانون الانتخابات الاتحادي يحظر على الأجانب التبرع للحملات السياسية أو للجان التنصيب الأمريكية، كما تحظر قوانين مكافحة الفساد على المانحين تقديم مساهمات مقابل خدمات سياسية.
- محامي ترامب رودي جولياني قال في ديسمبر/ كانون الأول 2018 إن الرئيس لم يكن له أي دخل في عمل لجنة تنصيبه.
- حسب وثائق لجنة الانتخابات الاتحادية، يعد مبلغ 107 ملايين دولار الذي جمعته اللجنة، التي كان يترأسها المطور العقاري والمستثمر توماس باراك، الأكبر في تاريخ البلاد.
المساءلة
- بموجب الدستور الأمريكي، يمكن إقالة الرئيس أو نائب الرئيس أو “أي موظف مدني في الولايات المتحدة” عن طريق الكونغرس من خلال عملية مساءلة بتهمة “الخيانة أو الرشوة أو غيرها من الجرائم والمخالفات الكبرى”.
- مجلس النواب يتولى مهمة توجيه الاتهامات ويصوت على ما إذا كان سيتم توجيه اتهامات محددة مثل عرقلة سير العدالة، ثم يجري مجلس الشيوخ محاكمة مع أعضاء مجلس النواب الذين يعملون كممثلي ادعاء بينما يتولى أعضاء من مجلس الشيوخ مهمة العمل كمحلفين.
- هناك حاجة إلى تصويت بأغلبية بسيطة في مجلس النواب لإجراء المساءلة، وهناك حاجة لأغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ للإدانة والإقالة.
المصدر: رويترز