أزمة دبلوماسية بين العراق والبحرين بسبب بيان لمقتدى الصدر

Published On 28/4/2019
شجبت وزارة الخارجية العراقية، السبت، ما اعتبرته “إساءة” وزير خارجية البحرين لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وطالبت المنامة باعتذار رسمي.
كما استدعت الخارجية البحرينية، السبت، القائم بأعمال سفارة العراق لديها بالإنابة نهاد العاني؛ احتجاجا على بيان للصدر، طالب فيه بتنحي حكام عدة دول ذكر من بينها البحرين.
ما القصة؟
- مقتدى الصدر طالب، السبت، في بيان عبر “تويتر” بـ”إيقاف الحرب في اليمن والبحرين وسوريا فورا وتنحي حكامها على الفور والعمل على تدخل الأمم المتحدة من أجل الإسراع بإقامة الأمن فيها والاستعداد لإجراء انتخابات نزيهة بعيدًا عن تدخل جميع البلدان وحمايتهم من الإرهاب”.
- شن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، السبت، هجوما لاذعا ضد الصدر قال فيها: “مقتدى يبدي قلقه من تزايد التدخلات في الشأن العراقي. وبدل أن يضع إصبعه على جرح العراق بتوجيه كلامه للنظام الإيراني الذي يسيطر على بلده، اختار طريق السلامة ووجه كلامه للبحرين، أعان الله العراق عليه وعلى أمثاله من الحمقى المتسلطين”، وفق تعبيره.
- وفي تغريدة أخرى لوزير الخارجية البحريني قال فيها: “كم من كلاب بالنفوس وإنها لتظن من صور الجسوم رجالا. #مقتدى”
الخارجية العراقية ترد
- قالت الخارجية العراقية قالت، في بيان لها، إن “كلمات وزير الخارجية البحريني -وهو يمثل الدبلوماسية البحرينية- تسيء للسيد مقتدى الصدر بكلمات نابية، وغير مقبولة إطلاقا في الأعراف الدبلوماسية، بل تسيء -أيضا- للعراق، وسيادته، واستقلاله خصوصا عندما يتكلم الوزير البحريني عن خضوع العراق لسيطرة الجارة إيران”.
- الخارجية أضافت أن “العراق الذي دحر تنظيم داعش الإرهابي بعد أن عجزت جيوش جرارة عن دحره في مناطق أخرى لقادر على الدفاع عن حرياته، واستقلاله. وعلى الجميع معرفة حدودهم، والالتزام بالحقائق، واللياقات الدبلوماسية. فعراق اليوم يتعافى، ويقوى، ولن يقبل أي تدخل في شؤونه، كما لن يقبل أي إساءة له، أو إلى رموزه الوطنية، والدينية مهما تعددت، وتنوعت وجهات نظرهم”.
- طالبت الخارجية العراقية “دولة البحرين باعتذار رسمي عن إساءة وزير خارجيتها للعراق الذي تتعدد فيه الرؤى، وتتسع فيه حرية التعبير للرموز، والشخصيات، والقوى السياسية، ولجميع المواطنين، ولا يقبل بأي حال من دولة يعتبرها شقيقة، ويستضيف سفارتها في بغداد أن يكون موقفها الرسمي موقفا استفزازيا ينتقص من سيادة العراق، واستقلاله، ويتهمه بأنه خاضع لسيطرة أي بلد كان”.
موقف البحرين
- احتجاجا على بيان الصدر، أفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية (بنا) بأن خارجية بلادها استدعت القائم بأعمال سفارة العراق لديها بالإنابة، نهاد العاني، وأكدت له “استنكار البحرين واحتجاجها الشديدين للبيان الصادر عن الصدر”.
- المنامة اعتبرت البيان “إساءة مرفوضة للبحرين وقيادتها، ويعد تدخلا سافرا في شؤونها، ويشكل إساءة إلى طبيعة العلاقات بين البلدين”.
- الخارجية البحرينية حملت الحكومة العراقية “مسؤولية أي تدهور أو تراجع للعلاقات بين البلدين”.
- طالبت البحرين الحكومة العراقية بـ”ضرورة التصدي لهذه الأصوات”، مشيرة إلى أنها “ستتخذ كافة إجراءات السيادة اللازمة للحفاظ على سيادتها واستقلالها وأمنها واستقرارها”.
- البحرين دعت أيضا الحكومة العراقية إلى “حماية أمن وسلامة سفارة البحرين في بغداد وقنصليتها في النجف الأشرف”.
خلفية:
- يتزعم الصدر كتلة “سائرون” التي تصدرت الانتخابات العامة العراقية الأخيرة، ولديها 54 مقعدا بالبرلمان من أصل 329.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات