شاهد: صلاة الجنازة على عباسي مدني بحضور أمير قطر

أقُيمت، الخميس، في الدوحة، صلاة الجنازة على الشيخ عباسي مدني، الرئيس السابق للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بالجزائر، الذي وافته المنية، الأربعاء، عن عمر ناهز 88 عاما.

التفاصيل:
  • شارك في صلاة الجنازة، التي أقيمت في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، أكبر مساجد العاصمة القطرية، أمير قطر، الشيح تميم بن حمد آل ثاني، وعدد من الشخصيات والعلماء العرب، والمئات من الجاليات العربية.
  • من المقرر أن ينقل لاحقا جثمان مدني للجزائر ليتم دفنه هناك، بحسب مصادر مقربة من عائلته.
  • توفي مدني وفق مصادر عائلية “في مستشفى بالدوحة بعد مرض عضال”.
  • عباسي مدني اختار الإقامة بالعاصمة القطرية منذ عام 2003 بعد قضائه سنوات في السجن في الجزائر.
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في صلاة الجنازة
من هو عباسي مدني؟
  • ولد مدني في 28 فبراير/شباط 1931 في سيدي عقبة قرب ولاية بسكرة (جنوب شرق).
  • حصل على دكتوراه دولة من بريطانيا عام 1978، وعمل أستاذا لعلم النفس التربوي بكلية العلوم الإنسانية في جامعة بوزريعة بالجزائر العاصمة.
  • في نوفمبر/ تشرين الثاني 1954، شارك مدني في حرب الاستقلال ضد السلطات الاستعمارية الفرنسية، لكن سرعان ما أوقف بعد محاولة للهجوم على إذاعة الجزائر ليقضي نتيجة ذلك السنوات السبع للصراع في السجن.

  • أسس وترأس الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي تصدرت، بداية تسعينيات القرن الماضي، نتائج الانتخابات البلدية ثم التشريعية، قبل أن يوقف الجيش المسار السياسي للجبهة ويحظرها، ويدخله السجن مع الآلاف من أنصار الجبهة في معتقلات أقيمت بالصحراء الجزائرية.
  • بدأت السلطات الجزائرية آنذاك حملة مطاردة واسعة لمن بقي من كوادر الجبهة خارج الاعتقال، ودخلت البلاد نفقا غامضا إثر إيقاف الجيش العملية الديمقراطية، وعرفت هذه الحقبة بـ العشرية الحمراء.
  • كان قد ألقي القبض على مدني في 31 أغسطس/آب 1991 من مكتبه بمقر الجبهة بالعاصمة. وفي 16 يوليو/تموز 1992 قضت المحكمة العسكرية في البليدة (جنوبي العاصمة) بسجنه 12 عاما بعد إدانته “بالمس بأمن الدولة”.
  • من زنزانته، ساهم مدني في أواخر العام نفسه بتمكين جبهة الإنقاذ من الانتصار في الدورة الأولى للانتخابات التشريعية التي أنذرت بفوز ساحق للجبهة الإسلامية للإنقاذ في الدورة الثانية. لكن تمّ إلغاء الانتخابات وحلّ حزب عباسي مدني في أوائل عام 1992.
عباسي مدني الرئيس السابق للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة بالجزائر
  • بعد قضائه سنوات داخل السجون، أطلقت السلطات في 15 يوليو/تموز 1997 سراحه مع الرجل الثالث بالجبهة عبد القادر حشاني (اغتيل لاحقا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1999). وفي الأول من سبتمبر/أيلول التالي وُضع مدني قيد الإقامة الجبرية حتى أفرج عنه هو ونائبه علي بلحاج.
  • في 23 أغسطس/آب 2003 سُمح لمدني بمغادرة البلاد لتلقي العلاج بماليزيا ثم قطر، ومنعته السلطات الجزائرية وبلحاج من ممارسة أي نشاط سياسي، بما في ذلك حق التصويت أو الترشيح بأي انتخابات.
خلفيات:
  • حلّ الجبهة الإسلامية للإنقاذ وضع حداً للعملية الديموقراطية وأغرق البلاد في عقد من الحرب الأهلية ونزاع أسفر، بحسب الأرقام الرسمية، عن 200 ألف قتيل.
  • في عام 1999، أعلن مدني دعمه قرار الجيش الإسلامي للإنقاذ، الذراع العسكري للجبهة الإسلامية للإنقاذ، بإلقاء السلاح. ودعا مدني إلى وضع حدّ للقتال لدى إطلاق سراحه في عام 2003.
  • في منفاه في قطر، عاش مدني بعيدا عن الأضواء. وكان آخر نشاطاته في عام 2004 حين أعلن إضرابا عن الطعام في الدوحة من أجل تحرير رهائن في العراق بينهما الصحافيان الفرنسيان كريستيان شينو وجورج مالبرونو.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان