طلاب جزائريون يرفضون عرض بوتفليقة إذا فاز بالانتخابات

طلاب جزائريون يحتجون على خطة بوتفليقة لتمديد فترة حكمه التي استمرت 20 عاماً بالسعي لولاية خامسة

قاطع الطلاب الجزائريون فصولهم الدراسية، عازمين على المضي قدما في أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، ونددوا بعرض الرئيس بوتفليقة عدم إكمال ولايته الجديدة إذا فاز في الانتخابات.

وقال مدير حملة بوتفليقة، أمس الأحد، إن الرئيس سيخوض انتخابات أبريل/ نيسان المقبل، متحديا دعوات له للتنحي في نهاية ولايته الحالية.

وجاء في الإعلان، الذي تلاه عبد الغني زعلان نيابة عن بوتفليقة، أن الرئيس تعهد بتنظيم مؤتمر وطني لبحث الإصلاحات ثم الدعوة إلى انتخابات مبكرة لن يترشح فيها، وقال تلفزيون النهار إن هذا سيكون خلال عام.

ويستهدف عرض بوتفليقة فيما يبدو إضعاف موجة المعارضة الشبابية لحكمه الممتد منذ 20 عاما وتعزيز مؤسسة يهيمن عليها زعماء ثوريون مخضرمون لحرب الاستقلال التي دارت رحاها بين 1954 و1962 ضد فرنسا.

استقالة فروخي:
  • وزير الفلاحة الجزائري السابق سيدي فروخي، أعلن، الإثنين، استقالته من عضوية البرلمان ومن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، في دلالة نادرة على الاستياء داخل النخبة الحاكمة التي تتعرض لضغوط لم يسبق لها مثيل.
  • لم يشر فروخي في بيانه، الذي نشره على فيسبوك، إلى بوتفليقة واكتفى بقول إن البلاد تمر بظروف وتغيرات استثنائية.

ويشير مراقبون إلى أن بوتفليقة ربما يعتمد سياسيا على كيف سيكون رد فعل النخبة الحاكمة، التي تتألف من أعضاء من الحزب الحاكم، والجيش وأقطاب الأعمال إذا استمرت الاحتجاجات في التصاعد.

تجدد الاحتجاجات:
  • شارك المئات في مظاهرات صغيرة في أنحاء البلاد، مواصلين المسيرات والتجمعات الحاشدة المستمرة منذ نحو أسبوعين احتجاجا على اعتزام الرئيس البالغ من العمر 82 عاما الترشح لولاية خامسة.
  • فتحت المتاجر أبوابها في العاصمة الجزائر لكن الطلاب قاطعوا الدراسة بجامعة باب الزوار في المدينة، وهي أكبر جامعات البلد المنتج للنفط.
  • تخلف الطلاب عن الدراسة بالعديد من الجامعات الأخرى في العاصمة.
  • قالت الطالبة أمينة (21 عاما) لـ “رويترز”: “لن نذهب للدراسة، هذا قرار اتخذناه أمس”.
  • أظهرت لقطات مصورة نشرت على الإنترنت أن مئات الأشخاص شاركوا في احتجاجات بعدة مدن أخرى غير العاصمة.
  • سعت قوات الأمن لاحتواء الاحتجاجات لكن لم تكن هناك علامة على وجود الجيش.
  • قال سكان بالعاصمة تحدثوا لـ “رويترز” إنهم يشعرون بخيبة أمل إزاء قرار بوتفليقة.
  • قال مزيان علي (50 عاما) الذي يملك مطعما للوجبات السريعة “كيف يطلب بوتفليقة البقاء عاما إضافيا، لا يوجد شيء في الدستور يسمح بهذا”.
خلفيات:
  • تظاهر عشرات الآلاف في أنحاء الجزائر أمس الأحد، في أكبر احتجاجات منذ الربيع العربي في 2011، مطالبين بوتفليقة بعدم تقديم أوراق ترشحه في الانتخابات المقررة في 18 من أبريل/ نيسان المقبل.
  • يقول معارضو بوتفليقة إنه لم يعد لائقا للنهوض بمهام الرئاسة، مشيرين إلى اعتلال صحته وما يقولون إنه تفشي الفساد والافتقار إلى الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لمعالجة مشكلة البطالة التي يتجاوز معدلها 25 في المئة بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.
  • الاحتجاجات السلمية بوجه عام هي أكبر تحد لبوتفليقة، لكن محللين يقولون إن الحركة الاحتجاجية تفتقر إلى القيادة وإن المعارضة متشرذمة وغير منظمة.
  • بعد تمرد إسلامي استمر عشر سنوات وتمكن بوتفليقة من القضاء عليه في فترة حكمه الأولى، تسامح الجزائريون بوجه عام مع نظام سياسي لا يترك مساحة تذكر للمعارضة كثمن يدفعونه مقابل الأمن والاستقرار النسبيين.
  • تتابع الدول الأوربية عن كثب احتجاجات الجزائر. ومن بين تلك الدول بعض كبار مشتري الغاز الجزائري، لكن ردود الفعل العلنية من أوربا كانت متحفظة.
  • قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس علمت بقرار الرئيس الجزائري الترشح في الانتخابات الرئاسية وتأمل أن يجري التصويت في أفضل ظروف ممكنة.
  • لم يظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة علنا إلا نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان