فرانس برس: الرياض وأبو ظبي تخشيان انتقال “العدوى” من السودان

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ولي عهد أبو ظبي محمد زايد

قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن السعودية والإمارات تخشيان انزلاق السودان إلى الفوضى، ما من شأنه أن يؤدي الى زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي والإضرار بمصالحهما.

التفاصيل
  • بعد أيام من الصمت، ردت السعودية وحليفتها الإمارات بحذر باسم “الاستقرار” على رحيل البشير الذي أبعده الجيش السوداني تحت ضغوط الشارع.
  • تمت صياغة رد فعل الرياض وأبو ظبي بعبارات اختيرت بعناية.
  • أكدت العاصمتان “دعم الشعب السوداني”، وعبرتا عن الأمل في “انتقال سلمي” وقدمتا وعوداً غامضة بمساعدة البلاد التي تغرق في الفوضى الاقتصادية يوما بعد يوم.
  • نقلت فرانس برس عن إليزابيث ديكنسون، من مجموعة الازمات الدولية، قولها “في السنوات الأخيرة، أصبح السودان أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لدول الخليج، وسقوط البشير هو بحد ذاته لحظة محورية”.
  • من جهته، يشير أندرياس كريغ من كلية كينغز في لندن إلى فترة من “عدم الوضوح” بالنسبة للدول النفطية الخليجية.
  • أضاف كريغ أن الرجل القوي الجديد في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان “يبدو أكثر ميلًا من غيره لقبول السياسة الإماراتية المتمثلة في عدم التسامح مطلقًا مع الإسلام السياسي”.
  • بدوره، يقول كريم بيطار من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية إن “السعودية والإمارات تقاومان بطبيعتها أية حركة تمرد شعبية”. وأضاف لفرنس برس “إنها قوى تفضل الإبقاء على الوضع الراهن. إنها تخشى اتساع أي حركة احتجاج وطني، وأن يكون هناك انتقال للعدوى”.
  • تابع بيطار أن “دول الخليج تشعر بالقلق إزاء ما يحدث في السودان وستبذل قصارى جهدها لضمان أن تكون عملية الانتقال ضمن الاستمرارية ما يعني أن يبقى السودان تحت سيطرة الجيش”.
التغيير حتمي
  • بدوره، يقول مصطفى العاني من مركز الخليج للأبحاث إن “دول الخليج لا تريد انتقالا عنيفا للسلطة، ولا تريد مأساة أخرى كما حدث في ليبيا أو سوريا أو العراق، والسبيل الوحيد هو الانتقال السلمي للسلطة”.
  • العاني تابع أن الرياض وأبو ظبي “توصلتا إلى استنتاج مفاده أن “التغيير أصبح حتمياً” في السودان كما في الجزائر طالما بقيت العملية تحت سيطرة الجيش.
  • لدى السعودية والإمارات حساسية إزاء الاضطرابات التي لا يمكن السيطرة عليها مثل تلك التي أغرقت ليبيا في الفوضى عام 2011 وأدت إلى صعود جماعة الإخوان المسلمين، “عدوهم اللدود” في مصر، وبدرجة أقل في تونس.
  • لم تتردد الدولتان في المشاركة عسكريا في اليمن المجاور عندما حادت المرحلة الانتقالية عن مسارها وسمحت للمتمردين الحوثيين، الذين يعتبرون مقربين من إيران، بالسيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
  • في الحرب اليمنية، حصلت الدولتان على دعم الجيش السوداني بقرار من الرئيس المخلوع عمر البشير ضمن التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي يتدخل في هذا البلد منذ عام 2015.
تحت السيطرة
  • تقول ديكنسون إن “السودان يؤثر في العديد من المصالح الحيوية لدول الخليج. لقد كان حليفا رئيسيا للسعودية ضد النفوذ الإيراني في القرن الأفريقي كما أرسلت الخرطوم قوات لليمن”. وأضافت أن هذا البلد يعتبر “لاعبا حاسما في نزاع بين إثيوبيا ومصر حول استخدام مياه النيل كما يمكنه أن يشكل عنصرا محوريا في الأمن الغذائي المستقبلي بالنسبة للخليج”.
  • تابعت ديكنسون أن “أحد أهداف دول الخليج هو التمسك باستقرار السودان، أي الحفاظ على مؤسسات الدولة أثناء تنفيذ الإصلاحات وعملية الانتقال”. وقالت “لسنا في الخليج عام 2011 عندما كانت هذه الدول حساسة بشكل تام حيال أي عملية انتقال” مضيف أنه “بالنظر الى هشاشة المنطقة بأكملها (…) فإن مرحلة انتقالية تحت السيطرة قد تكون أفضل السبل للمضي قدما”.
  • في بيان صدر الجمعة، حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أنه “إذا غرق السودان في الفوضى، فإن الاضطرابات يمكن أن تنتقل الى ما وراء الحدود”.
المصدر: مواقع فرنسية

إعلان