تعرف على رسالة وداع بوتفليقة الأخيرة للجزائريين

Published On 3/4/2019
وجه الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، الأربعاء، رسالة وداع لأبناء شعبه، طلب فيها منهم “المسامحة والمعذرة والصفح عن كل تقصير”.
جاءت الرسالة التي نشرتها الوكالة الجزائرية الرسمية، بعد يوم من إعلانه الاستقالة من الحكم الذي ظل به 20 عاما، وهي استقالة أثمرت عنها ضغوط انتفاضة شعبية غير مسبوقة في تاريخ البلاد دعمتها قيادة الجيش.
أهم ما ورد في نص الرسالة:
- وأنا أغادر سدة الـمسؤولية وجب علي ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا وغايتي منه ألا أبرح الـمشهد السياسي الوطني على تناء بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قَصَّرت في حقهم من أبناء وطني وبناته.
- عما قريب، سيكون للجزائر رئيس جديد أرجو أن يعينه الله على مواصلة تحقيق آمال وطموحات بناتها وأبنائها.
- أحمد الله على أني ما زلت كلي أمل أن الـمسيرة الوطنية لن تتوقف وسيأتي من سيواصل قيادتها نحو آفاق التـــقدم والازدهار.
- كوني أصبحت اليوم واحـــدا من عــــامة الـمــــواطنين لا يمنعني من حق الافتخار بإسهامي في دخول الجزائر في القرن الحادي و العشرين وهي في حال أفضل من الذي كانت عليه من ذي قبل.
- لـما كان لكل أجل كتاب، أخاطبكم مودعا وليس من السهل علي التعبير عن حقيقة مشاعري نحوكم و صدق إحساسي تجاهكم ذلك أن في جوانحي مشاعر وأحاسيس لا أستطيع الإفصاح عنها و كلـــماتي قــــاصرة عن مـــكافـــــأة ما لقيته من الغالبية العظمى منكم من أياد بيضاء و من دلائل الـمحبة و التكريم.

- سلخت مما كتب لي الله أن أعيشه إلى حد الآن عشرين سنة في خدمتكم، والله يعلم أنني كنت صادقا ومخلصا، مرت أيام وسنوات كانت تارة عجاف وتارة سنوات رغد، سنوات مضت وخلفت ما خلفت مما أرضاكم ومما لـم يرضكم من أعمالي غير الـمعصومة من الخطأ والزلل.
- أغادر الساحة السياسية وأنا غير حزين ولا خائف على مستقبل بلادنا، بل أنا على ثقة بأنكم ستواصلون مع قيادتكم الجديدة مسيرة الإصلاح والبذل والعطاء.
- أطلب منكم وأنا بشر غير منزه عن الخطأ، الـمسامحة والـمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلـمة أو بفعل.
- أطلب منكم أن تظلوا مُــوَفِّيـنَ الاحتفاء والتبجيل لـمن قضوا نحبهم، ولـمن ينتظرون، من صناع معجزة تحريرينا الوطــــني، وأن تعـــــتصموا بــــحبــــل الله جميـــــعا ولا تفرقوا وأن تكونوا في مستوى مسؤولية صون أمانة شهدائنا الأبرار.
خلفيات:
- بوتفليقة أعلن استقالته، الثلاثاء، رضوخًا لضغط شعبي وستة أسابيع من الاحتجاجات الحاشدة على حكمه الذي استمر 20 عامًا.
- عرض التلفزيون الرسمي، لقطات لبوتفليقة الذي بدا في حالة هزال وهو يقدم خطاب استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري في حضور عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري والذي سيتولى شؤون البلاد لمدة 90 يوما لحين إجراء انتخابات.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات