شاهد: الجزائريون يتظاهرون لإسقاط نظام بوتفليقة

Published On 19/4/2019
تجمع الجزائريون بكثافة في ساحة البريد المركزي بالعاصمة الجزائر للجمعة التاسعة على التوالي رفضا لإشراف رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة على المرحلة الانتقالية.
مظاهرات مستمرة وتنازلات:
- تدفق مئات المتظاهرين، صباح الجمعة، على ساحة البريد المركزي بالعاصمة الجزائر للجمعة التاسعة على التوالي رفضا لإشراف رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة على المرحلة الانتقالية.
- منذ الثاني والعشرين من فبراير/شباط، يتظاهر الجزائريون بالملايين في مختلف أنحاء البلاد، وقد نجحوا في دفع عبد العزيز بوتفليقة إلى التخلي عن ولاية رئاسية أخرى بعد حكم دام 22 عاما، وإلى إلغاء الاقتراع الرئاسي الذي كان مقررا في 18 من أبريل/ نيسان وأخيرا إلى مغادرة السلطة.
- السلطات قدمت تنازلا جديدا لمطالب الشارع هذا الأسبوع تمثل بتغيير رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز الذي كان أحد “الباءات الثلاثة” من المحيط المقرب لعبد العزيز بوتفليقة، الذين يطالب المحتجون باستقالتهم.
الشخصيتان الأخريان هما عبد القادر بن صالح رئيس الدولة الانتقالي ونور الدين بدوي، رئيس الوزراء. - بين الهتافات واللافتات، يردد المتظاهرون “العدالة ربي يرحمها” و”الشعب يريد يتنحوا قاع” (ذهابهم كلهم) و”فنيش.. بلعيز.. كيف.. كيف” ويشير المتظاهرون بذلك إلى القاضي كامل فنيش الذي عين رئيسا جديدا للمجلس الدستوري خلفا لبلعيز ويعتبره المحتجون قريبا من “النظام” الذي يريدون التخلص منه.
- بلعيز تجاهل في 2013 عندما أمضى بوتفليقة في أحد مستشفيات باريس ثمانين يومًا بسبب إصابته بجلطة في الدماغ، ثم مرة أخرى في آذار/مارس-طلبات بدء إجراءات لعزل الرئيس بسبب “المانع الصحي” وكان بصفته رئيس المجلس الدستوري الوحيد القادر على القيام بذلك.
- رحيل بلعيز، يؤكد أن المحتجين يحصلون على تنازل جديد بعد كل يوم جمعة من التظاهرات، لذا يبدو أن استقالته لن تكون كافية لتهدئة المتظاهرين الذين يطالبون برحيل جميع شخصيات “نظام” بوتفليقة، وقيام مؤسسات انتقالية تتولى مرحلة ما بعد بوتفليقة.
- ما زال المتظاهرون يرفضون تولي مؤسسات وشخصيات من عهد بوتفليقة إدارة المرحلة الانتقالية، وخصوصا تنظيم انتخابات رئاسية خلال تسعين يوما حسب الإجراءات التي ينص عليها الدستور، ويدعم الجيش الذي عاد إلى قلب اللعبة السياسية بعد استقالة بوتفليقة، هذه العملية.
- حسني عابدي مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسطي في جنيف قال إن “الجيش مقتنع بأن إدارة الأزمة تمر عبر سلسلة من إجراءات التهدئة” وأنه يقوم بذلك “تدريجيا لتقليل مدى التنازلات والتأكد” من قبول المحتجين بها.
الجيش الجزائري و” العملية الدستورية”

- يتساءل المراقبون إلى متى سيستمر الجيش في الدفاع عن “العملية الدستورية؟ وقال أحدهم طالبا عدم كشف هويته “دخلنا في لب المشكلة طالما يبدو أنه لا يمكن تقريب المواقف”.
- الفريق أحمد قايد صالح رئيس الأركان ورجل الجزائر القوي بحكم الأمر الواقع، أكد هذا الأسبوع إن “كل الخيارات تبقى مفتوحة لإيجاد حل للأزمة في أفضل المهل” ما أوحى إلى أن المؤسسة العسكرية يمكن أن تلين موقفها.
- صالح أكد أيضا أن الجيش لن يوجه سلاحه إلى الشعب وسيعمل على “ألا تراق أي قطرة دم جزائرية” في وقت بدأ عبد القادر بن صالح الخميس سلسلة لقاءات “في إطار الرغبة في التشاور” حسبما أعلنت الرئاسة.
- الرئاسة، قالت إن بن صالح استقبل تباعا، عبد العزيز زياري وعبد العزيز بلعيد وميلود براهيمي، بصفتهم شخصيات وطنية” موضحة أن “هذه اللقاءات تدخل في إطار المساعي التشاورية التي ينتهجُها رئيس الدولة لمعالجة الأوضاع السياسية للبلاد”.
- لكن هذه اللقاءات تبدو بعيدة عن رغبة التغيير، فزياري كان وزيرا ومستشارا في الرئاسة ورئيسا للجمعية الوطنية في عهد بوتفليقة، بينما يقود بلعيد حزبا صغيرا قريبا من السلطة ومن المعروف أن براهيمي من أعضاء النظام منذ عقود.
- أما حركة مجتمع السلم الحزب الإسلامي الذي قطع صلاته بالتحالف المؤيد لبوتفليقة، فقد أعلن أنه رفض دعوة “للقاء جماعي تشاوري”.
المصدر: وكالات