ليبيا: حفتر يخسر مواقع جنوب طرابلس والوفاق تبدأ الهجوم

وصول دبابة تابعة لقوات حكومية الوفاق الليبية خلال القتال مع قوات حفتر في عين زارة بطرابلس

أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس، الإثنين، بأن قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر خسرت معظم مواقعها جنوب العاصمة الليبية طرابلس.

بينما قالت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا إن قواتها انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم.

التفاصيل:
  • قال الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني الليبية العقيد المبروك عبد الحفيظ إن قوات الحكومة سيطرت على كامل المنطقة الممتدة من وادي الربيع وحتى العزيزية جنوب العاصمة طرابلس بالكامل.
  • كشف المبروك أن ما وصفه بالمخطط الإجرامي لاقتحام العاصمة “هو اعتماد قوات حفتر على وسائل إجرامية، وزرع خلايا نائمة داخل العاصمة طرابلس لبث الفوضى وزعزعة ثقة المواطن في أداء حكومة الوفاق الوطني وأجهزتها وإرسال رسائل للداخل والخارج بعدم توفر الأمن”.
  • أضاف أن “قطع العلاقات بين وزارتي الداخلية الليبية والفرنسية رسالة واضحة تفيد بأن سيادة الدولة الليبية فوق كل المصالح والاعتبارات وغير قابلة للمساومة أو النقاش”.
  • المبروك أثنى على دور السلطات التونسية ومنعها “استخدام أراضيها لبث الفتنة والتحريض”، مؤكدا على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وعلى الدور المهم للجمهورية التونسية في دعم استقرار ليبيا.
الوضع على الأرض:
  • طالب حكماء وأعيان المنطقة الغربية وطرابلس الكبرى والمنطقة الوسطى في ليبيا، الإثنين، قيادات مدينة ترهونة الليبية بسحب أبناء المدينة من ساحات القتال، والعودة إلى حاضنة المنطقة الغربية وكف نزيف الدم بين الإخوة.
  • حمّل الحكماء والأعيان قيادات ترهونة المسؤولية القانونية والأخلاقية على ما ارتُكِب من جرائم قتل وتدمير ونهب للممتلكات الخاصة والعامة في الحرب على العاصمة طرابلس الكبرى، مؤكدين ضرورة أن تطرد قيادات ترهونة كل القوات الموالية لحفتر من كامل الحدود الإدارية لبلدية ترهونة وإيقاف التعاون معها.
  • حذر بيان الحكماء من أن عدم الرد الفوري على بيانهم الصادر اليوم سيُحمل مدينة ترهونة كل ما يترتب من نتائج العدوان على العاصمة، بحسب وصف البيان.

وتقع مدينة ترهونة على بعد 90 كيلومترا جنوب شرق طرابلس، وتعتبر إحدى أكبر مدن الغرب الليبي، وتحتضن قبائل كبيرة منها قبيلة “الفرجان” التي ينتمي لها اللواء المتقاعد خليفة حفتر “الذي وُلد في الشرق الليبي”.

مباحثات أممية تونسية:

وصل المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، تونس، اليوم الإثنين، حيث التقى بوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي لبحث التطورات الأخيرة في ليبيا وسبل وضع حد لإطلاق النار في طرابلس.

  • قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في وقت سابق الإثنين، في تونس إنه لن يكون هناك خيار آخر غير العودة الى طاولة الحوار ولم شمل الليبيين حول قرار موحد لإنقاذ بلادهم.
  • قال سلامة، في تصريحات صحفية عقب اللقاء “المهمة التي كُلفت بها هي رؤية التحديات وتجازوها مهما كانت صعبة للعودة الى طاولة الحوار”.
  • تابع المبعوث الأممي “لا خيار أمامي سوى الدعوة الى الحل السلمي ووقف الحرب ولم شمل الليبيين حول قرار موحد لإنقاذ بلادهم. مهما عمل المجتمع الدولي فإنه يبقى بحاجة لإرادة ليبية لوقف الحرب. بدونها لا يمكن أن نتقدم”.
  • شدد سلامة على أن بعثة الأمم المتحدة ستظل تعمل من ليبيا.
المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة (غيتي)
  • من جهته، قال الجهيناوي إن الحل العسكري لن يحل أزمة ليبيا وإن الحل الوحيد الذي يمكن ليبيا من استرجاع الأمن والاستقرار هو الحل السياسي من خلال الحوار.
  • أضاف الجهيناوي “نتواصل مع مختلف الأطراف الليبية سواء في طرابلس أو مع اللواء الليبي حفتر بهدف خلق كل الظروف للتوقي من المحظور. لأن استمرار المواجهات العسكرية ستكون له نتائج وخيمة ليس في طرابلس فقط ولكن في كل المنطقة”.
  • أشار الوزير إلى أن تونس لها مصلحة في عودة الأمور إلى نصابها ليبيا وعودة دور الأمم المتحدة بالأساس لأنها المظلة الوحيدة التي ستمكن الشعب الليبي من استعادة حظوظه في الاستقرار مثل كل الشعوب.

وتجري تونس مشاورات سياسية مكثفة مع الفرقاء الليبيين بهدف التوصل الى وقف فوري لإطلاق النار.

الوضع الإنساني:
  • كشفت ماريا دو فالي ريبيرو نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا أن أكثر من 35 ألف شخص اضطروا إلى النزوح من العاصمة الليبية طرابلس، فضلا عن مقتل 200 شخص بينهم 84 مدنيا جراء القتال المستمر منذ اوائل أبريل/نيسان الجاري.
  • أضافت في تصريحات عبر الهاتف من طرابلس لصحفيين في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، أن أكثر من 1000 مدني أصيبوا كذلك، محذرة من تدهور الوضع الإنساني.
  • أشارت أيضا إلى استعداد أكثر من 500 عائلة للفرار من بيوتها غربي العاصمة إلى مناطق أكثر أمنا.
  • منظمة الصحة العالمية قالت إن أكثر من 30 ألف شخص نزحوا من منازلهم وأن أكثر من 200 شخص قتلوا منذ بداية أبريل/ نيسان الجاري.
خلفيات:
  • تشهد مناطق بأطراف العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات منذ أكثر من أسبوعين بين قوات موالية لقائد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وقوات موالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان