السودان: المعارضة توحدت لإسقاط البشير وتخشى تهميش الإسلاميين

Published On 16/4/2019
تمكنت المعارضة السودانية أخيرًا من إملاء مطالبها على السلطة، بعد كثير من انقسامات وخلافات أضعفتها على مدار ثلاثة عقود أمام حكم عمر البشير تشكلت كتلة استطاعت الإطاحة برأس النظام.
قال تقرير (لفرانس برس) إن هذا البلد العربي الذي يوجد به نحو 100 حزب سياسي بين معارض وموال لحكومة البشير، لم يكن أيًا منهم المحرك الرئيسي للشارع، في حين تمكنت كتلة قوية تشكلت من ثلاثة أطراف أن تطيح برأس الدولة.
كتلة معارضة قوية أسقطت نظام البشير:
- شرح الكاتب الصحفي المخضرم محجوب محمد صالح، خريطة المعارضة السودانية وموقفها الحالي بشقيها السياسي والمسلّح.
من هي المعارضة السودانية؟

- صالح، الملقب بـ “عميد الصحافة السودانية” يقول إن المعارضة في السودان الآن يمكن اختصارها في ثلاثة تكوينات (قوى نداء السودان- قوى الإجماع الوطني- وقبلهم تجمع المهنيين والذي يضم العدد الأكبر).
- صالح أوضح أن نداء السودان التي تأسست في باريس، تضم حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي وحزب المؤتمر السوداني وعددا من الأحزاب الصغيرة إلى جانب الحركات المسلحة مثل الحركة الشعبية لتحرير السودان.
- كانت الاحتجاجات الأخيرة هي بوابة عودة الصادق المهدي، المعارض المثقف، إلى البلاد، بعد غياب استمر عاما، والمهدي كان رئيساً للحكومة عام 1989 حين أزاحه عن السلطة انقلاب عمر البشير.
- قوى الإجماع الوطني، وفقًا لصالح، فتضم الحزب الشيوعي السوداني والحزب البعثي وهي أحزاب “أكثر راديكالية عن الآخرين”.
- تجمع المهنيين هو مجموعات صغيرة غالبيتها من الشباب تضم أساتذة جامعات وأطباء ومهندسين وغيرهم دون قيادة سياسية، نظمت تظاهرات ضد نظام البشير بدأت في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي حتى قامت بإطاحته من الحكم الاسبوع الماضي.
- تجمع المهنيين دعا المجلس العسكري الانتقالي إلى “الشروع فوراً بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير ومحمية بالقوات المسلّحة السودانية، وحضّ المتظاهرين على مواصلة الاعتصام حتى “تحقيق أهداف الثورة بتنزيل الرؤى والتصورات الواردة بإعلان الحرية والتغيير”.
قوة المعارضة وتأثير الخلافات:

- يقول صالح إن تكتل المعارضة (قوى الحرية والتغيير) الذي يضم الثلاثة أطراف، كان الأقوى والأكثر استمرارية، إذ إنه ولمدة أربعة أشهر لم يتردد الأفراد في التضحية بأنفسهم في الشارع من أجل تحقيق المطالب.
- كانت قوى الحرية والتغيير بقيادة التجمع طالبت “الحكومة الانتقالية المدنية بمحاكمة “البشير وقادة جهاز الأمن والمخابرات وحزب المؤتمر الوطني والوزراء في الحكومات المركزية والولائية ومدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 1989”.
- من جهته بدأ المجلس العسكري في تنفيذ المطالب بدعوة الأحزاب السياسية لأن يتّفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية، كما أعلن تعيين الفريق أبو بكر مصطفى رئيساً لجهاز المخابرات وإعفاء رئيس بعثة السودان في واشنطن، وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات والأمن.
- صالح يقول إن كل مكونات المعارضة الآن متجهة لتوحيد الصف والقفز فوق الخلافات والتعلم من الخبرات السابقة في هذه المرحلة الاستثنائية، “لكن عندما تعود الأمور لطبيعتها ستظهر الخلافات بين فصائل المعارضة بالتأكيد”.
موقف الإسلاميين ومعارضة الخارج:
- فيما يخص موقف الإسلاميين يقول صالح إن” الإسلاميين لن يختفوا من الساحة ولكنهم لن يكونوا مؤثرين خصوصًا مع انتهاء حزب المؤتمر الوطني” والذي تطالب قوى الحرية والتغيير بحله والقبض على قياداته والتحقيق معهم.
- أما فيما يخص التيارات الإسلامية الأخرى، يقول صالح حركات المعارضة للمؤتمر الوطني من المنطلق الإسلامي مثل حزب المؤتمر الشعبي الذي كان يرأسه حسن الترابي وحركة الإصلاح الآن بقيادة غازي عتباني، لن يتم اقصاؤهم من المشهد.
- عن المعارضة بالخارج، يقول صالح إن “كل حركة معارضة في السودان لها تابعين في الخارج، ولكن المغتربين السودانيين قد يمثلون بشكل أكبر القوى البشرية التي يمكن اللجوء إليها في تشكيل حكومة مدنية”.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية