السودان: المجلس العسكري يدين الهجوم على الشعبي وينبذ العنف

محتجون يتجمهرون أمام قاعة كان يعقد بها اجتماع لحزب المؤتمر الشعبي

دعا المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، إلى الابتعاد عن العنف والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، على خلفية حادثة اعتداء على اجتماع لحزب (المؤتمر الشعبي) بالخرطوم، أمس السبت.

ودان المجلس العسكري الاعتداء على أعضاء حزب المؤتمر الشعبي خلال اجتماعات هيئة مجلس شورى الحزب.

وأكد المجلس، في بيان، رفضه للحادثة، وحرصه على تحقيق الأمن والاستقرار، بما يتيح الممارسة السياسية والتعبير السلمي لجميع الأطراف، ويضمن عدم التصادم بينها في هذه المرحلة الدقيقة.

بيان المجلس العسكري:
  • ظل المجلس العسكري الانتقالي حريصا على الأمن والاستقرار بما يتيح الممارسة السياسية والتعبير السلمي للجميع ويضمن عدم تصادم المجموعات والكيانات في هذه المرحلة الدقيقة.
  • المجلس إذ يعضد هذا الحرص يدين ما حدث في “صالة قرطبة” ويؤكد أن هذا التصرف العدائي سلوك مرفوض وغير مسؤول ويستوجب الوقوف عنده حتى لا يتكرر باتخاذ كافة الإجراءات الوقائية ومواجهة مثل هذه التصرفات بالردع الكافي والحسم الفوري.
  • ندعو الجميع للابتعاد عن العنف والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم ومرافق الدولة وأخذ القانون باليد فالحرية للجميع نمارسها بروح المسئولية الوطنية حتى تتجاوز بلادنا هذه المرحلة.
ما القصة؟
  • أعلن حزب المؤتمر الشعبي السوداني إصابة 64 من أعضائه بجروح، إثر هجوم متظاهرين على اجتماع هيئة شورى الحزب، السبت.

  • قال إدريس سليمان الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي في تصريحات صحفية، إن حزب المؤتمر الشعبي كان على الدوام، يدعو للسلام والعدالة والحرية، ومجابهة الفكرة بالفكرة.

  • أضاف إدريس أن الحزب يجدد دعوته للتوافق والتراضي الوطني، بين جميع الأحزاب السياسية في السودان.

  • قال القيادي في الحزب أبو بكر عبد الرازق، إن عشرات المحتجين هاجموا اجتماع الحزب بالحجارة، ما أسفر عن إصابة 64 شخصا على الأقل، بجروح متفاوتة، نقلوا على أثرها إلى المستشفى.
الإفراج عن أعضاء المؤتمر الشعبي:
  • حسب مصدر أمني سوداني فقد تم الإفراج عن جميع أعضاء المؤتمر الشعبي الذين تم توقيفهم في وقت سابق خلال اجتماع هيئة شورى المؤتمر، بعد التحقيق معهم من قبل النيابة العامة في سجن كوبر.
  • أكد المصدر أنه تم الإبقاء على حجز ثلاثة من الأعضاء بتهمة حيازة سلاح دون ترخيص.
  • كانت قوات الدعم السريع في السودان قد اعتقلت 145 عضوا في المؤتمر بعد تعرضهم لهجوم من قبل متظاهرين اقتحموا مقر اجتماع هيئة شورى المؤتمر.
  • أشار المصدر الأمني إلى إصابة 62 من أعضاء الحزب في ذلك الهجوم.

وحزب المؤتمر الشعبي أسسه المفكر الإسلامي الراحل حسن الترابي عام 1999. هو أكبر الأحزاب التي كانت تشارك في حكومة الرئيس المعزول عمر البشير، ويعتبره كثير من السودانيين امتدادا للنظام السابق، ويرفضون مشاركته في المرحلة الانتقالية.

قوى (الحرية والتغيير) تدين الاعتداء على حزب الترابي:
  • دانت قوى إعلان الحرية والتغيير الاعتداء الذي تعرض له، اجتماع حزب المؤتمر الشعبي بالخرطوم، داعية كل صاحب مظلمة ضد النظام القديم وحلفائه إلى اللجوء للقانون لا العنف.
  • قالت القوى، التي تقود الاحتجاجات في السودان، في بيان” إننا في قوى الحرية والتغيير ندين هذا الاعتداء والتخريب، وندين أي اعتداء مهما كانت أسبابه، وأضافت في بيانها: نؤمن بالحق في التجمع والتعبير للجميع.
  • قوى التغيير أشارت إلى أن رموز المؤتمر الشعبي يتحملون وزرا كبيرا فيما حدث خلال 30 عاما (فترة حكم الرئيس المخلوع عمر البشير) واستدركت” لكن أي شكل من أشكال الاعتداء البدني واللفظي أو التخريب لن يؤسس لوطن يسع الجميع.
  • اعتبر القيادي بـقوى الحرية والتغيير أمجد فريد أن حادثة الاعتداء على اجتماع المؤتمر الشعبي حادثة فردية ومعزولة.
  • قال في مؤتمر صحفي لقوى إعلان الحرية والتغيير بمقر الاعتصام، إن الذين يحاولون دفع الثورة السودانية للعنف هم من يريدون هزيمتها، ودعا الشرطة إلى القيام بواجبها ومحاسبة المعتدين.
أخر التطورات السياسية
  • قال مراسل الجزيرة إن اتفاقا مبدئيا تمّ بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير على تشكيل مجلس سيادي مشترك من عسكريين ومدنيين.
  • أفاد المراسل أن الاجتماعات ستتواصل، الأحد، لتحديد أعضاء المجلس ونـسب تمثيل كل طرف، واعتبر عمر الدقير عضو الوفد المفاوض عن الحرية والتغير أنه تم تجاوز أكبر نقطة خلافية بين الطرفين.
  • نفى الفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان وجود أي تفكير أو اتجاه لحل جهاز الأمن الوطني في البلاد.
  • قال حميدتي خلال لقائه أمس السبت مع عدد من ضباط وجنود الجهاز، إن المطلوب حاليا هو إعادة هيكلته وترتيبه كجهاز قومي ووطني تحتاجه الدولة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخها.
  • دعا نائب رئيس المجلس الانتقالي إلى مصالحة وطنية عامة وشاملة يحتكم فيها الجميع للقانون، مشيرا إلى أن المجلس يستهدف ملاحقة الفاسدين والمفسدين.
خلفيات:
  • في 11 أبريل/نيسان الجاري، عزل الجيش السوداني الرئيس عمر البشير من الرئاسة بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.
  • الجيش شكل مجلسا عسكريا انتقاليا، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط خلافات مع أحزاب وقوى المعارضة بشأن إدارة المرحلة المقبلة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان