ليبيا: حكومة الوفاق تطلب رفع حظر السلاح عنها للدفاع عن المدنيين

Published On 16/4/2019
دعا فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، المجتمع الدولي إلى رفع حظر السلاح عن الحكومة لـ”تستطيع الدفاع عن المدنيين الأبرياء”.
ومنذ 4 أبريل/ نيسان الجاري، تشهد طرابلس معارك مسلحة؛ إثر إطلاق اللواء متقاعد خليفة حفتر، قائد الجيش في الشرق، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة، مقر حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، وذلك سط تنديد دولي واسع.
أبرز تصريحات السراج أمام مجالس الحكماء بمدن الغرب الليبية:
- الحكومة وثّقت جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبل القوات المعتدية، من قصف عشوائي للأحياء المدنية بالراجمات وقصف المطارات المدنية والمدارس وأطقم الإسعاف وتجنيد للأطفال.
- هذا الاعتداء لم يكن ليقع دون تدخلات بعض الدول (…) بسبب مصالحها الضيقة.
- هذه الحرب تسببت في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وهي تقع الآن من قبل القوات المعتدية (…) وكل ذلك موثق ومسجل.
- على المجتمع الدولي التفرقة بين المعتدي والمعتدى عليه، والضغط على الدول التي تقدم الدعم لهذا الاعتداء، فإما أن يتم وقف الدعم، ويتوقف انتهاك قرارات مجلس الأمن الذي فرض حظر السلاح، أو أن يتم رفع الحظر عنا كسلطة شرعية معترف بها دوليًا حتى نستطيع الدفاع عن المدنيين الأبرياء.
- كنا نعتقد بأن حفتر من الأطراف التي تسعى إلى الوصول بالبلاد إلى بر الأمان، لكن هذه الحرب أثبتت أنه لم يكن شريكا حقيقا في السلام.
- حفتر حرك قواته ليحبط آمال الليبيين، ويغرق البلاد في دوامة عنف جديدة وحرب مدمرة.
- حرب حفتر الجديدة أزهقت الكثير من الأرواح، ودمرت ممتلكات خاصة وعامة.
مجلس الأمن
- يدرس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مسودة قرار بريطاني يطالب بوقف إطلاق النار في ليبيا ويدعو كل الدول التي لها نفوذ على الأطراف المتحاربة لضمان الالتزام.
- من المقرر أن يجتمع دبلوماسيون من الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعددها 15 دولة اليوم الثلاثاء لبحث النص الذي يدعو كذلك إلى حرية دخول غير مشروطة للمساعدات الإنسانية إلى ليبيا.
- يبدي نص مسودة قرار مجلس الأمن “القلق البالغ إزاء الأنشطة العسكرية في ليبيا قرب طرابلس التي بدأت في أعقاب بدء الجيش الوطني الليبي هجوما عسكريا… والتي تهدد استقرار ليبيا”.
- يطالب القرار كذلك جميع الأطراف في ليبيا على الفور بعدم تصعيد الموقف والالتزام بوقف إطلاق النار والعمل مع الأمم المتحدة على وقف القتال.
- تدعو مسودة القرار “كل الدول الأعضاء لاستخدام نفوذها لضمان لالتزام بهذا القرار”.
- قال دبلوماسيون إنه قد يجري التصويت على مسودة نص البيان في وقت قريب ربما خلال هذا الأسبوع. ويحتاج إصدار أي قرار إلى تسعة أصوات مؤيدة وألا تستخدم أي من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو روسيا أو الصين حق النقض (الفيتو).

معيتيق: آمال حفتر في نصر سريع تحطمت
- قال نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية أحمد معيتيق إن الهجوم الذي تشنه قوات حفتر قد فقد الزخم، ومن الممكن التصدي له “بسهولة”.
- أكد معيتيق في مقابلة مع صحيفة “ليبيرو” الإيطالية الإثنين أن القائد العام لما يسمى بالجيش الوطني الليبي “ظن أن بإمكانه أن يأخذ طرابلس في غضون 48 ساعة، ووضع المجتمع الدولي أمام الأمر الواقع”، مشيرًا إلى أن حفتر “توقع أنه سيكون موضع ترحيب في طرابلس من قبل حشد مبتهج، إلا أن الشعب الليبي معنا ضد عودة الدكتاتورية”.
- أوضح نائب رئيس المجلس الرئاسي أن “الشعب الليبي يقاتل ضد هذا العمل العسكري، ففي عشرة أيام من الحرب، فشل حفتر في التقدم، بل تم صده في عدة مواقف”، مؤكدًا أن قوات الجيش التابعة للمجلس الرئاسي “بدأت هجومها المضاد، ولن نتوقف حتى يعود من حيث جاء”.
- ردًا على سؤال عن وجود مستشارين عسكريين فرنسيين يساعدون حفتر، قال معيتيق “أجيب فقط بأن بعض البلدان تساعده بالتأكيد”.
- قال المسئول الليبي إن حكومته قادرة وعازمة على المقاومة، واستبعد الدخول في مفاوضات سلام مع حفتر ما أن يتوقف القتال.

معركة طرابلس
- اندلع أحدث قتال في البلاد قبل نحو أسبوعين أثناء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لليبيا عندما تقدمت قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر إلى مشارف العاصمة طرابلس.
- توقعت قوات حفتر تحقيق النصر خلال أيام لكن حكومة رئيس الوزراء فائز السراج المعترف بها دوليا تمكنت من وقف تقدمها في الضواحي الجنوبية.
- أبدى مجلس الأمن قلقه بشكل غير رسمي يوم الخامس من أبريل/ نيسان ودعا جميع القوات لعدم التصعيد ووقف الأنشطة العسكرية واختص قوات حفتر بالمطالبة.
- لكن الدبلوماسيين قالوا إن المجلس لم يتمكن في الأيام التالية من إصدار بيان ذي طابع رسمي بصورة أكبر بسبب اعتراض روسيا على الإشارة لقوات حفتر، في حين قالت الولايات المتحدة إنها لا يمكنها الموافقة على نص لا يخص بالذكر قوات حفتر.
- يتمتع حفتر بدعم مصر والإمارات والسعودية التي تعتبره عماد تحقيق الاستقرار ومكافحة الجماعات الإسلامية، في حين تدعم قوى غربية السراج.
خلفيات:
- أصدر مجلس الأمن، في مارس/ آذار 2011، قرارا برقم 1970 طلب فيه من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة “منع بيع أو توريد الأسلحة وما يتعلق بها إلى ليبيا”؛ على خلفية الاقتتال بين كيانات مسلحة عديدة.
- أطلق حفتر الهجوم على طرابلس في وقت كانت تستعد فيه الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للحوار بمدينة غدامس الليبية، بين 14 و16 أبريل/ نيسان الجاري، ضمن خارطة طريق أممية لمعالجة النزاع على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
- أفادت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، بسقوط ما لا يقل عن 174 قتيلا و756 جريحا منذ بدء القتال في طرابلس.
المصدر: وكالات