أمريكا تمنح استثناءات لجهات تتعامل مع الحرس الثوري الإيراني

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

أفاد تقرير إخباري أن الولايات المتحدة منحت استثناءات لحكومات وشركات ومنظمات غير حكومية أجنبية كي لا تتعرض تلك الجهات تلقائيا لعقوبات أمريكية بسبب التعامل مع الحرس الثوري الإيراني.

التفاصيل
  • نقلت وكالة رويترز للأنباء عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين حاليين وثلاثة سابقين أن الاستثناء جاء بعد أن صنفت واشنطن الحرس “منظمة إرهابية أجنبية”.
  • تعني الاستثناءات التي منحها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وشرحها متحدث باسم الخارجية الأمريكية ردا على تساؤلات لرويترز أن المسؤولين من دول مثل العراق، الذي قد تكون لهم تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، لن يكونوا عرضة بالضرورة للحرمان من الحصول على تأشيرات سفر أمريكية.
  • ستتيح الإعفاءات من العقوبات الأمريكية أيضا لمؤسسات أجنبية لديها تعاملات في إيران، حيث يمثل الحرس الثوري قوة اقتصادية كبرى، ومنظمات إنسانية تعمل في مناطق مثل شمال سوريا والعراق واليمن بأن تمارس مهامها دون خوف من الوقوع بشكل تلقائي تحت طائل القوانين الأمريكية بشأن التعامل مع منظمة إرهابية أجنبية.
  • لكن الحكومات الأمريكية أتاحت استثناء إضافيا يتمثل في الحق بفرض عقوبات على أي فرد في حكومة أجنبية أو شركة أو منظمة غير حكومية يقدم “الدعم المادي” لمنظمة أجنبية تصنفها الولايات المتحدة “إرهابية”.
  • الإجراء هو الأحدث في إطار النهج المتشدد الذي تتخذه الولايات المتحدة تجاه إيران حيث تصر على سبيل المثال على أن تصل كل مشتريات النفط الخام من إيران إلى مستوى الصفر كي تقدم إعفاءات تتيح لمستوردي النفط الإيراني الاستمرار في شرائه.
“لماذا يتسم الأمر بالغموض؟”
  • صنف بومبيو الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية أجنبية” في 15 أبريل نيسان، ما أثار مشكلة للأجانب الذين يتعاملون معه ومع شركاته وللدبلوماسيين الأمريكيين والضباط العسكريين في العراق وسوريا الذين قد يتعامل ممثلون لهم مع الحرس الثوري.
  • قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن القرار أثار حالة من البلبلة بين المسؤولين الأمريكيين الذين لم تكن لديهم في بادئ الأمر أي إرشادات بشأن كيفية العمل وبشأن ما إذا كان لا يزال مسموح لهم بالتعامل مع مثل هؤلاء الممثلين.
  • يمثل هذا القرار أول مرة تصنف فيها الولايات المتحدة جزءا من حكومة أخرى ذات سيادة على أنها “منظمة إرهابية”.
  • دأب المسؤولون الأمريكيون على إبداء مخاوفهم من أن يتسبب التصنيف في تعرض القوات الأمريكية للخطر في أماكن مثل سوريا أو العراق حيث إن تلك القوات قد تعمل في منطقة قريبة من عمل جماعات متحالفة مع الحرس الثوري الإيراني.
  • قال مسؤولان أمريكيان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن مكاتب وزارة الخارجية الأمريكية في الشرق الأدنى وجنوب ووسط آسيا أرسلت مذكرة مشتركة إلى بومبيو قبل التصنيف تعبر فيها عن المخاوف بشأن التأثير المحتمل لكن تم دحض تلك المخاوف.
  • قال مساعد بالكونغرس إن الإجراء استند أيضا إلى اعتراضات من وزارتي الدفاع والأمن الداخلي.
  • قال متحدث باسم وزارة الخارجية ردا على سؤال عن التبعات التي قد تواجهها دول حليفة للولايات المتحدة إذا أجرت اتصالات مع الحرس الثوري الإيراني “الدخول فقط في محادثات مع مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني لا يمثل بوجه عام أنشطة إرهابية”.
  • أضاف المتحدث، الذي رفض الكشف عن اسمه، “هدفنا النهائي هو حمل دول أخرى وكيانات غير حكومية على التوقف عن إبرام تعاملات مع الحرس الثوري” لكنه لم يحدد الدول أو الكيانات المستهدفة.
تغيير في القيادة
  • في سياق منفصل، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الأحد أن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي عين البريغادير جنرال حسين سلامي قائدا جديدا للحرس الثوري خلفا للبريجادير جنرال محمد علي جعفري.
  • استثناءات بومبيو مصممة على ما يبدو للحد من المسؤولية القانونية للحكومات الأجنبية والشركات والمنظمات الأهلية بينما تترك المجال مفتوحا لمعاقبة أفراد داخل تلك الجهات على دعمها للحرس الثوري.
  • قال المتحدث باسم الخارجية “في إطار إعفاء المجموعة الأولى، حدد الوزير بوجه عام، مع استثناء مهم واحد، أنه لن يتم التعامل مع وزارة أو قسم أو جماعة أخرى، أو أي جماعة فرعية بأي حكومة أجنبية باعتبارها منظمة إرهابية من الفئة الثالثة”.
  • الجماعة الإرهابية من الفئة الثالثة هي جماعة لا تصنفها الولايات المتحدة رسميا “كمنظمة إرهابية أجنبية” ولا تدرجها “كجماعة إرهابية” في قوانين أخرى لكن تعتبرها الحكومة الأمريكية منخرطة في “نشاط إرهابي” ومن ثم قد تمنع أعضاءها من دخول الولايات المتحدة.
  • قال مساعد في الكونغرس ومحاميان سابقان في الخارجية الأمريكية إن الإعفاء يهدف على ما يبدو ضمان عدم إضفاء صفة “منظمة إرهابية أجنبية” بشكل تلقائي على باقي أجهزة الحكومة الإيرانية ومسؤولين من حكومات شريكة مثل إيران وعمان التي قد ترتبط بتعاملات مع الحرس الثوري.
تنبيه مفاجئ أم تغيير في السياسة؟
  • قال المتحدث باسم وزارة الخارجية “في إطار إعفاء المجموعة الثانية، حدد الوزير، وبوجه عام، أن أي شركة غير حكومية، أو منظمة، أو جماعة توفر دعما ماديا لأي كيان فرعي لحكومة أجنبية مصنفة كمنظمة إرهابية دولية. لن يتم التعامل معها باعتبارها منظمة إرهابية من الفئة الثالثة”.
  • أشار مساعد بالكونغرس إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ترغب في التلميح بأنها تضغط على إيران باستهداف الحرس الثوري لكنها لا تعطل دبلوماسية حلفاء واشنطن.
  • قال، طالبا عدم نشر اسمه، “أشعر أن الإدارة (الأمريكية) تتطلع إلى تنبيه مفاجئ وليس تغييرا في السياسة. إنهم لا يتطلعون بالضرورة إلى معاقبة أي فرد. إنهم يتطلعون إلى إثارة خوف الناس”.
  • لكن وزارة الخارجية أوضحت أيضا أنها قد تتعقب أفرادا في المجموعات المعفاة.
  • قال المتحدث “إن الإعفاءات لا تفيد أعضاء مجموعة معفاة قدموا هم أنفسهم دعما ماديا…أو كانت لهم روابط أخرى ذات صلة بمنظمة إرهابية غير معفاة”.
  • قال المحامي السابق بوزارة الخارجية بيتر هاريل “تصنيف المنظمة الإرهابية الأجنبية هذا، شأنه شأن عقوبات أخرى، يأتي بعدد من العواقب غير المقصودة التي إن تُركت تتطور بطريقتها ستضر بالمصالح الأمريكية”.
  • هاريل: “الخارجية الأمريكية تحاول بطريقة معقولة الحد من تلك العواقب”.
خلفيات
  • الحرس الثوري هو فصيل قوي في إيران ويسيطر على إمبراطورية تجارية بالإضافة إلى قوات نخبة مسلحة ومخابراتية.
  • ينص القانون الأمريكي على أن أي فرد يقدم “دعما ماديا” لجماعات إرهابية عرضة لعقوبات موسعة.
  • يقدم موقع وزارة الأمن الداخلي تعريفا موسعا للدعم المادي يشير إلى أنه قد يشمل أي شيء من توفير المال والنقل والوثائق المزورة إلى تقديم الطعام والمساعدة في إقامة خيام أو توزيع مواد أدبية.
  • قال محام سابق بوزارة الخارجية إن الإرشادات المقتبسة أعلاه تدل على ما يبدو على أنه لا ينبغي لمسؤولي منح التأشيرات أن يرفضوا بشكل تلقائي الطلبات من مسؤولي حكومات أجنبية أو شركات قد تكون لها تعاملات مع الحرس الثوري؛ لكنه وصف اللغة بأنها غير واضحة.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان