تعرف على المشاكل القانونية التي تواجه الرئيس الأمريكي

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن المحقق الخاص روبرت مولر سلّم تقريره عن التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأمريكية إلى وزير العدل ويليام بار.
ونقلت شبكة سي إن إن الأمريكية عن مسؤول بوزارة العدل قوله إن الوزارة ستسلم المشرعين خلاصة شاملة عن التقرير خلال يومين قبل نشرها.
وأشارت الشبكة إلى أن ترمب الموجود في منتجع بالم بيتش بفلوريدا محاط بموظفين أكثر من المعتاد، لا سيما فريقه القانوني.
وقد حَمَل الرئيس الأمريكي بشدة على عمل المحقق الخاص روبرت مولر، الذي سلم تقريره إلى وزير العدل. ونفى مجددا أي تواطؤ بين حملته الانتخابية مع روسيا.
وأضاف ترمب: “لن يتقبل الناس أن يعين شخص ليكتب تقريرا عني يحدد مصير رئاستي. لقد خضنا في مثل هذا الهراء على مدى أكثر من سنتين. هراء لأنه لا تواطؤ مع روسيا ولا عرقلة لسير العدالة”.
لكن ترمب يواجه قائمة طويلة من التحقيقات الجارية بعضها يمكن أن يتسبب له في المزيد من المشكلات في نهاية المطاف.
وكانت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية قد استعرضت في تقرير لها، الجمعة 8 مارس/آذار الجاري، أبرز 10 تحقيقات تتعلق بالرئيس الأمريكي وأعضاء حملته الرئاسية والدائرة المقربة منه. والتي تلخصت في الاتي.
شهد مايكل كوهين، المحامي الشخصي السابق للرئيس الأمريكي، أمام جلسة في الكونغرس، أن ترمب أمره بأن يدفع أموالا لمنع الفضائح الجنسية التي كانت ستضر بحملته الرئاسية، وتكمن الخطورة في هذه القضية أنها تمس الرئيس الأمريكي بشكل مباشر.
وضع القضية:
- أقر كوهين أنه مذنب بارتكاب جنايات لصالح ترمب وبتوجيه منه وبالتنسيق معه.
- عرض كوهين خلال شهادته أمام لجنة المراقبة بمجلس النواب الأمريكي في ٢٧ من فبراير/ شباط الماضي، شيكات شخصية موقعة من الرئيس الأمريكي قال كوهين إنها كانت بغرض تسديد الأموال التي دفعها كوهين لمنع الفضائح الجنسية.
- كوهين قال إن ترمب تورط أيضا في أنشطة أخرى غير مشروعة؛ لكنه أوضح أنه لا يمكنه التعليق عليها بسبب استمرار التحقيق.

- جمع ترمب مبلغا قياسيا بلغ ١٠٧ مليون دولار لحفل تنصيبه، لكن المحققين ليس لديهم المعلومات الكافية عن كيفية إنفاق هذه الأموال.
- يحقق الادعاء في سلسلة من المناورات المزعجة التي تضمنت حجوزات مزعومة لغرف في فندق ترمب بأسعار مبالغ فيها بالإضافة إلى عمليات احتيال وغسيل أموال.
- كانت شركة “دبليو آي إس ميديا بارتنرز”، التي تديرها صديقة للسيدة الأولى ميلانيا ترمب، هي أكثر المتعاقدين استفادة من حفل التنصيب بحصولها على ٢٦ مليون دولار.
الأطراف التي يشملها التحقيق في هذه القضية:
لجنة تنصيب ترمب، وإيفانكا ترمب وإيريك ترمب ودونالد ترمب الابن وريك غيتس، وهو مسؤول سابق في حملة ترمب بالإضافة شركة “دبليو آي إس ميديا بارتنرز”.
خطورة هذا التحقيق بالنسبة لترمب:
يواجه الرئيس الأمريكي تدقيقا شديدا من جانب ثلاث جهات قضائية بسبب سلوك لجنة تنصيبه.
