ترمب يستعين بمسلسل “صراع العروش” لإعلان انتصاره

Published On 19/4/2019
استلهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أسلوب مسلسل “غايم أوف ثرونز” (“لعبة العروش”) لإعلان براءته من الاتهام بالتواطؤ مع الروس في انتخابات عام 2016 الرئاسية.
ونشر ترمب الصورة بعد نشر التقرير الخاص عن التحقيقات الذي خلص الى عدم وجود تواطؤ.
التفاصيل:
- استلهم ترمب مشهدية المسلسل الذي تنتجه شبكة “اتش بي أو” التلفزيونية لإعلان انتصاره في معركته مع روبرت مولر المحقق الخاص في التدخل الروسي في الانتخابات.
- الخميس، وحتى قبل الكشف عن التقرير، كان ترمب جاهزا بصورة له تشبه أسلوب مشهدية “لعبة العروش” وتظهره من الخلف مرتديا معطفه الأسود والضباب يحيط به وعليها عبارة “اللعبة انتهت” بخط مشابه لذلك الذي يستخدمه المسلسل في عناوينه، وموجهة “للكارهين واليساريين المتطرفين الديموقراطيين”.
- نشر ترمب الصورة على تويتر حتى قبل أن يصبح التقرير متاحا للجميع، وذلك بعد مؤتمر صحفي لوزير العدل بيل بار أعلن فيه عدم وجود تواطؤ بين الرئيس وموسكو، وجعل ترمب هذه الصورة التغريدة الرئيسية على حسابه.
- لكن هذا الأمر لم يعجب “إتش بي أو” التي أعلنت “على الرغم ما أنه يمكننا تفهم الحماسة لـ(غايم أوف ثرونز) الآن مع إطلاق الموسم النهائي، ما زلنا نفضل عدم استخدام حقوقنا الفكرية لأهداف سياسية”.
- سبق لترمب أن استخدم صورا من المسلسل الشهير لحشد الدعم لمشروعه بناء جدار حدودي مع المكسيك والتلويح بإعادة فرض عقوبات على إيران.

مضمون التقرير
- تقرير روبرت مولر الذي نشر الخميس كشف أن ترمب حاول تقويض التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية خوفا من أن “ينهي” رئاسته، خصوصا عبر سعيه إلى إقالة المدعي الخاص.
- ما كشفه التقرير الذي يقع في أكثر من 400 صفحة، بعد تحقيق خارج عن المألوف استمر 22 شهرا حول تدخل من قبل موسكو في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت في 2016، أثار ردود فعل متضاربة.
- بدا الرئيس ترمب سعيدا وأكد أنه تمت تبرئته. وكتب الملياردير الجمهوري في تغريدة “كما قلت دائما: لا تواطؤ ولا عرقلة” لعمل القضاء، قبل أن يؤكد في تغريدة لاحقة أن التدخل الروسي “لم يغير” نتيجة الاقتراع الرئاسي.
- المعارضة الديموقراطية، أشارت إلى وجود “أدلة مقلقة” على “أفعال لا أخلاقية” قام بها ترمب، في التقرير ووعدت باستخدام كل صلاحياتها وخصوصا هيمنتها على مجلس النواب لمعرفة المزيد.
- في تقريره الكبير، يؤكد المدعي مولر وجود “صلات عديدة” بين روسيا وأعضاء حملة المرشح الجمهوري. لكنه يوضح أنه ليس هناك أي دليل على تواطؤ.
- في الشق الثاني من التحقيق، تبدو الشبهات بعرقلة ترمب لعمل القضاء أقل وضوحا.
“إنها نهاية رئاستي”
- في تقريره، يتحدث مولر عن سلسلة من الضغوط الشديدة التي مارسها ترمب، بدءا بإقالة المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي الذي كان مكلفا بالتحقيق، في مايو/ أيار 2017.
- بعد الاستياء الذي أثارته إقالة كومي، عين روبرت مولر الذي كان في الماضي مديرا لمكتب التحقيقات الفدرالي أيضا، مدعيا خاصا.
- يشير التقرير إلى أن ترمب قال “قضي الأمر” بعد هذا التعيين. وصرح حينذاك “إنه أمر رهيب، إنها نهاية رئاستي”.
- ليحل هذه المشكلة، أمر بإقالة مولر، لكن مستشاريه القانونيين في البيت الأبيض اعترضوا على ذلك، كما ورد في تقرير المدعي الخاص.
- مساء الخميس، دافع الرئيس ترمب عن نفسه قائلا “كان بإمكاني إقالة الجميع، حتى مولر”. وأضاف “كنت أملك سلطة إنهاء حملة الاضطهاد هذه”، مؤكدا “لكنني اخترت ألا أفعل ذلك”.
- مولر كتب في تقريره أنه اعتبارا من تلك اللحظة، بدأ ترمب “يهاجم التحقيق علنا” و”حاول التحكم به” و”بذل جهودا في السر والعلن لتشجيع الشهود على الامتناع عن التعاون”. لكن المدعي الخاص لم يورد أي توصيات في هذا الشأن.
“محبط”
- في مؤتمر صحفي نظم قبل نشر تقرير مولر، قال وزير العدل الأمريكي بيل بار أنه ليس هناك ما يبرر ملاحقة ترمب.
- بار قال إن “الرئيس كان محبطا وغاضبا وصادقا في قناعته بأن هذا التحقيق يمس برئاسته”، مبررا على ما يبدو هجمات الرئيس المتكررة على بعض أعضاء فريق مولر.
- وزير العدل أكد أن “البيت الأبيض تعاون بالكامل مع تحقيق المدعي الخاص” و”الرئيس لم يفعل شيئا لحرمانه (التحقيق) من الوثائق والشهود الضروريين لإجرائه على أكمل وجه”.
5 ساعات لاستهداف هيلاري كلينتون
- مولر أورد في تقريره أن الاستخبارات العسكرية الروسية “استهدفت للمرة الأولى المكتب الشخصي لكلينتون بعد حوالي خمس ساعات من إعلان ترمب” في 27 يوليو/تموز 2016 والذي دعا خلاله روسيا إلى إعادة نبش الرسائل الإلكترونية التي محتها منافسته الديموقراطية في الانتخابات.
- نجح الروس في قرصنة رسائل إلكترونية للحزب الديموقراطي نشروها عبر مواقع إلكترونية بينها ويكيليكس، ثم فعلوا الأمر نفسه مع أحد مساعدي كلينتون المقربين.
موقف المعارضة
- المعارضة الديموقراطية اتهمت على الفور بار بالتصرف “كمحام للرئيس”.
- طالب الديموقراطيون الحريصون على الاطلاع على التحقيقات بأكملها، بالحصول على النسخة الكاملة من تقرير مولر، إذ إن النسخة التي نشرت، الخميس، حجبت فيها معلومات سرية كثيرة.
- كما طلبوا من المدعي الخاص الإدلاء بإفادة في مجلس النواب في موعد أقصاء 23 مايو/أيار. وقال بار إنه لن يعترض على هذه الجلسة.
- في بيان مشترك، رأت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي ورئيس الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن النسخة التي نشرت من تقرير مولر تقدم “صورة مقلقة لرئيس نسج شبكة من الخداع والأكاذيب والتصرفات غير السليمة وتحرك كما لو أن القانون لا يطبق عليه”.
- أضافا أنه “من الضروري وضع بقية التقرير والوثائق الملحقة به في تصرف الكونغرس وأن يدلي المدعي الخاص مولر بإفادته أمام المجلسين في أقرب وقت ممكن”.
- بعض الأصوات في يسار الحزب لوحت مجددا بإقالة للرئيس ترمب. لكن القادة الديموقراطيون يرفضون “في هذه المرحلة” هذه الفرضية التي تنطوي على مجازفة مع اقتراب حملة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2020، وستبوء بالفشل في غياب أغلبية موصوفة في الكونغرس.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية