قبل أيام من انتخابات الكنيست: رئيس البرازيل يزور “إسرائيل”

بدأ رئيس البرازيل جاير بولسونارو زيارة لـ”إسرائيل”، اليوم الأحد، فيما لم يتخذ بعد قرارا بشأن نقل سفارة بلاده للقدس المحتلة وهو تغيير في سياسة البلاد يعارضه قادة جيش سابقون بحكومته.

التفاصيل:
  • الزيارة التي تستمر أربعة أيام، تأتي قبل أسبوع من إجراء الانتخابات الإسرائيلية التي تحتدم فيها المنافسة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنتمي لليمين، ومرشح شعبوي ينتمي للوسط، فيما يواجه نتنياهو مزاعم فساد ينفيها جميعًا.
  • بولسونارو عبّر بالعبرية عن حبه “لإسرائيل” خلال مراسم ترحيب رسمية به ونتنياهو إلى جواره في مطار بن غوريون قرب “تل أبيب”.
  • نتنياهو قال إنهما سيوقعان “العديد من الاتفاقات” بما يشمل اتفاقات أمنيةK وإن الرئيس البرازيلي سيزور الحائط الغربي في القدس المحتلة واصفًا إياها بـ”عاصمتنا الأبدية”. وتحدث بولسونارو ونتنياهو عن “الأخوة” التي تجمعهما وستعزز التعاون العسكري والاقتصادي والتكنولوجي والزراعي.
  • رئيس البرازيل يسعى خلال الزيارة إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع نتنياهو وفي الوقت ذاته تجنب غضب حلفائه الاقتصاديين العرب الرئيسيين.
  • مسؤول في الحكومة البرازيلية قال لرويترز هذا الشهر إن الرئيس لم يتخذ قرارًا بعد بشأن نقل السفارة لكن “يجب التصريح بشيء عن السفارة خلال الزيارة”.
  • المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أضاف أن من غير المرجح أن تشهد الزيارة إعلانًا رسميًا.
  • الرئيس البرازيلي للصحفيين الخميس إنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ القرار. وأضاف: استغرق ترمب تسعة أشهر ليقول كلمته الأخيرة وعليه تم نقل السفارة. ربما نفتتح الآن مكتبًا تجاريًا في القدس.

3 انتهاكات دبلوماسية:
  • وفق تقارير، فإن الرئيس البرازيلي سينتهك خلال الزيارة ثلاثة أعراف دبلوماسية طالما حرص الساسة على احترامها عند زيارتهم لـ”إسرائيل”.
  1. من المقرر أن يزور بولسونارو حائط البراق في البلدة القديمة، برفقة نتنياهو في خطوة تمثل انتهاكًا للسياسة البرازيلية وللقرارات الدولية التي تعتبر القدس الشرقية أرضًا فلسطينية تحتلها إسرائيل.
  2. بولسونارو لم يتصل بالسلطات الفلسطينية بينما يحرص رؤساء الدول عادة على التواصل مع الفلسطينيين في مثل هذه المناسبات، لتأكيد توزان مواقفهم من الصراع العربي الإسرائيلي.
  3. وفق التقارير، فإن بولسونارو لن يذهب إلى الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين، ما يعني ضمنيًا اعترافه بتهويد القدس المحتلة.
البرازيل ونقل السفارة: 
  • خلال زيارة للبرازيل في الأول من يناير/كانون الثاني لحضور تنصيب الرئيس قال نتنياهو إن بولسونارو قال له إن نقل سفارة البرازيل لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة هي مسألة “تتعلق بالتوقيت وليس بالمبدأ”.
  • قد يؤثر قرار بولسونارو بنقل السفارة إلى القدس على العلاقات التجارية مع الدول العربية التي يعتبر بعضها مستوردًا رئيسيًا للحوم البرازيلية.
  • نائب الرئيس البرازيلي هاملتون موراو، وهو جنرال متقاعد من الجيش، قال لرويترز في مقابلة في شباط/فبراير إن نقل السفارة فكرة رديئة لأنه سيضر بصادرات البلاد لدول عربية بما يشمل مبيعات أطعمة حلال تقدر بنحو خمسة مليارات دولار.
  • أيضًا عارض الفريق الاقتصادي للرئيس، وجماعات ضغط تدافع عن مصالح أصحاب المزارع خطوة نقل السفارة.
ترمب يوقع قرارا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس (رويترز)
 خلفيات:
  • في 6 كانون الأول/ديسمبر 2017 اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل، وفي أيار/مايو 2018 نقل سفارة بلاده إليها.
  • قرار ترمب الذي أثار غضب الفلسطينيين، أبقى الولايات المتحدة معزولة عالميًا في اعترافها، ورفض غالبية قادة العالم القرار مؤكدين وجوب إيجاد حل سياسي يستند إلى حل الدولتين بما يشمل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود 1967.
  • على عكس ما كانت تأمله واشنطن، خالفت دول العالم الإدارة الأمريكية في قرارها الذي ظل مقتصرًا فقط على غواتيمالا بعد أن تراجعت بارغواي وأرجعت سفارتها إلى تل أبيب بعد أربعة شهور فقط على افتتاحها بالقدس المحتلة. وأغلقت إسرائيل سفارتها في أسونسيون ردًا على ذلك.
  • رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، قال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنه مستعد لنقل سفارة بلاده، ونُظر إلى إعلان موريسون المفاجئ بسخرية لأنه جاء قبل أيام من انتخابات جزئية حاسمة في دائرة انتخابية بها تمثيل يهودي قوي وهي انتخابات خسرها حزبه بعد ذلك.
  • في منتصف ديسمبر/كانون أول المنصرم، أعلن موريسون اعتراف أستراليا رسميا بـ”القدس الغربية” عاصمة مزعومة لإسرائيل، متراجعة بذلك عن سياسة تنتهجها في الشرق الأوسط منذ عشرات السنين، ما دفع حزب العمل الأسترالي المعارض للاعتراف بـ”دولة فلسطينية مستقلة”.
  • مطلع يناير/كانون ثاني الماضي، ناقشت هندوراس مع “إسرائيل” والولايات المتحدة مسألة نقل سفارتها من تل أبيب للقدس المحتلة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان