الغموض يلف مصير فتحاوي حاول إفشال جهود التهدئة المصرية بغزة

يلف الغموض مصير القيادي في كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح، زكي السكني بعد اختفائه في العاصمة المصرية القاهرة مطلع الأسبوع الماضي.
وتكاثرت الروايات حول المسؤول عن اختطاف السكني، فبينما قالت عائلته وعدد من المقربين منه أنه اعتقل على يد المخابرات المصرية، اتهمت كتائب شهداء الاقصى مسلحين مجهولين باختطافه.
وقال المكتب الإعلامي لكتائب شهداء الأقصى في بيان إن سيارة تقل عدد من المسلحين بلباس مدني اختطفوا السكني قبل خمسة أيام.
بيان كتائب الأقصى أشار إلى أن الاتصالات مع السفارة المصرية والجهات الأمنية المصرية لم تؤد إلى معرفة مكانه.
وبحسب البيان فقد اعتقلت وزارة الداخلية في غزة عناصر اعترفوا أن السكني يعطيهم تعليمات بإطلاق صواريخ نحو المستوطنات أثناء بحث التهدئة بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية.
وبالرغم من مرور أسبوع كامل على اختطاف السكني، إلا أن السلطات الأمنية المصرية لم تعقب على القضية.
- مسؤول أمني بغزة قال لـ “الجزيرة مباشر” إن السكني يقود مخطط أمني لنشر الفوضى في قطاع غزة من خلال استهداف قيادات في حركة فتح ونسب الأحداث لحركة حماس، وكذلك استهداف شخصيات من حماس، بالإضافة إلى إفشال المحاولات المصرية لتحقيق تهدئة بين الفصائل وإسرائيل.
- المسؤول الأمني: أمن غزة اعتقل عددا من الأفراد القائمين على عمليات إطلاق الصواريخ اتجاه البلدات المحيطة بقطاع غزة خارج الإجماع الوطني، وخلال التحقيق معهم عن مصدر الصواريخ والتعليمات، أكدوا أن السكني شجعهم على ذلك بمقابل مادي.
- المسؤول الأمني: السكني كان يدفع مبلغ مالي عن كل صاروخ يخرج من غزة خلال الأشهر الماضية، بهدف إفشال جهود المخابرات العامة المصرية، في إنجاز التهدئة، إذ كان الاحتلال الإسرائيلي يرد بقصف مواقع للمقاومة، وتفشل الجهود مرة أخرى.
- المسؤول الأمني: السكني رصد مبلغ 100.000 دولار أمريكي لأي شخص أو جهة تطلق صاروخا على تل أبيب وسط إسرائيل، في ظل اقتراب الجهود المصرية من تحقيق مرادها في ملف التهدئة.
- المسؤول الأمني: الصاروخان اللذين أطلقا على تل أبيب بتاريخ 14 مارس/آذار الماضي، في الوقت الذي كان يجلس فيه الوفد الأمني المصري مع قيادة حركة حماس بغزة، قد يكون السكني مسؤولا عنهما.
- المسؤول الأمني: حركة حماس سلّمت التحقيقات الأمنية إلى الوفد الأمني المصري الذي زار غزة مؤخرا، لوقف نشاط السكني الذي يتخذ من القاهرة ملاذا له، وهذا ما كان فعلا من خلال اعتقاله مؤخرا.
- المسؤول الأمني: السكني يتلقى دعما مباشرا من مسؤول المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج، وهذا ما أثبتته التحقيقات والمعلومات التي حصلت عليها حركة حماس من مصادر داخل حركة فتح في القاهرة.
- المسؤول الأمني: السلطات المصرية قد تضطر إلى ترحيل السكني مجددا إلى غزة لتخرج من الإحراج أمام السلطة الفلسطينية وحركة فتح، وتمتن علاقاتها بحركة حماس، وهنا سيكون السكني أمام الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية بغزة، بتهمة الإخلال في أمن الجبهة الداخلية، والخروج عن الإجماع الوطني.
- المسؤول الأمني: برغم أن خروجه من السجن بغزة في عام 2016 كان بموجب تفاهم بين دحلان وحركة حماس، إلا أن السكني قرر العودة للعمل في صفوف حركة فتح بقيادة محمود عباس، وليس تيار دحلان.
- المسؤول الأمني: هناك شكوك بوقوف جهة أمنية مصرية وراء السكني، بتقديم بعض الدعم والغطاء له، إلا أن التأكد من صحة ذلك تُرك للجهات الأمنية المصرية التي تتواصل بشكل مستمر مع حركة حماس.
- موقع “الجزيرة مباشر” حاول الحصول على ردود من السفارة الفلسطينية في القاهرة، أو من حركة فتح أو حماس على القضية، إلا أن الجميع اعتذر عن التعقيب، تحت حجج مختلفة.
- بيان على صفحة زكي السكني منسوب لكتائب الأقصى ذكر فيه: “علمنا من جهات موثوقة وعلى اطلاع بأن حماس اعتقلت مجموعة اعترفت أنها من تقف خلف ضرب الصواريخ من غزة على الاحتلال، وأن المجاهد زكي السكني من يعطيهم هذه التعليمات وقامت حماس بتصوير هذه الاعترافات”.
- البيان: “حماس سلمتها للسفير القطري العمادي الذي قام بإيصال هذا الفيديو إلى الاحتلال وبدوره قام الاحتلال بإبلاغ الأمن المصري وعندما تم مراجعة الأمن المصري بهذه المعلومات قال إنه لا يستبعد ضلوع الموساد الإسرائيلي باختطاف المجاهد زكي السكني أبو رشاد من وسط القاهرة”.
- البيان: “يوجد أدلة بأن زكي السكني موجود في أحد الأجهزة الأمنية في القاهرة”.
- والدة السكني نشرت مناشدة موجهة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسفارة فلسطين في القاهرة، قالت فيها: “السيد الرئيس أنت أبو الجميع أناشدك بأن تتدخل شخصيا للكشف عن مصير ابني زكي والإفراج عنه فورا ويكفيه الظلم وسجنه في سجون غزة 9 سنوات، ابني هو ابن الرئيس والد الجميع كما أنه أحد ضباطه المسؤول عنهم وابني مع الشرعية المتمثلة بسيادة الرئيس”.
- والدة السكني “لا اتهم أحدا والكل أبناء وطني وله عدو وحيد والجميع يعرف ذلك وهو الاحتلال ولذلك كلي أمل بالرئيس التدخل السريع والشخصي للكشف عن مكانه”.
- زكي رشاد السكني مواليد سوريا حي جوبر بتاريخ٩٨١٩٧٥ درس الابتدائية والإعدادية في مدارس “قطنا” بريف دمشق- والدته سورية الأصل من “قطنا” ووالده فلسطيني الأصل من غزة “حي التفاح”.
- عاد إلى قطاع غزة برفقه والده بتاريخ ١٦١٢١٩٩٤، والتحق بجهاز الشرطة الفلسطينية، وعمل في خلايا عسكرية لحركة فتح بغزة.
- اعتقلته الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة غزة التي تديرها حركة حماس في أغسطس/آب 2008 بتهمة المشاركة في تفجير سيارة تتبع لكتائب القسام الجناح العسكري للحركة غرب مدينة غزة، ما أدى لمقتل عدد من القيادات الميدانية.
- أصيب بجروح خطيرة خلال عملية اعتقاله في حي الشجاعية شرق غزة، فيما حكمت محكمة عسكرية بغزة عليه بالسجن مدة 15 عاما بتهمة تصنيع عبوات متفجرة لصالح أعمال مخلة بالأمن إلى أن جرى تخفيض المدة إلى عشر أعوام بعد الاستئناف الذي قدمته العائلة.
- في 20 أكتوبر 2016 أفرجت الأجهزة الأمنية بغزة عن السكني على أن ينتقل للعيش في جمهورية مصر العربية، فيما كان في استقباله هناك القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، ما دفع إلى نسب الإفراج عنه كصفقة بين حركة حماس ودحلان.
- يأتي اعتقال السكني في مصر في الوقت الذي تشهد فيه العلاقة بين مصر والسلطة الفلسطينية توترا واضحا، خصوصا في ملف غزة، في حين تشهد العلاقات المصرية مع حركة حماس تحسنا غير مسبوق.
- تيار دحلان لم يعقب على قضية السكني برغم أنه توسط للإفراج عنه من سجون غزة، بعد أن فضَل السكني العمل تحت مظلة عباس، وليس دحلان في أعقاب وصوله لمصر.
- السكني خرج قبل أسابيع، في مقابلة تلفزيونية ما يشير إلى وجود جهة مصرية ما تسعى لتسويقه في الساحة المصرية.
- حركة حماس والأجهزة الأمنية بغزة تلتزم الصمت حيال القضية، فيما لا تزال تتابع التحقيقات في ملف الخلايا التي حاول السكني تنشيطها في غزة في الأشهر الماضية