البرلمان البريطاني يبحث بديلا لبريكست.. ووزيرة: اتفاق ماي الأفضل

البرلمان البريطاني يبحث بديلا لبريكست

يحاول النواب البريطانيون، الإثنين، إيجاد بديل لاتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي، قد يرجّح كفّة الميزان لصالح انفصال “أكثر سلالة” عن الاتحاد الأوربي.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان اليوم الإثنين على بدائل، يدعو عدد منها إلى إقامة علاقات وثيقة بين بريطانيا والاتحاد الأوربي بشكل أكبر مما تتضمنه خطة رئيسة الوزراء.

من ناحيتها، قالت ليز تراس وزيرة الخزانة البريطانية، اليوم، إن الاتفاق الذي توصلت له تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوربي لا يزال هو “الخيار الأفضل” وذلك على الرغم من رفض النواب له ثلاث مرات في البرلمان.

ومساء أمس الأحد، صرّح رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر، أن الاتحاد الأوربي أظهر “الكثير من الصبر” حيال البريطانيين في ملف بريكست، إلا أن هذا الصبر “ينفد”.

تصريحات وزيرة الخزانة:
  • ليز تراس قالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، إن أحدث هزيمة لاتفاق تيريزا ماي في البرلمان يوم الجمعة “كانت أقل من هزيمتنا في المرة الماضية ونرى أن هناك من ينضمون لنا”.
  • وزيرة الخزانة: أعتقد أننا بحاجة إلى الاستمرار في بحث كيفية حشد الدعم لهذا الاتفاق… تكمن الإجابة في إدخال تعديلات على اتفاق رئيسة الوزراء ليصبح قادرًا على كسب التأييد.
  • الوزيرة: ليس واضحا ما إذا كانت الخطط البديلة للخروج من الاتحاد الأوربي مثل الاتحاد الجمركي ستحظى بتأييد الأغلبية في البرلمان.
متظاهر مناهض لبريكست أمام مبنى البرلمان البريطاني (غيتي)
البرلمان والبريكست:
  • الأسبوع الماضي، حاول النواب الإمساك بزمام عملية بريكست عبر إجراء سلسلة عمليات اقتراع بشأن ثمانية خيارات.
  • في حين لم يحظَ أي خيار بأغلبية الأصوات، كان اقتراح إنشاء اتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوربي من بين الاقتراحات التي حصلت على أكبر عدد من الأصوات. إلا أن ماي تعارض بشدة هذا الخيار لأن لندن ستخسر احتمال اعتماد سياسة تجارية مستقلة بعد بريكست.    
  • النواب يصوتون اليوم على عدد أقل من الخيارات بهدف تأمين أغلبية  للمشروع  والتوصل إلى حل للمأزق الحالي.
  • كان من المفترض أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوربي في 29 آذار/مارس إلا أنه تم إرجاء الخروج، بسبب عدم وجود دعم برلماني لاتفاق بريكست الذي توصلت إليه تيريزا ماي مع الاتحاد.    
  • رغم أن عمليات اقتراع النواب لا تملك إلا قيمة استدلالية، صرح وزير العدل ديفيد غوك الأحد لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن تجاهل إرادة النواب لن يكون أمرًا “مستدامًا” بالنسبة للحكومة.
تيريزا ماي وحكومة منقسمة:
  • تيريزا ماي التي تترأس حكومة منقسمة، تدرس الاستراتيجية التي ستتبعها وينبغي أن تُقدم خططها أثناء قمة أوربية تُعقد في العاشر من أبريل/نيسان.    
  • تيريزا ماي قالت الجمعة أمام النواب “أخشى أن نكون نصل إلى حدود العملية في هذا المجلس”، في تصريح يلوّح باحتمال اجراء انتخابات تشريعية مبكرة. لكن مثل هذه الانتخابات قد تكون كارثية بالنسبة لحزبها المحافظ.
  • استطلاع للرأي نشرته صحيفة “ذا ميل أون صنداي” الأحد، أظهر أن حزب العمال، الحزب المعارض الرئيسي، سيأتي في الصدارة في حال أجريت انتخابات مبكرة بحصوله على 41% من الأصوات، متجاوزًا بخمس نقاط حزب المحافظين.    
  • نائب رئيس حزب المحافظين جيمس كليفرلي، أكد الأحد لقناة “سكاي نيوز” أن اجراء انتخابات مبكرة “لن يحل شيئًا”. لكن المعارضة تبدو متحمسة جدًا لرؤية سقوط تيريزا ماي.
  • النائبة عن حزب العمال إيميلي تورنبيري، ألمحت الأحد في مقابلة مع شبكة “سكاي نيوز” إلى أن حزبها يمكن أن يقدم قريبًا مذكرة بحجب الثقة عن الحكومة آملًا أن يتسبب ذلك بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عبرت عن خيبة أملها لرفض اتفاق الخروج المعدل (غيتي)
انفصال مفاجئ أو بريكست منظم:
  • بات موقع تيريزا ماي على رأس الحكومة البريطانية ضعيفًا جدًا بعد رفض الجمعة للمرة الثالثة اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوربي الذي توصلت إليه مع بروكسل في نوفمبر/تشرين الثاني بعد مفاوضات طويلة استمرت لأشهر.
  • لكنها أقنعت عددًا كبيرا من النواب بالاتفاق مقارنة بعمليات التصويت السابقة، في إشارة بحسب المتحدث باسمها، إلى “نسير في الاتجاه الصحيح”.
  • قد تطرح الزعيمة المحافظة للمرة الرابعة على التصويت أمام النواب اتفاق الانسحاب الذي يُفترض أن يتيح للمملكة المتحدة الخروج من الاتحاد الأوربي مع فترة انتقالية حتى نهاية العام 2020، بهدف تفادي حصول انفصال مفاجئ.    
  • تيريزا ماي أكدت الجمعة أنها ستواصل “الدفاع عن بريكست منظّم”.
  • وأشارت إلى أنه في حال عدم التوصل إلى حل، فإن الخيار “التلقائي” سيكون بريكست من دون اتفاق في 12 أبريل/نيسان، وهو ما تخشاه الأوساط الاقتصادية.
  • في حال طلبت تيريزا ماي إرجاءً جديدًا تكون مدته أطول، فذلك يجب أن يكون مبررًا وسيُرغم المملكة المتحدة على إجراء انتخابات أوربية في أواخر مايو/أيار.
  • عشرات النواب المحافظين بينهم حوالي عشرة وزراء، كتبوا رسالة لرئيسة الحكومة مطالبين بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد بسرعة.    
  • رئيس حزب المحافظين براندون لويس، أكد وجود هذه الرسالة وصرّح السبت أنه كان ينبغي “القيام بكل ما بوسعنا للخروج من الاتحاد الأوربي بشكل منظّم في أسرع وقت ممكن”. وأضاف أن الاتفاق الذي توصلت إليه تيريزا ماي هو “الطريقة الصحيحة للقيام بذلك”.
يونكر: الصبر بدأ ينفد
  • رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر، أوضح مساء الأحد أن الاتحاد الأوربي تحلّى بـ”الكثير من الصبر” مع البريطانيين بشأن ملف بريكست لكن هذا الصبر بدأ “ينفد”.
  • يونكر قال لقناة “راي 1” الإيطالية الرسمية “أود أن تصل بريطانيا في غضون بضع ساعات، بضعة أيام، إلى اتفاق بشأن المسار الذي يجب اتباعه”.
  • في حين تظاهر الآلاف من مؤيدي بريكست الجمعة في لندن، لا يزال مناصرو الاتحاد الأوربي يأملون أن تبدّل لندن موقفها. وقد تجاوز عدد التوقيعات على عريضة تطالب ببقاء بريطانيا في الاتحاد، الستة ملايين.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان