السودان: استمرار الاعتصام وتزايد الضغوط على الجيش لتسليم السلطة

Published On 15/4/2019
كثّف المحتجون والحكومات الغربية الضغوط الاثنين على قادة المجلس العسكري الانتقالي في السودان لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.
جاء ذلك بينما حذّر الناشطون من وجود محاولة لفض الاعتصام المتواصل منذ عشرة أيام خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم.
تجمع المهنيين السودانيين يدعو لحل مؤسسات النظام السابق
- دعا تجمع المهنيين السودانيين، اليوم الإثنين إلى حل مؤسسات النظام السابق وتشكيل مجلس سيادي مدني بمشاركة عسكرية محدودة.
- خلال مؤتمر صحفي نقله التلفزيون، دعا التجمع إلى إقالة رئيس القضاء ونوابه وإقالة النائب العام وحث المجلس العسكري على الاستجابة لمطالب الشارع السوداني.
- شدد التجمع على ضرورة تأسيس مجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود؛ مهمته الأساسية الإشراف على تشكيل حكومة انتقالية يعهد لها تنفيذ برنامج “الحرية والتغيير”.
- أكد تجمع المهنيين السودانيين على استمرار الاعتصامات إلى حين تحقيق مطالب الشعب السوداني.
- طالب “تجمع المهنيين السودانيين” أيضا بمصادرة ممتلكات حزب المؤتمر الوطني الذي كان يتزعمه البشير، وإطلاق سراح الجنود الذين اصطفوا مع الحركة الاحتجاجية.
- دعا المتحدث باسم التجمع إلى إنهاء الحرب في البلاد وإعادة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم، وإقامة علاقات خارجية متوازنة “بعيدة عن صراع المحاور في المنطقة”، مشددًا على ضرورة إقامة علاقات متميزة مع دولة جنوب السودان.
- في ساعة متأخرة الأحد، أعلن المجلس العسكري عن تشكيل لجنة لتسجيل ممتلكات حزب البشير ومصادرتها.
- الأحد دعا تجمع المهنيين السودانيين الذي قاد التظاهرات ضد البشير المجلس العسكري إلى “الشروع فوراً بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير ومحمية بالقوات المسلّحة السودانية”.
أول تعليق من السيسي
- أعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الإثنين، أن بلاده تدعم خيار الشعب السوداني، مطالبا بأهمية تكاتف الجهود الدولية لمساعدة الخرطوم على الخروج من أزمتها.
- جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجرته المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، مع السيسي في أول تعليق له على إعلان الجيش السوداني، الخميس، عزل واعتقال الرئيس عمر البشير تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في 19 من ديسمبر/كانون الأول الماضي.
- أكد السيسي أن بلاده “تتابع باهتمام وعن قرب المستجدات بالسودان، على خلفية الارتباط التاريخي بين البلدين ومن منطلق أهميتها في نطاقها الإقليمي والدولي”.
- شدد على أن بلاده “تدعم خيارات الشعب السوداني استناداً إلى موقف مصر الثابت لعدم التدخل في شؤونه الداخلية”. ودعا إلى “أهمية تكاتف الجهود الدولية لمساعدة السودان على الخروج من أزمته والحفاظ على استقراره وأمنه لما فيه صالح الشعب السوداني”.

تواصل الاعتصام
- يواصل آلاف السودانيين، الإثنين، لليوم العاشر على التوالي، الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني، بالعاصمة الخرطوم، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتنفيذ مطالبهم.
- توافدت حشود جديدة من المحتجين، الإثنين، إلى مقر الاعتصام قبالة قيادة الجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم، استجابة لدعوات التصدي لمحاولات الفضّ بالقوة.
- شكّل المعتصمون حواجز بشرية أمام مداخل مقر الاعتصام، وأضافوا عدد المتاريس منعا لأي تحركات من القوات النظامية التي تحاول التغلغل في صفوف المعتصمين.
- تكثّفت عمليات الرقابة والتفتيش في الحواجز لتشمل جميع من ينوي الدخول إلى مقر الاعتصام، وانتزاع أي أدوات حادة بما فيها الأقلام، وأدوات الزينة الخاصة بالنساء.
- من بين مطالب المعتصمين؛ “تسليم السلطة فورا إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير، لتدير البلاد لمدة أربع سنوات، تحت حماية قوات الشعب المسلحة”.
- أفاد شهود عيان أن عدة مركبات للجيش انتشرت في محيط المنطقة بينما شوهد جنود وهم يزيلون متاريس أقامها المتظاهرون كتدابير أمنية.
مهلة أفريقية
- أمهل مجلس السلم والأمن الأفريقي المجلس العسكري في السودان 15 يوما لتسليم السلطة للمدنيين.
- جاء قرار المجلس الأفريقي بعد اجتماع عقده اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ناقش خلاله الوضع في السودان بعد الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير، وسط ترجيحات بفرض عقوبات عليه جراء التطورات الأخيرة.
- في بيان عقب الاجتماع، دعا المجلس إلى فتح الأجواء السياسية وأعرب عن قلقه العميق لسيطرة الجيش على السلطة وتأثير ذلك على الوضع الإقليمي والقاري.
- ندد المجلس بتعطيل الدستور وحل البرلمان وتأسيس سلطة الجيش التي وصفها بغير الشرعية، رافضا قرار الجيش قيادة المرحلة الانتقالية. كما دعا إلى تسليم السلطة لقيادة مدنية ليس لها علاقة بالجيش.
- لا يعرف حتى الآن طبيعة ونوعية الإجراءات التي سيتخذها المجلس ضد السودان إذا لم يستجب المجلس العسكري الحاكم لطلبه، وإن كان يعتقد أن العقوبات المنتظرة لن تخرج عن المسطرة الاعتيادية التي يطبقها المجلس الأفريقي في حالات مشابهة.
- يأتي في مقدمة هذه العقوبات تجميد العضوية إلى حين خروج العسكر من السلطة وتسلميها لحكم مدني.

- من جهته، التقى السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صدّيق بنائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو -الملقب بـ”حميدتي”- وأبلغه بـ”أهم طلب له وهو بأن لا يستخدم العنف وألا تجري أي محاولة لفض الاعتصام بالقوة”.
- أفاد السفير عبر تويتر أنه أعرب خلال اجتماعه مع دقلو عن دعمه لمطلب “تجمع المهنيين السودانيين” بتشكيل حكومة مدنية تتولى إدارة البلاد.
- جاءت المحادثات بعد يوم من صدور بيان مشترك عن سفارات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج أشار إلى أن مطلب الشعب السوداني بـ”التغيير الشرعي” لم يتحقق بعد. وأضافت أنّ “الوقت حان للمجلس العسكري الانتقالي وجميع الأطراف الأخرى للدخول في حوار شامل لإحداث انتقال إلى حكم مدني”.
المجلس ملتزم بالانتقال الديمقراطي
- التقى المجلس العسكري، الأحد، الأحزاب السياسية ودعاها إلى التوافق على “حكومة مدنية” ترأسها شخصية “مستقلة”.
- أكد الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري أثناء الاجتماع في الخرطوم “نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية”.
- سلم وفد من عشرة أعضاء يمثلون المحتجين قائمة بالمطالب خلال المحادثات مع المجلس العسكري ليل السبت، وفق بيان لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، الذي يقود الاحتجاجات.
- في مؤتمر صحفي لاحق، لم يرد المتحدث باسم المجلس على المطالب رغم إعلانه عن تعيين رئيس جديد لجهاز الأمن والمخابرات بعدما استقال رئيسه صلاح قوش السبت.
المصدر: وكالات