وضع هذه القضية:
في فبراير/ شباط الماضي جرى استدعاء لجنة التنصيب بهدف توثيق القضية، رغم أنه لم توجه اتهامات بسوء التصرف لأي شخص. ومازال التحقيق جاريا في القضية.

استخدم رئيس حملة ترمب الرئاسية بول مانافورت إحدى المنظمات كواجهة للضغط لصالح حكومة أوكرانيا الموالية لروسيا من دون تسجيلها كمنظمة ضغط أجنبية.
الأطراف التي يشملها التحقيق في هذه القضية:
غريغوري كريغ، محامي مانافورت، وفين ويبر وتونس بوديستا.
خطورة هذا التحقيق بالنسبة لترمب:
- القضية تظهر ميل مدير حملة ترمب لصالح روسيا وعملياته التي يحتمل بأنها غير قانونية.
- تظهر هذه القضية قدرة مولر على العمل مع جهات ادعاء أخرى للتحقيق في عدد أكبر من القضايا التي قد تنطوي على سلوك غير مشروع مقارنة بعمله وحده كمحقق خاص.

- كذب بول مانافورت بشأن نحو ١٢٥ ألف دولار تلقاها من لجنة التحرك السياسي التابعة لترمب والتي عرفت باسم “إعادة بناء أمريكا الآن” عام ٢٠١٧، حيث لا يسمح القانون بالتنسيق بين لجان التحرك السياسي والحملات الانتخابية.
- أقر سام باتن، شريك مانافورت، بالذنب في انتهاك “قانون تسجيل العملاء الأجانب”.
- ألقت شهادة باتن بالضوء على كيفية عمل قوى أجنبية فاعلة على الوصول إلى حفل تنصيب ترمب.
- كشف باتن أنه تمكن من حجز تذاكر لحفل التنصيب لصالح أشخاص نافذين من أوكرانيا عبر ترتيب قيام مواطن أمريكي بشراء التذاكر نيابة عنهم.
الأطراف التي يشملها التحقيق في القضية:
بول مانافورت، سام باتن، ولجنة “إعادة بناء أمريكا الآن”.

خطورة هذا التحقيق بالنسبة لترمب:
ُتُظهر هذه القضية كيف أساء هؤلاء المقربون من الرئيس الأمريكي استخدام أموال الحملة الانتخابية، وقاموا بتسهيل وصول شخصيات أجنبية نافذة من أوكرانيا وروسيا إلى ترمب منذ بدء ولايته الرئاسية.
وضع هذه القضية:
- مانافورت محتجز الآن لانتهاكه اتفاق الإقرار بالذنب الذي عقده مع مولر، وينتظر صدور حكم بحقه في ١٣ مارس/ آذار الجاري بتهم التآمر ضد الولايات المتحدة والتآمر لعرقلة العدالة والتلاعب بالشهود.
- باتن أقر بأنه مذنب بانتهاك “قانون تسجيل العملاء الأجانب” وسيواجه حكما في شهر أبريل/ نيسان المقبل، وهو يتعاون مع المحققين.
- عمليات غير قانونية مزعومة من جانب مؤسسة دونالد ترمب:
- تحقق هذه القضية في إمكانية وجود “تنسيق سياسي واسع غير قانوني” بين مؤسسة ترمب وحملة ترمب الرئاسية.
- تدقق القضية أيضا في التعاملات الذاتية المتكررة التي قامت بها مؤسسة ترمب و”الانتهاكات للالتزامات القانونية الأساسية للمؤسسات غير الربحية”.
- تتضمن مزاعم سوء السلوك من جانب مؤسسة ترمب استخدام الأموال لشراء لوحة للرئيس في مناسبة لجمع التبرعات في محاولة لتلميع صورته.
- تواجه المؤسسة أيضا مزاعم باستخدام أموالها في تنظيم حملة لجمع التبرعات بولاية “أيوا” تم خلالها جمع ملايين الدولارات.
الأطراف التي يشملها التحقيق في القضية:
دونالد ترمب وإيفانكا ترمب وإريك ترمب ودونالد ترمب الابن.
خطورة هذا التحقيق بالنسبة لترمب:
- هذه القضية تمثل ضررا خاصا على الرئيس، وتوضح هذا باربرا أندروود، المدعية العامة السابقة في نيويورك، بقولها إن مؤسسة ترمب الخيرية “كانت بمثابة أكثر من دفتر شيكات يخدم أعمال السيد ترمب ومصالحه السياسية”.
- ليتيتيا جيمس، المدعية العامة الحالية في نيويورك، تسعى إلى فرض حظر مدته عشر سنوات على ترمب وأبنائه البالغين يمنعهم من إدارة منظمات غير ربحية وتسديد ٢.٨ مليون دولار.
وضع هذه القضية:
القضية جارية لكن مؤسسة ترمب الخيرية جرى حلها، ومن المقرر توزيع أموالها المتبقية على منظمات غير ربحية أخرى.
في أعقاب التحقيق الذي أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” بشأن أموال عائلة ترمب قال مسؤولون في مدينة نيويورك وولاية نيويورك إنهم يحققون في مزاعم بارتكاب أسرة ترمب لجرائم تهرب واحتيال ضريبي على مدى عقود.
الأطراف التي يشملها التحقيق في هذه القضية:
دونالد ترمب ومنظمة ترمب.
خطورة هذا التحقيق بالنسبة لترمب:
- وجود أدلة على تهرب ضريبي منهجي من شأنه أن يوجه ضربة كبرى لمصداقية ترمب.
- تعد مسألة عدم كشف ترمب عن مدفوعاته الضريبية خروجا عن المبادئ السياسية الأمريكية المعروفة.
- يحق للجنة الموازنة بمجلس النواب الأمريكي المطالبة بالكشف عن مدفوعات ترمب الضريبية، وهو ما يطالب به الديمقراطيون الآن بعدما أبلغ مايكل كوهين الكونغرس بأنه يعتقد أن ترمب لم يكشف عن ضرائبه لأنه لا يرغب في أن يقوم خبراء الضرائب بالبحث والتدقيق فيها، وأنه يخشى التبعات والعقوبات المحتملة لهذا.
وضع هذه القضية:
مازال التحقيق فيها جاريا.
- ماريا بوتينا هي أول شخصية روسية تجري مقاضاتها بشكل مباشر بسبب محاولة التأثير في المشهد السياسي الأمريكي خلال عهد ترمب.
- قدمت بوتينا نفسها كناشطة في مجال الدفاع عن الحق في حمل السلاح واكتسبت تأثيرا داخل الحزب الجمهوري ومنظمة السلاح الوطنية، كل هذا وهي تعمل كعميلة روسية.
الأطراف التي يشملها التحقيق في القضية:
ماريا بوتينا
خطورة التحقيق بالنسبة لترمب:
- تمثل القضية مؤشرا إضافيا على اهتمام روسيا بتعزيز ترشح ترمب.
- نجحت بوتينا أيضا في توجيه سؤال مباشر لترمب بخصوص روسيا والعقوبات عليها في بداية حملته الرئاسية حيث قالت له: “كيف ستكون سياستك الخارجية، وهل ترغب في مواصلة سياسة العقوبات؟” وهو ما رد عليه ترمب بقوله: “أعتقد أنني ستكون لدي علاقة متناغمة وودودة للغاية مع بوتين”.
وضع هذه القضية:
- أقرت بوتينا بأنها مذنبة بتهمة التآمر ضد الولايات المتحدة.
- في أواخر شهر فبراير/ شباط الماضي، رفضت المحكمة تحديد موعد للحكم عليها بينما واصلت بوتينا تعاونها مع السلطات الأمريكية.
- من المرجح أن يتم ترحيل بوتينا إلى روسيا مع انقضاء مدة محكوميتها.
- “مشروع لاختا” هو حملة تضليل روسية استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام ٢٠١٦ والانتخابات النصفية للكونغرس عام ٢٠١٨.
- عمل هذا المشروع على “بث الشقاق في النظام السياسي الأمريكي وتقويض الثقة في مؤسساته الديمقراطية” حسبما تقول جهات الادعاء الأمريكية.
الأطراف التي يشملها التحقيق في القضية:
إلينا أليكسيفنا خوسياينوفا، والتي يعتقد بأنها كبيرة المحاسبين في مشروع لاختا.
خطورة هذا التحقيق بالنسبة لترمب:
تلقي هذه القضية الضوء على الأجهزة الروسية التي سعت لتعزيز فرص انتخاب ترمب، كما تظهر عزم الادعاء الأمريكي على محاسبة الفاعلين الأجانب الذين تدخلوا في الانتخابات الأمريكية.
وضع هذه القضية:
جرى توجيه الاتهام لخوسياينوفا ومازالت القضية جارية.
يُعتقد أن مايكل فلين، المستشار السابق للأمن القومي بإدارة ترمب، وشريكه التجاري بيجان كيان، عملا كنشطاء ضغط غير مسجلين لصالح تركيا وأنهما حصلا على أموال لإضعاف الزعيم الديني التركي فتح الله غولن ضمن حملة مدتها ٣ أشهر ضد الرجل أطلق عليها اسم “عملية الثقة”.
الأطراف التي يشملها التحقيق في هذه القضية:
مايكل فلين وبيجان كيان وكامل إكيم ألبتكين، والأخير هو الذي أنشأ شركة إنوفو التي يزعم أنها استخدمت شركة “فلين إنتل غروب” لإطلاق الحملة المناهضة لغولن.

خطورة هذا التحقيق بالنسبة لترمب:
كانت الجهود التي بذلها ترمب خلال الأيام الأولى من توليه منصبه لمنع مكتب التحقيقات الفيدرالية “إف بي آي” من التحقيق بشأن فلين، هي التي قادت بشكل مباشر إلى تعيين روبرت مولر كمحقق خاص.
وضع هذه القضية:
- وجهت اتهامات إلى كيان وألبتكين في ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٨.
- لم يقر كيان بأنه مذنب في هذه القضية، بينما لم يمثل ألبتكين بعد أمام محكمة أمريكية كما لم يعرف مكانه على وجه التحديد.
- يتعاون فلين مع تحقيق مولر وسوف يكون شاهدا رئيسيا عند مثول كيان للمحاكمة في شهر يوليو/ تموز المقبل.
- يحظر الدستور الأمريكي على الرئيس استغلال منصبه في التربح من دول أجنبية.
- قالت صحيفة واشنطن بوست في شهر ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٨” إن جماعات ضغط سعودية دفعت ما يقدر بتكلفة إقامة ٥٠٠ ليلة في فندق ترمب بالعاصمة واشنطن على مدى ثلاثة أشهر كي يتمكن عسكريون سابقون من المجيء للعاصمة الأمريكية والضغط ضد مشروع قانون كانت تعارضه الحكومة السعودية.
- تعد الأموال التي دفعتها الحكومة السعودية للفندق المملوك لترمب انتهاكا محتملا للمادة المتعلقة بالمكافآت في الدستور الأمريكي.
الأطراف التي يشملها التحقيق في هذه القضية:
دونالد ترمب ومنظمة ترمب
خطورة هذا التحقيق بالنسبة لترمب:
هذه القضية تمس الرئيس الأمريكي بشكل مباشر. ومن شأن وجود انتهاك واضح للدستور أن يثير قضية توجيه الاتهام للرئيس وعزله.
وضع هذه القضية:
رفضت المحكمة جهود ترمب لإغلاق التحقيق في هذه القضية. ومازال التحقيق فيها جاريا.