طالبان تحمل الحكومة الأفغانية مسؤولية إلغاء مؤتمر للمصالحة

إدارة الرئيس الأفغاني أشرف غني أعلنت الثلاثاء عن قائمة بـ 250 شخصا للمشاركة في الحوار مع حركة طالبان

حملت حركة طالبان في بيان لها، الجمعة، الحكومة الأفغانية مسؤولية إلغاء مؤتمر للمصالحة في أفغانستان كان مقررا، اليوم، في الدوحة إلى أجل غير مسمى.

بيان طالبان:
  • الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني ورئيس لجنة المصالحة صرحا أكثر من مرة أن المشاركين في المؤتمر يمثلون الحكومة الأفغانية، وهذا يتعارض مع أجندة المؤتمر والتوافقات المسبقة بين الجهة المنظمة والحكومة وطالبان.
  • موقف الحركة واضح من المصالحة، وأنها تريد حسم البعد الأجنبي للقضية الأفغانية، وأن الجلوس مع الحكومة الأفغانية مضيعة للوقت.
  • البيان قال إن الحركة تنازلت كثيراً بخصوص عدد المشاركين في المؤتمر، وإنها قبلت مشاركة نحو 30 شخصا يمثلون الحكومة الأفغانية مقابل 25 من طالبان.
  • أشار البيان إلى أن المكتب السياسي للحركة بزعامة الملا عبد الغني برادر حاول كثيراً تهيئة الأجواء لعقد المؤتمر لكن الحكومة وجهات أجنبية عرقلت هذه الجهود.
خيبة أمل أمريكية:
  • المبعوث الأمريكي الى أفغانستان زلماي خليل زادة عبر في “تغريدة” على حسابه في “تويتر” عن خيبة أمله لتأجيل الاجتماع بين حركة طالبان وساسة أفغان وشخصيات من المجتمع المدني.
  • خليل زادة قال إن الجانب الأمريكي على اتصال مع كل الفرقاء، وشجع الجميع على أن يبقوا ملتزمين بالحوار وعملية السلام الأفغانية.
  • أضاف المبعوث الأمريكي في “تغريدة” أخرى أن الحوار سيظل دوما السبيل الرئيسي لخريطة طريق سياسية وسلام دائم ولا بديل عن ذلك.
  • حث المبعوث الأمريكي كافة الأطراف على انتهاز الفرصة وإعادة الأمور إلى مسارها بالاتفاق على قائمة بالمشاركين تمثل كل الأفغان. كما أعرب عن استعداده للمساعدة إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك.

وتجرى الولايات المتحدة مفاوضات سلام ثنائية منفصلة مع طالبان في الدوحة كجزء من الجهد الذي تبذله منذ شهور للتوصل الى اتفاق سلام.

كما تسعى واشنطن للخروج من أطول حرب في تاريخها عبر هذه المفاوضات التي أطلقتها الصيف الماضي. وكانت الجولة الأخيرة من المحادثات الثنائية انتهت في قطر في مارس/ آذار الماضي.

زلماي خليل زادة يقود المفاوضات الأمريكية مع طالبان بالدوحة (أرشيفية)
ما القصة؟
  • كان يفترض أن تعقد جلسة الحوار الأفغاني في العاصمة القطرية الدوحة نهاية الأسبوع، لكنها أرجئت في اللحظة الأخيرة بسبب خلاف حول العدد الكبير من الموفدين الذي تريد كابول إرساله.     
  • يأتي انهيار المحادثات في وقت حساس وسط استمرار اعمال العنف بينما تسيطر حركة طالبان حاليا على نحو نصف أراضي أفغانستان فيما قتل 3804 مدنيا السنة الماضية بحسب حصيلة الامم المتحدة.
  • أعلن رئيس المنظمة التي تستضيف المحادثات في الدوحة أن الأمور خرجت عن مسارها بسبب خلاف حول حجم وطريقة تشكيل الوفود المشاركة.
  • سلطان بركات من مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، قال: “هذا التأجيل المؤسف ضروري لبناء إجماع أكثر حول من يجب أن يشارك في المؤتمر”. 
  • بركات: “من الواضح أن الوقت الملائم لم يأت بعد” لإجراء مثل هذا اللقاء رغم “الجهود الكثيفة والنوايا الحسنة” من قبل الطرفين. 
الوفد الحكومي: 
  • كانت إدارة الرئيس الأفغاني أشرف غني أعلنت، الثلاثاء الماضي، عن قائمة بـ 250 شخصا يمثلون كل القطاعات في أفغانستان وبينهم شخصيات حكومية، للمشاركة فيما أطلق عليه اسم الحوار الأفغاني الداخلي الذي كان يفترض أن يبدأ، غدا السبت، في الدوحة.
  • طالبان سخرت من هذه القائمة الطويلة ووصفتها بأنها غير “طبيعية”. وقالت إنه لا “خطط لديها” للقاء هذا العدد الكبير من الأشخاص حسب بيان صادر عن الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد. وقال البيان إن المؤتمر “ليس دعوة الى حفل زفاف أو احتفال آخر في فندق في كابول”.
  • كانت طالبان التي تعتبر غني وحكومته، دمية بأيدي الولايات المتحدة قد أصرّت أيضا على عدم قبولها التفاوض مع كابول مباشرة في المؤتمر.
  • الاتصال بين الطرفين في الدوحة كان ليشكل تقدما مهما في جهود السلام خصوصا لأن البلاد تشهد موجة عنف جديدة بعدما أعلنت حركة طالبان عن إطلاق هجوم الربيع السنوي.
اشتباكات بإقليم فارياب:
  • سقط 18 مسلحا على الأقل من حركة طالبان بين قتيل وجريح خلال اشتباكات مع القوات المسلحة الأفغانية بإقليم فارياب شمالي البلاد، طبقا لما ذكرته وكالة “خاما برس” الأفغانية. 
  • وذكر فيلق شاهين 209، التابع للجيش الأفغاني في بيان أن 11 مسلحا على الأقل من حركة طالبان قُتلوا وأصيب 7 آخرون، خلال أحدث اشتباكات وقعت خلال الساعات الـ 12 الماضية في مناطق دولت آباد وخواجة وسابزبوش وقيصر في الإقليم.       
  • لم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة من بينها طالبان على الاشتباكات حتى الآن.
الأمن الباكستاني يعتقل قائدين من طالبان
  • نقل مراسل الجزيرة في إسلام أباد عن مصادر أمنية قولهم إن قوات الأمن الباكستانية اعتقلت قائدين بارزين في حركة طالبان باكستان في مدينة مانسهرة شمال غرب باكستان.
  • وأضافت المصادر أنه بناء على معلومات استخبارية تمت مداهمة منزل واعتقل فيه القائدان، ملا محمد عظيم وقاري خاكسار.
  • وقالت السلطات الباكستانية إن ملا محمد عظيم خبير في صناعة “الستر الانتحارية” وهو مسؤول عن قتل الصحفي الامريكي دانيال بيرل والعملية الانتحارية ضد الشيعة في كويتا والتي أدت إلى مقتل أكثر من 140 شخصا.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان