المتحدث باسم قوات الوفاق يكشف لـ”الجزيرة مباشر” معارك طرابلس

لازال الوضع في ليبيا يشهد مزيدا من التعقد والتشابك، وزاد هذه الضبابية أكثر ما اندلع مؤخرا في العاصمة طرابلس بين قوات حكومة الوفاق الليبية وبين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وتشهد المعارك حتى الآن حالات كر وفر، وكل فصيل يزعم سيطرته على الأرض وعلى مؤسسات حيوية في الغرب الليبي.
في محاولة لفهم ما يحدث في طرابلس عسكريا وما سينتج عن هذه الاشتباكات والتي تعتبرها الحكومة حالة اعتداء كامل على العاصمة وأنها بمثابة “انقلاب” على شرعية الحكومة، تحاور “الجزيرة مباشر” العقيد/ محمد قنونو –المعين حديثا ناطقا باسم قوات حكومة الوفاق لكشف كواليس ما يحدث في العاصمة وتداعياته على المشهد العام.
قواتنا تتحرك بخطة محكمة تشرف عليها غرفة عمليات موحدة تتبع للقائد الأعلى للجيش مباشرة، وميدانيا نحن نتقدم في كل محاور القتال التي ظهرت فيها “خلايا” تتبع القوات المعتدية على العاصمة، وبالتنسيق مع كل مسؤولي المحاور يتم استهداف هذه القوات بدقة متناهية واعتقال أفرادها هذا على الأرض، أما بخصوص الضربات الجوية فقد تم تنفيذ ضربات دقيقة لأماكن بعينها لمحاولة رد أي قوات خارجة عن الشرعية تقترب من العاصمة وأمنها، الأزمة التي تواجهنا هي وجود أحياء مكتظة بالمدنيين وهو يجعلنا ننفذ العمليات بدقة وحذر شديدين، في حين يقصف الطرف الآخر بعشوائية وفوضى غريبة.
الحقيقة هذه معلومات عسكرية سرية ودقيقة ولا يمكنني الكشف عنها الآن حتى لا يستفيد منها العدو، لكن كما قلت لك بشكل إجمالي نتقدم في كل المحاور عبر تعليمات عليا ننفذها بعناية.
ليست كل هذه القوات من الشرق، بل هي قوات كان بعضها يتمركز في الجنوب تم تحريكه تجاه العاصمة، وكذلك قوات كانت تتمركز في مدينة “غريان” (75 كم جنوب مدينة طرابلس) تحركت بشكل مباغت للقرب من “طرابلس”، ولكن سرعان ما تنبهنا لها وتشكلت قوات من كل المناطق الغربية والوسطى وتم صدها بقوة.
الحقيقة أن هذه القوات أو الخلايا كما قلت كنا نعرفها جيدا وكانت لدينا معلومات استخباراتية عنهم جميعا، لكن الحكومة ورئيسها القائد الأعلى للجيش كان يفضل المضي قدما في عملية السلام والمصالحة والحل السياسي، لذا لم تصدر لنا أي تعليمات بالتعامل معها، لكن عندما تحولت هذه الخلايا إلى قوات معتدية تم رصدها وصدها والتعامل معها، ناهيك عن تقديمها للقضاء الليبي في أقرب وقت.
بالفعل، كل القوات الآن تعمل تحت راية واحدة وغرفة عمليات موحدة تتبع القائد الأعلى مباشرة، والتنسيق بين كل المحاور يتم بدقة متناهية وتفاهم لتنفيذ خطة محكمة تدافع عن الشرعية وترفض أي محاولة “انقلاب” عليها من قوات خارج هذه الشرعية، كما ترفض “عسكرة” الدولة، فليبيا لن تكون إلا دولة مدنية، وسنطهر كل مدن ليبيا من هذه القوات الخارجة عن الشرعية.
لكل حادث حديث، ونحن عسكريون ننفذ فقط التعليمات والأوامر الصادرة من القيادات العليا وعلى رأسها القائد الأعلى للجيش رئيس الحكومة، وعندما تصدر الأوامر نتحرك حسب توجيهاتهم.
التنسيق بين قواتنا يتم بجدية وكفاءة عالية جدا، وعبر التسلسل العسكري الواضح والمعروف بداية من القائد الأعلى للجيش “رئيس الحكومة” ثم قادة الأركان وهكذا، وكل يلتزم بتراتبيته ومحاوره وينفذ التعليمات الواردة من القيادة العليا وفق خطة محكمة ومعروفة للجميع.
هذه أمور تؤكدها الدولة والحكومة أو وزارة الخارجية بعد التأكد والتوثيق، أما نحن فعسكريون ننفذ تعليمات على الأرض، لكن ما يمكنني قوله أن هذه القوات الخارجة عن الشرعية تستخدم الأسلحة بشكل عشوائي جدا وفي أماكن مكتظة بالسكان ومنها القصف العشوائي.
تم القبض على بعض الأفراد وبعضهم سلم نفسه طواعية، ووجدنا بين هؤلاء الأفراد من هم دون سن التجنيد وهو 18 عاما وتم تسليمهم للجهات المختصة.
أولا هذه ليست اشتباكات أو حرب، هي اعتداء مكتمل الأركان من قوات خارجة عن الشرعية، وخطواتنا المقبلة دون الخوض في تفاصيل وأسرار عسكرية، تتلخص في إرجاع كل القوات المعتدية إلى ثكناتها وتحرير كل المدن الليبية التي تخضع لسيطرة قوات خارجة عن الشرعية أو إرهابيين أو مرتزقة، وكذلك تأمين كل المناطق حتى لا نسمح بتكرار هذا الاعتداء مرة أخرى.
نحن مع القيادة العليا وخاضعين لها في أي قرار تتخذه.