قمة تونس.. مساعِ لاستصدار قرار من مجلس الأمن حول الجولان المحتل

انطلاق أعمال القمة العربية الثلاثين في العاصمة التونسية

أصدرت القمة العربية في ختام دورتها الثلاثين،الأحد، بيانا خاصا بشأن القرار الأمريكي بالاعتراف بسيادة “إسرائيل” على الجولان السوري المحتل.

وقال الزعماء العرب إنهم سيسعون إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ضد قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة ووعدوا بدعم الفلسطينيين في مسعاهم من أجل إقامة دولة.

وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الدول العربية ستقدم مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وستسعى لاستصدار رأي من محكمة العدل الدولية “بعدم شرعية وبطلان الاعتراف الأمريكي” بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل.

واختتم الزعماء العرب، المنقسمون منذ فترة طويلة بسبب المنافسات الإقليمية، قمتهم السنوية في تونس بالدعوة للتعاون مع إيران على أساس علاقات حسن الجوار ودون تدخل أي من الطرفين في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوقع على قرار الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة
البيان الختامي للقمة العربية الثلاثين:
  • نحن قادة الدول العربية المجتمعون في تونس في 31 آذار (مارس) 2019 إذ نؤكد تمسكنا بالثوابت العربية وعلى رأسها عدم المساس بسيادة الدول العربية على الأراضي العربية كمبدأ أساسي في العمل العربي المشترك.
  • نعرب عن رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الأمريكية الصادر بتاريخ 25 مارس/ آذار 2019 بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، واعتباره باطلا شكلا ومضمونا.
  • القرار الأمريكي يمثل انتهاكا خطيرا لميثاق الأمم المتحدة الذي ينصّ على عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، وعلى قرارات مجلس الأمن الصادرة بالإجماع وعلى رأسها القراران 242 لعام 1967 و497 لعام 1981، الذي أشار بصورة لا لبس فيها إلى عدم الاعتراف بضم إسرائيل للجولان العربي السوري المحتل.
  • نؤكد على الدعم العربي الكامل لحق الجمهورية العربية السورية في استعادة الجولان المحتل ولِلُبنانية مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر، وحق لبنان في استرجاعهما.
  • نؤكد كذلك على أن القرار الأمريكي يتناقض مع مسؤولية الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن في احترام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات المجلس.
  • نؤكد على أن هذا الاعتراف لا يغيّر شيئا من الوضعية القانونية للجولان السوري بوصفه أرضا احتلتها إسرائيل عام 1967 وليس له أي أثر قانوني ولا ينشئ أية حقوق أو تترتب عنه أي امتيازات أو مزايا.
  • نشدّد على أن شرعنة الاحتلال من خلال تقنينه هو تدخل مرفوض كليًا ويمثل انتكاسة خطيرة في الموقف الأمريكي ومساسًا جوهريًا بمبادئ القانون الدولي بما يزيد التوتر في المنطقة ويُقوِّض جهود السلام الشامل في الشرق الأوسط وإنهاء الاحتلال على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام.
  •  نعبر عن تقديرنا للمواقف الثابتة التي اتخذتها دول ومنظمات دولية وإقليمية عديدة برفض القرار الأمريكي والتأكيد عل تمسكها بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الرباعية الدولية.
وسط خلافات سعت قمة تونس لصياغة موقف موحد ضد قرار ترمب بشأن الجولان المحتل (رويترز)
  • في ذات الوقت نحذر من خطورة إقدام أية دولة بتجاوز الشرعية الدولية والتفكير في الإقدام على إجراء مشابه للإجراء الأمريكي.
  • نكلف وزراء خارجية الدول الأعضاء بالعمل بكل الوسائل السياسية الدبلوماسية والقانونية للاستمرار لمجابهة الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل.
  • نكلف الوزراء أيضًا بتكثيف الاتصالات الثنائية والجماعية مع المجتمع الدولي بما في ذلك التقدّم عبر الممثل العربي في مجلس الأمن الدولي – دولة الكويت- بمشروع قرار إلى المجلس وكذلك استصدار رأي من محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الاعتراف الأمريكي.
  • نكلّف الأمين العام للجامعة العربية بمتابعة التطورات في هذا الشأن وتقديم تقرير حولها إلى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري يعقد لهذا الغرض.
  • نؤكد على أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم استخدام القوة او التهديد بها والامتناع عن الممارسات والأعمال التي من شأنها تقويض الثقة والاستقرار في المنطقة.
قمة تونس.. قضايا تحضُر وقادة يغيبون
  • القمة جاءت بينما تشهد الجزائر والسودان اضطرابات سياسية وتواجه دول عربية ضغوطًا دولية جراء الحرب في اليمن، وانقسامات أثارها نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط وخلافًا مريرًا بين دول الخليج العربية.
  • لكن المنطقة تواجه تحديًا جديدًا بعد أن وقع ترمب إعلانا الأسبوع الماضي يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل كما اعترف مسبقًا بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل، بينما يريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
  • نحو نصف القادة العرب غابوا عن المشاركة في القمة العربية الثلاثين في تونس العاصمة، وانطلقت القمة بحضور 12 زعيم دولة فقط، وتم تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية منذ 2011 بسبب حملتها ضد المحتجين في بداية الحرب الأهلية.
  • القمة كانت أول مرة يلتقي فيها زعيما قطر والسعودية في ذات الاجتماع منذ مقاطعة سياسية واقتصادية للدوحة قادتها الرياض ومعها الإمارات والبحرين ومصر في 2017. وتتهم السعودية وحلفاؤها قطر بدعم ما تسميه الإرهاب والتقارب مع إيران وهو ما تنفيه الدوحة بشكل قاطع.
  • أمير قطر غادر القمة مبكرًا بينما استكمل باقي أعضاء الوفد القطري القمة.
  • الدول العربية مازالت منقسمة حول قضايا أخرى منها كيفية التعامل مع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية والتي اندلعت بالمنطقة منذ عام 2011.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان