انتهاء جلسة محاكمة الناشطات السعوديات دون “إفراج مؤقت”

Published On 3/4/2019
انتهت، الأربعاء، الجلسة الثالثة من محاكمة ناشطات سعوديات معتقلات منذ أكثر من عام بدون صدور أي أوامر بإفراج موقت جديد بحسب حقوقيين، بعد نحو أسبوع من الإفراج الموقت عن ثلاث منهن.
التفاصيل:
- حساب معتقلي الرأي الذي يتابع الموقوفين في السعودية قال في تغريدة على موقع تويتر، الأربعاء، “انتهاء جلسة المحاكمة الثالثة للناشطات الحقوقيات قبل قليل من دون صدور أية أوامر إفراج موقت جديدة للمعتقلات”.
- الحساب أشار إلى أن الجلسة اقتصرت على استلام بقية “ردود المعتقلات” على الاتهامات الموجهة لهم، والرد على من تحدثت خلال جلسة الأسبوع الماضي.
- الحساب أضاف أنه تم تحديد الجلسة المقبلة في 17 أبريل/نيسان. ومُنع الصحفيون والدبلوماسيون من حضور جلسة المحكمة.
- لم يصدر أي تعليق فوري من المحكمة في الرياض، ولكن عددا من النشطاء ومتابعي القضية أكدوا هذه الأنباء.
- كانت السلطات السعودية قد أفرجت مؤقتا الأسبوع الماضي عن ثلاث من الناشطات هن المدونة إيمان النفجان والأستاذة الجامعية المتقاعدة عزيزة اليوسف والأكاديمية رقية المحارب.
تحرش وصعق بالكهرباء
- خلال جلسة الأسبوع الماضي وهي الثانية، ردّت 11 امرأة على اتهامات موجهة إليهن، تقول منظمات حقوقية إنها تشمل الاتصال مع وسائل إعلام أجنبية ومنظمات حقوقية.
- طغى التأثر على الجلسة الثانية التي حضرها أقارب الناشطات، إذ بكت بعض المتهمات وعانقن بعضهن أمام هيئة من ثلاثة قضاة في المحكمة الجزائية بالرياض، واتهمن المحققين بصعقهن بالكهرباء وجلدهن وملامستهن أثناء اعتقالهن، وفق ما روى شخصان كانا بين الذين سُمح لهم بدخول قاعة المحكمة لوكالة “فرانس برس”.
- قامت إحدى الناشطات على الأقل بمحاولة انتحار إثر تعرضها لسوء معاملة في السجن، بحسب ما أفاد أحد أقربائها.
- لكن الحكومة السعودية تنفي بشدة تعرض الناشطات للتعذيب أو التحرش الجنسي.
- شقيق وشقيقة الناشطة الحقوقية البارزة لجين الهذلول، قالا إنهما يتعرضان لضغوط من أشخاص قالوا إنهم مقربون من السلطات السعودية للبقاء صامتين حول طريقة معاملة شقيقتهما.
- شقيقها وليد كتب في تغريدة على تويتر “من المفارقات في المحاكمة أن هناك أشخاصا يدعون أنهم مقربون من الدولة يضغطون على أهلي لإسكاتي أنا وعلياء. لا بد من التنويه إلى أنه لم أكن لأصبح هنا اليوم لو لم تُعتقل لجين من البداية. هم الذين فرضوا علي هذا الطريق ولم اختره شخصياً”.
“ضغوطات”

- وجّهت بعض الناشطات وبينهن لجين الهذلول رسالة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لطلب إصدار عفو عنهن، بحسب أفراد في عائلاتهن.
- مقربون من السلطات السعودية نبهوا وقالوا إن الانتقادات العلنية التي يدلي بها أقارب المعتقلات قد تطيل من مدة احتجازهن.
- علي الشهابي مؤسس “معهد الجزيرة العربية” في واشنطن القريب من السعودية كتب على موقع تويتر الأسبوع الماضي “إحدى القضايا التي أعتقد أنها تؤرق السعودية هي ألا تظهر كأنها تخضع للضغوطات الغربية”. وأضاف “قد يقوم ذلك بتأخير إطلاق سراحهن”.
- قبيل الإفراج المشروط عن ثلاث معتقلات الأسبوع الماضي، قالت مصادر مطلعة على المحاكمة أنهن أجبرن مع كفلائهن على توقيع تعهدات بعدم الحديث إلى وسائل الإعلام.
خلفيات:
- تحاكم 11 ناشطة سعودية أمام المحكمة الجزائية في الرياض بعدما تم اعتقالهن في مايو/ أيار العام الماضي في إطار حملة أمنية واسعة استهدفت ناشطين قبل شهر من رفع الحظر المفروض على النساء في المملكة.
- تردد أن بعضهن تعرضن للتعذيب والإساءة الجنسية خلال التحقيق معهن.
- الناشطة الحقوقية البارزة لجين الهذلول (29 عاما) اعتقلت لأكثر من 70 يوما عام 2014 إثر محاولتها قيادة سيارتها من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى السعودية.
- الاعتقالات كانت جزءا من حملة نفذتها السلطات السعودية وشملت أيضا ناشطين ورجال دين ومعارضين في السنوات السابقة، وأثارت انتقادات تحدثت عن محاولة للقضاء على المعارضة السياسية.
- الناشطات متهمات بـ”النشاط المنسّق لتقويض الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي للمملكة”، وفق ما قال المدعي العام بداية الشهر. ووصفهن الإعلام الرسمي سابقا بأنهن “خائنات” و”عميلات سفارات”.
- غير أن منظمات حقوقية اطلعت على لائحة الاتهامات قالت إنها لا تذكر التواصل مع جواسيس أجانب أو عملاء لأنظمة استخبارات خارجية.
- محاكمة الناشطات تأتي في وقت تسعى فيه السعودية لاسترضاء المجتمع الدولي في أعقاب الانتقادات التي تعرضت لها منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول.
- نحو 36 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوربي وعددها 28 وكندا وأستراليا، دعت الرياض إلى إطلاق سراح الناشطات.
- أثار وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت ونظيره الأمريكي مايك بومبيو المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارتين للرياض في الفترة الأخيرة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات