بسبب تغير المناخ.. أمريكا مدينة للعالم بتريليون دولار

Published On 16/4/2019
قال باحثان مختصان في شؤون الطاقة والمناخ، إن إخفاق الولايات المتحدة في الوفاء بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بتغير المناخ، قد كلف العالم نحو تريليون دولار.
وقال الباحثان جوزيف كيرتين وماكس مونشمير، في تقرير لهما بمجلة فورين بوليسي الأمريكية، إنه لا يوجد ما يمنع الولايات المتحدة اقتصاديًا أو تقنيًا من خفض الانبعاثات، مؤكدين أن معظم الاستثمارات في الاقتصاد صديق البيئة تغطي تكاليفها.
التفاصيل:
- رغم أن الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ قد اكتسبت زخمًا فقد ارتفعت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لتصل إلى ذروتها العام الماضي.
- الفرصة التالية لوقف ارتفاع غازات الاحتباس الحراري ستكون في قمة الأمم المتحدة للتحرك من أجل المناخ في نيويورك في سبتمبر القادم.
- لكن القيادة الأمريكية، التي تمثل عنصرًا ضروريًا لكسر الجمود، ستكون غائبة عن القمة.
- الولايات المتحدة انضمت عام 2016 لاتفاقية باريس للمناخ، في نهاية فترة ولاية الرئيس باراك أوباما.
- أوباما قال حينئذ إن الولايات المتحدة بتوقيعها على الاتفاقية أصبحت قائدة عالميًا في مكافحة تغير المناخ.
- الولايات المتحدة كانت في ذلك الوقت على المسار الصحيح لخفض انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 26٪ عن مستويات عام 2005 بحلول عام 2025، وذلك التزامًا بالهدف الذي حددته بموجب الاتفاقية.
- لكن الانبعاثات عادت للزيادة في 2018 بعدما انسحبت إدارة ترمب من الاتفاقية.

اتفاقات طموحة ولكن:
- لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها زيادة الانبعاثات بعد إبرام اتفاقات طموحة لخفضها.
- على مدار العقود الثلاثة الماضية، تعهدت الولايات المتحدة بأربعة التزامات دولية لخفض انبعاثاتها: في ريو في عام 1992، وفي كيوتو في عام 1997، وفي كوبنهاغن في عام 2009، وفي باريس في عام 2015.
- في كل مرة كانت الاتفاقات الطموحة لخفض الانبعاثات يعقبها زيادة مطردة في الانبعاثات بسبب فشل الوعود الدولية في التحول إلى تشريعات محلية.
- أنتجت الولايات المتحدة حوالي 20 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون أكثر مما وعدت به منذ عام 1992.
- بحلول عام 2025، ستكون الولايات المتحدة قد تجاوزت الهدف بنحو 5 مليارات طن أخرى.
- بهذا سيبلغ الفائض 25 مليار طن من الانبعاثات، وهو ما يزيد عن إجمالي انبعاثات الصين والهند والاتحاد الأوربي العام الماضي.
- سوف تتسبب هذه الانبعاثات في خسائر بأكثر من تريليون دولار للاقتصاد العالمي خلال السنوات القادمة.
زيادة انبعاثات الكربون:
- وفقا لتقدير أصدرته الحكومة الفيدرالية الأمريكية عام 2016، فإن كل طن من الانبعاثات يسبب أضرارًا للاقتصاد العالمي بنحو 42 دولارًا.
- ترمب برر زيادة انبعاثات الكربون بأن الاتفاقيات كانت غير معقولة، وتتضمن “أعباء مالية واقتصادية قاسية” على الولايات المتحدة، رغم أن المفاوضين الأمريكيين نجحوا خلال ثلاثة عقود في مقاومة الالتزامات غير الواقعية بخفض انبعاثات الكربون.
- لكن الخبراء لا يجدون عائقًا تقنيًا أو اقتصاديًا كبيرًا يمنع الولايات من خفض انبعاثات الكربون.
- معظم الاستثمارات في الاقتصاد صديق البيئة تغطي تكاليفها.
- الاستثمار في الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح عادة ما يكون أكثر فعالية من حيث التكلفة من الاستثمار في إنتاج الفحم، حتى من دون النظر في الفوائد الإضافية إذا ما جرى خفض التلوث.
- في المقابل فإن محاولات الدفع بتشريعات تتعلق بالمناخ وخفض الانبعاثات، كثيرًا ما تتعثر في مجلس الشيوخ.
- اعتاد الجمهوريون مدعومين بأعضاء ديمقراطيين في مناطق إنتاج الفحم، على حظر التشريعات الخاصة بالمناخ.
المصدر: الجزيرة مباشر + فورين بوليسي