استقالة مدير جهاز الأمن السوداني “المثير للجدل” صلاح قوش

مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله محمد صالح- صلاح قوش

صادق رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، على استقالة مدير المخابرات والأمن السوداني، صلاح قوش، من منصبه.

جاء ذلك في بيان صادر عن إعلام المجلس العسكري، اليوم السبت، وأوضح البيان المقتضب أن استقالة قوش تقدم بها مساء أمس الجمعة.

تأتي الاستقالة استجابة لتجمع المهنيين السودانيين ( تجمع نقابي غير رسمي) وأحزاب حليفة له في- قوى الحرية والتغيير- والذين  يرهنون فض الاعتصام وبحث ترتيبات الفترة الانتقالية بحزمة مطالب بينها إقالة مدير الأمن السوداني  صلاح قوش.

من هو صلاح قوش؟

صلاح قوش أمني سوداني مثير للجدل، يتقن فن اللعب على المتناقضات، ترأس جهاز الأمن والمخابرات خمس سنوات، ثم عين مستشارا أمنيا للرئيس المعزول عمر البشير قبل أن يعتقل متهما بالانقلاب والتآمر على الدولة ليخرج بعد ذلك بعفو رئاسي عام 2013. توارى بعدها عن الأنظار قليلا قبل أن يعين عام 2018 مجددا على رأس جهاز الأمن والمخابرات.

الوظائف والمسؤوليات:
  • عمل في مجموعة من الشركات في مجال الهندسة، ودرّس في كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، وكان مسؤولا عن جهاز المعلومات الخاص بتنظيم الإخوان المسلمين الذي كان أقوى تنظيم في الجامعة في العقدين الثامن والتاسع من القرن الماضي، وسيطر على معظم اتحادات الطلاب.
  • تدرج قوش في جهاز المخابرات حتى وصل إلى منصب نائب مدير العمليات، وفي العام 1996 غادر منصبه مع عدد من ضباط الجهاز على خلفية اتهامهم بالتخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.
صلاح قوش مع مدير المخابرات المصرية عباس كامل ورئيس المجلس العسكري السوداني السابق عوض بن عوف
  • نظرا للخلفية الهندسية لقوش تم تعيينه مديرا لمصنع اليرموك الحربي الذي اتهمت الخرطوم إسرائيل بقصفه، كما دخل البرلمان عام 2010 حيث انتخب نائبا عن دائرة “مروي” شمال السودان.
  • بحسب خبراء، فإن الرجل لعب الدور المحوري في القضاء على وجود أنصار الترابي في جهاز الدولة، خاصة الأجهزة النظامية، وذلك بحكم صلته بالترابي واطلاعه مسبقا على أغلب أسراره، وفي عام 2004 عين الرئيس البشير قوش مديرا لجهاز المخابرات وظل في منصبه حتى 2009.
  • كثيرا ما شكت بعض أحزاب المعارضة مما اعتبرتها فظاظة ووحشية مطلقة في تعامل قوش مع كوادرها بعد أن تركزت السلطات في يده، وتحول جهاز الأمن في عهده إلى دولة داخل دولة على حد قول بعض أطراف المعارضة.
  • قال أحد الإسلاميين المقربين منه لوكالة الأناضول إن السبب الأساسي لـ”تغول” جهاز الأمن على الجهاز التنفيذي يعود إلى الثقة المطلقة التي كان يوليها البشير إلى قوش، خصوصا بعد نجاحه في إضعاف حزب الترابي والكشف عن كثير من مخططاته.

تعاون غير مسبوق مع (سي آي أيه)
  • أشرف قوش أكثر من مرة بصورة شخصية على اعتقال الترابي وقيادات حزبه بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري، لكن العلامة الأبرز في مسيرة صلاح قوش خلال هذه الفترة هي تعاونه مع جهاز المخابرات الأمريكية (سي آي إيه).
  • هذا التعاون لخصه مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية عام 2005 لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية بالقول إن المعلومات التي وفرتها المخابرات السودانية -التي يترأسها قوش- لنظيرتها الأمريكية كانت “مهمة، عملية، ومحدثة”.
  • لعدة أسباب يختلف بشأنها المراقبون -من بينها احتدام الصراع السياسي في الدائرة المقربة للبشير- أقال البشير عام 2009 قوش من منصبه دون إبداء أي حيثيات وعينه مستشارا للشؤون الأمنية، وبقي في منصبه إلى أن أقيل بداية 2011.
  • بشكل مفاجئ اعتقل قوش عام 2012 ليسجن سبعة أشهر بتهمة المشاركة في محاولة انقلابية، واتهم بالتآمر على الدولة، وأعلنت السلطات السودانية حينها أن الأجهزة الأمنية اعتقلت 13 من ضباط الجيش وجهاز الأمن والمخابرات وعناصر مدنية “لتورطهم” في محاولة انقلابية.
  • قوش -الذي تتهمه جماعات حقوقية غربية بلعب دور في انتهاكات بإقليم دارفور- نفى قطعا تهمة التخطيط لقلب النظام، وأفرج عنه عام 2013 بموجب عفو رئاسي بعد وساطات تبنتها قيادات رفيعة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
  • تراجع ظهور اسم قوش في عالم السياسة والأمن، حيث انتقل الرجل إلى عالم المال والأعمال إلى أن ظهر اسمه مجددا في 11 فبراير/شباط 2018 حيث أصدر الرئيس البشير قرارا بتعيين صلاح قوش مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات السودانية ليعود المدير السابق للجهاز إلى منصبه بعد حوالي عشر سنوات من الإقالة.
المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان