اليمين المتطرف يستغل حريق “نوتردام” للتحريض على الإسلام

Published On 16/4/2019
مع توالي تداعيات حريق كاتدرائية “نوتردام” في العاصمة الفرنسية باريس، استغل نواب حزب “بديل من أجل ألمانيا”، اليميني المتطرف، الحادث لنشر كراهية الإسلام.
اليمين المتطرف الألماني
- ادعت أليس فيدل، المؤسسة المشاركة للحزب، عبر تويتر، أن حريق نوتردام ربما يكون هجوما يستهدف المسيحيين، رغم أن السلطات الفرنسية استبعدت شبهة الحرق العمد أو أي دوافع ذات صلة بالإرهاب.
- قالت أليس إن اشتعال النيران في نوتردام، يأتي بعد حريق في “سان سولبيس” ثاني أكبر كنيسة بالعاصمة باريس، خلال مارس/آذار الماضي. وأردفت “فرنسا شهدت أيضا 47 هجوما ضد المسيحيين، خلال فبراير/شباط الماضي، وهذه الأمور ليست مصادفة”، حسب تعبيرها.
- بدوره، حاول نائب الحزب في البرلمان الألماني “أنطون فخايزن”، عبر تغريدة نشرها على تويتر، استغلال الحادثة لنشر الكراهية والخوف من المسلمين. وأفاد قائلا: “احتراق نوتردام كارثة، لكن الكارثة الأكبر تتمثل في رؤية الكاتدرائية، وهي تتحول إلى مسجد، مستقبلا”.
- من جهة أخرى، اتهم فرع الحزب في منطقة “سولينغ”، غربي ألمانيا، المسلمين بتدبير الحادثة، عبر تغريدة نشرها الفرع على صفحته الرسمية في تويتر. وجاء فيها “إذا تبين أن حريق نوتردام، يقف خلفه مسلمون، فلا داعي للاستغراب من الأمر”.

لا شبهة جنائية على الأرجح
- النيابة العامة في باريس، نفت في وقت سابق، أن يكون الحريق مدّبرا، أو عبارة عن هجوم إرهابي.
- قال ممثلو ادعاء فرنسيون اليوم الثلاثاء إن الحريق ربما يكون ناجما عن حادث.
- قال المدعي العام في باريس ريمي إيتس إنه ليس هناك ما يشير بشكل واضح إلى أن الحريق متعمد. وأضاف أن 50 شخصا يعكفون على تحقيق من المتوقع أن يكون طويلا ومعقدا.
- لن يتسنى للمحققين دخول الكاتدرائية المحترقة حتى يتأكد الخبراء من أن جدرانها الحجرية تحملت حرارة الحريق وأن هيكل البناء متماسك.
- فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقا بشأن “الدمار غير المتعمد نتيجة الحريق”.
- قال مكتب المدعي العام إن الشرطة بدأت تستجوب العمال المشاركين في أعمال الترميم.
حزن عام
- خيم الحزن على فرنسا بسبب الأضرار التي لحقت بأحد رموزها.
- تجمع المئات على ضفتي نهر السين ليشاهدوا الحريق المستعر وسيطرت عليهم حالة من الذهول، وتلا البعض صلوات وأنشد آخرون أناشيد دينية على نحو متناغم في وقت متأخر من مساء أمس.
- شهدت كاتدرائية نوتردام تنصيب نابليون إمبراطورا في عام 1804 وتطويب البابا بيوس العاشر لجان دارك في عام 1909 وتأبين الرئيسين الراحلين شارل ديغول وفرنسوا ميتران.
- قال البابا فرنسيس اليوم الثلاثاء إنه يشاطر الشعب الفرنسي حزنه بعد الحريق وعبر عن أمله في أن يجري ترميمها لتظل رمزا لإيمان أسلافهم.
- أعلن قصر بكنغهام أن الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا بعثت برسالة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبرت فيها عن حزنها العميق وأضافت أنها تصلي من أجل فرنسا.
- الكاتدرائية مملوكة للدولة. وكانت محور خلاف استمر لسنوات بين الدولة وإبراشية على من الذي يتعين عليه أن يتحمل تكاليف أعمال الترميم التي كانت مطلوبة بشدة.
- قالت مؤسسة (فونداسيون دو باتريموان) الخيرية المعنية بحماية التراث الفرنسي إن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد تكلفة إصلاح الضرر لكن من المرجح أن تبلغ مئات الملايين من الدولارات.

تبرعات بمئات الملايين
- وصلت التبرعات من الشركات والعائلات الثرية الفرنسية للمساعدة في إعادة بناء الكاتدرائية إلى نحو 700 مليون يورو (790 مليون دولار) الثلاثاء.
- جاءت أحدث التبرعات الكبرى من شركة منتجات التجميل العملاقة “لوريال” وعائلة بيتانكورت المؤسسة لها، والتي تبرعت ب 200 مليون يورو.
- قدمت مجموعة “كيرنغ” الفرنسية للسلع الفاخرة والتي تضم علامات تجارية بينها إيف سان لوران وغوتشي، أول تبرع في وقت متأخر الإثنين مقداره 100 مليون يورو (113 مليون دولار).
- أعقب ذلك تعهد بالتبرع ب200 مليون يورو من منافستها “إل في إم إتش” وعائلة مؤسسها برنارد أرنو، أغنى رجل في فرنسا.
- ذكرت شركة توتال الفرنسية العملاقة للنفط أنها ستساهم بمبلغ 100 مليون يورو.
- وعد العديد من مدراء الأعمال والشركات الفرنسية الكبرى بالمساهمة في إعادة البناء، وأعلن بعضهم تبرعات بخمسة ملايين وعشرة ملايين و20 مليون يورو.
- ذكرت شركة الطيران الفرنسية “إيرفرانس” أنها ستقدم رحلات مجانية لخبراء يتم جلبهم للمساعدة في عملية إعادة البناء، بينما عرضت شركة “سانت غوبان” العملاقة للزجاج خدماتها لإعادة بناء النوافذ ذات الزجاج الملون والتي انفجرت في الحريق.
- جاء الدعم كذلك من خارج فرنسا، حيث أعلن تيم كوك رئيس شركة أبل أن شركته العملاقة ستقدم مبلغا لم يكشفه للمساعدة في إعادة بناء “هذا الصرح التراثي الثمين للأجيال المقبلة”.
- وردت بعض الشكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي من التخفيضات الضريبية الهائلة التي ستحصل عليها الشركات الأمريكية والفرنسية بسبب تبرعاتها.
- تدفقت التبرعات من متبرعين مجهولين ومنظمات من بينها “مؤسسة التراث الفرنسي” الخاصة التي قالت إنها حصلت على تبرعات بقيمة 13 مليون يورو.
- دعا المجلس الإسلامي الفرنسي المسلمين الفرنسيين إلى المساعدة على انقاذ “التحفة المعمارية التي تعد فخرا لبلادنا”.
- قالت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو الثلاثاء إن المدينة ستخصص 50 مليون يورو، واقترحت عقد مؤتمر دولي للمانحين خلال الأسابيع المقبلة لتنسيق التعهدات لإعادة بناء الكاتدرائية.
- وعدت حكومة منطقة باريس الكبرى بتقديم مبلغ 10 ملايين يورو.
- ذكرت شركة التأمين الفرنسية “غروباما” بتقديم 1300 عمود ضخم من خشب البلاط لإعادة تشكيل دعامات السقف.
- عرضت الحكومتان الألمانية والإيطالية المساعدة في إعادة الإعمار، بينما عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يرسل إلى فرنسا “أفضل الاختصاصيين الروس الذين لديهم خبرة واسعة في ترميم صروح التراث العالمي بما يشمل أعمال الهندسة المعمارية التي تعود الى القرون الوسطى”.
عمل يستغرق سنوات
- كان السقف يخضع لعملية ترميم بقيمة 11 مليون يورو (12,4 مليون دولار) بتمويل من الحكومة الفرنسية، لإصلاح الأضرار التي تسبب بها الزمن والتلوث والطقس.
- تعتمد عملية الترميم كذلك على تبرعات الأفراد. وخلال السنوات القليلة الماضية تم إنشاء جمعية خيرية مسجلة في الولايات المتحدة تسمح للناخبين الأمريكيين باقتطاع هدايا للكاتدرائية من ضرائبهم.
- قالت جمعية التراث الفرنسي التي مقرها نيويورك إنها أنشأت صندوقا للتبرعات الخاضعة للخصم الضريبي لإعادة بناء الكاتدرائية.
- وعد الرئيس إيمانويل ماكرون بإعادة بناء الصرح التاريخي خلال 5 سنوات.
- قال ماكرون في مداخلة تلفزيونية مقتضبة بعد 24 ساعة من الكارثة “سنعيد بناء الكاتدرائية لتصبح أجمل وأريد أن يتم ذلك خلال خمس سنوات”، علما بأن باريس تستضيف الألعاب الأولمبية العام 2024.

حريق الكاتدرائية
- اشتعلت النيران بكاتدرائية نوتردام التاريخية وسط باريس، مساء الإثنين، واستمرت نحو 15 ساعة، قبل أن ينجح جهاز الإطفاء في إخمادها.
- تسببت النيران بانهيار سقف الكنيسة ومنارتها البالغ ارتفاعها 93 مترا.
- قالت قناة “فرانس 24” المحلية، إن نحو 400 إطفائي شاركوا في إخماد النيران، ومحاولة إنقاذ برجيها الأماميين، وهذا ما تمكنوا من تحقيقه.
- تعد كاتدرائية نوتردام من المعالم السياحية الأكثر زيارة في أوربا.
- يمثل مبنى الكنيسة (تم إنشاؤها خلال الفترة من 1163 ـ 1345م) تحفة فنية من العمارة القوطية (مرحلة من العمارة الأوربية) التي سادت من القرن الثاني عشر حتى بداية القرن السادس عشر.
المصدر: وكالات