بعد رحيل بوتفليقة.. فرنسا تثق في الانتقال الديمقراطي بالجزائر

Published On 3/4/2019
مع إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استقالته رضوخًا لضغط شعبي وستة أسابيع من الاحتجاجات الحاشدة على حكمه الذي استمر 20 عامًا، خرج المئات إلى الشوارع في الجزائر.
وعرض التلفزيون الرسمي، لقطات لبوتفليقة الذي بدا في حالة هزال وهو يقدم خطاب استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري في حضور عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري والذي سيتولى شؤون البلاد لمدة 90 يوما لحين إجراء انتخابات.
بوتفليقة ينهي عهدته بصفته رئيسا للجمهورية:
- بوتفليقة، قال في رسالة نشرتها وسائل الإعلام الرسمية “يشرفني أن أنهي رسميا إلى علمكم أنني قررت إنهاء عهدتي بصفتي رئيسا للجمهورية…. إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانا واحتسابا، هو الاسهام في تهدئة نفوس مواطني وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحا مشروعا”.
- بوتفليقة “لقد أقدمت على هذا القرار حرصا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب… الوضع الراهن واجتناب أن يتحول إلى انزلاقات وخيمة المغبة على ضمان حماية الأشخاص والممتلكات الذي يظل من الاختصاصات الجوهرية للدولة”.
الجموع في الشوارع:

- على أثر إعلان التنحي، خرج مئات الجزائريين إلى شوارع العاصمة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء للاحتفال ولوحوا بالأعلام الجزائرية وقادوا سياراتهم عبر شوارع وسط المدينة التي اندلعت فيها احتجاجات حاشدة ضد بوتفليقة يوم 22 فبراير شباط.
- لقطات تلفزيونية أظهرت على الهواء مباشرة رجلا يهتف “الله أكبر” ولافتة مكتوب عليها “انتهت اللعبة” وأخرى تقول “الجيش والشعب خاوة.. خاوة (إخوة)”.
- المحامي مصطفى بوشاشي أحد زعماء الاحتجاجات، قال إن قرار بوتفليقة التنحي لن يغير شيئا وإن الاحتجاجات مستمرة، مضيفًا أن المهم بالنسبة للمحتجين هو عدم قبول حكومة تصريف الأعمال الجديدة.
- معظم الأحزاب المعارضة ترفض حكومة تصريف الأعمال التي عينها بوتفليقة يوم الأحد لأن رئيسها نور الدين بدوي مقرب للغاية من النخبة الحاكمة.
- بعض المتظاهرين يعارضون تدخل الجيش في الشؤون المدنية ويريدون الإطاحة بالنخبة الحاكمة التي تضم قدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا وضباطًا في الجيش وكبار أعضاء الحزب الحاكم ورجال أعمال.
- بوتفليقة من قدامى محاربي حرب الاستقلال عن فرنسا وانتخب رئيسًا للمرة الأولى عام 1999 ورسخ أقدامه في الحكم بنهاية حرب أهلية مع إسلاميين متشددين أودت بحياة نحو 200 ألف شخص.
- الأيام القليلة الماضية جرى منع العديد من أقطاب الأعمال المقربين من معسكر بوتفليقة من السفر للخارج في إطار حملة على حلفائه.
- في خضم الاحتجاجات، تخلى عن بوتفليقة كثير من الحلفاء، ومنهم زعماء في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم والنقابات العمالية.
- رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد صالح، كان قد قال بعد اجتماع مع كبار الضباط “لا مجال للمزيد من تضييع الوقت يجب التطبيق الفوري للحل الدستوري المقترح المتمثل في تفعيل المواد السابعة والثامنة و102.
- صالح تابع بالقول “تمكنت هذه العصابة من تكوين ثروات طائلة بطرق غير شرعية وفي وقت قصير، دون رقيب ولا حسيب، مستغلة قربها من بعض مراكز القرار المشبوهة” وذلك في إشارة إلى رجال أعمال لم يسمهم.
فرنسا تثق في قدرة الجزائريين على مواصلة الانتقال الديمقراطي:
- من جا نبه قال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان إنه واثق من أن الجزائريين سيواصلون انتقالهم الديمقراطي بطريقة “هادئة ومسؤولة” بعد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقالته الثلاثاء.
- لو دريان، أوضح في بيان “هذه صفحة مهمة في تاريخ الجزائر.. نحن نثق في قدرة كل الجزائريين على مواصلة هذا الانتقال الديمقراطي بنفس روح الهدوء والمسؤولية”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات