واشنطن تدرس خفض أعداد دبلوماسييها بالعراق وأفغانستان

مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي

نقلت مجلة فورين بوليسي عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خفض أعداد دبلوماسييها في أفغانستان والعراق ضمن جهود أوسع للتركيز على نزاعها مع مع الصين وروسيا.

التفاصيل بحسب فورين بوليسي نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على المناقشات:
  • خفض أعداد الدبلوماسيين الأمريكيين في أفغانستان يأتي ضمن مساعي واشنطن للخروج من الصراع المكلف والمستمر هناك منذ 18 عاما.
  • وزارة الخارجية الأمريكية تستعد لخفض عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في كابول إلى نحو النصف بحلول عام 2020.
  • الوزارة قد تقدم أيضًا خططًا لتقليص عدد الدبلوماسيين الذين يجري إرسالهم إلى السفارة الأمريكية في العراق. 
  • هذه المناقشات تأتي ضمن تحضير واشنطن لما تسميه حقبة “منافسة القوى العظمى” مع الصين وروسيا.
  • تتزامن هذه المداولات مع محادثات السلام الأمريكية مع حركة طالبان والتقييمات حول كيفية سحب القوات العسكرية الأمريكية من أفغانستان.
  • على مدى سنوات تضخمت البعثات الدبلوماسية الأمريكية في كابول وبغداد لتصبح أكبر البعثات الدبلوماسية في العالم بعد التدخلات العسكرية الأمريكية هناك.
  • الدبلوماسيون ليسوا سوى جزء من العاملين في السفارة في كل من كابول وبغداد، حيث تضم السفارتان هناك مسؤولين من الوكالات الفيدرالية الأخرى، والمتعهدين، وموظفي الأمن.
  • في فبراير/شباط الماضي أفادت الإذاعة الأمريكية العامة بوجود وثيقة داخلية مسربة من السفارة الأمريكية في كابول وصفت البعثة الدبلوماسية بأنها كبيرة للغاية، وحثت على إجراء “مراجعة شاملة” لحجمها، لكن الوثيقة لم تحدد حجم التخفيضات المقترحة.
  • رغم أن الوجود الدبلوماسي في أفغانستان ضئيل مقارنة بعدد قوات الجيش الأمريكي هناك، فإن السفارتين في كابول وبغداد تقتطعان جزءا غير متناسب من ميزانية الدولة وموظفيها مقارنة بالسفارات الأمريكية الأخرى حول العالم.
  • يقول بعض الدبلوماسيين إن الوقت قد حان لتحويل هذه الموارد إلى مكان آخر.
  • تدرس الخطط إلغاء ما بين 20 إلى 30 وظيفة دبلوماسية هذا العام من العراق، حيث تضم البعثة الدبلوماسية الأمريكية هناك السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل.
  • كشف مسؤولان أمريكيان عن بعض تفاصيل الخطط التي يجري العمل عليها منذ أشهر، والتي بمقتضاها سيجري خفض عدد الموظفين في البعثة الدبلوماسية الأمريكية في العراق بما يتراوح بين 30٪ إلى 50٪ بحلول عام 2020.
  • يوجد في السفارة الأمريكية في بغداد نحو 16 ألف موظف، من بينهم 2000 دبلوماسي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في فبراير/شباط. 
  • لكن وزارة الخارجية لا تكشف علناً عن العدد المحدد للموظفين في السفارات أو القنصليات لأسباب أمنية، وفقًا لمتحدث باسم الوزارة.
الرئيس الأفغاني أشرف غني يستقبل مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي في العاصمة الأفغانية كابل ـ رويترز
مخاوف:
  • مسؤولون آخرون عبروا عن خشيتهم أن تكون عملية خفض أعداد الدبلوماسيين مبنية على حسابات مضللة.
  • المسؤولون أشاروا إلى أن محادثات السلام مع حركة طالبان لم تنته، كما سيطرت الحركة بشكل تدريجي على المزيد من المناطق في البلاد، بينما لا يزال العنف يدمر أجزاء كثيرة من أفغانستان.
  • هؤلاء المسؤولين يقولون إن الدبلوماسيين يلعبون دورا مهما في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي يقع خارج نطاق عمل القوات الأمريكية.
  • السفارة الأمريكية في أفغانستان وكذلك في بغداد ليست سفارة تقليدية، فهي عبارة عن مجمع ضخم يتمتع باكتفاء ذاتي إلى حد كبير، ويعمل به آلاف الأفراد والمتعهدين والموظفين المحليين.
  • تخفيض حجم السفارة سيكون مهمة لوجستية معقدة ذات اعتبارات أمنية كبيرة.
  • لكن بعض الخبراء يشككون في أن يكون لتخفيض عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في السفارة بكابل تأثير كبير، نظرًا لبقائهم طوال الوقت في السفارة بسبب المخاطر الأمنية.
  • كريستين فير، الأستاذة بجامعة جورج تاون والخبيرة في شؤون المنطقة، قالت إن العديد من الدبلوماسيين الأمريكيين يتنقلون جوا بين القاعدة الجوية القريبة والسفارة الأمريكية من دون أن يخرجوا عن نطاق الأمن، مما يحد من فعاليتهم. 
  • لوريل ميلر، دبلوماسية أمريكية سابقة عملت في أفغانستان وهي حاليا مسؤولة بمنظمة كرايسز غروب (مجموعة الأزمات الدولية)، قالت: “عليك أن تفكر في السفارة في أفغانستان ليس فقط باعتبارها مكانا يذهب إليه الناس للعمل لكنها أشبه بالحرم الجامعي… في بيئة غير آمنة للغاية. سيتعين أن تكون السفارة في مقدمة منحنى تخفيض القوات العسكرية وليس خلف منحنى خفض القوات”.
  • وفقا للأمم المتحدة، كان العام الماضي أكثر الأعوام دموية بالنسبة للمدنيين الأفغان منذ أن بدأت المنظمة الدولية تسجيل الخسائر في صفوف المدنيين عام 2009.
  • بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان تقول إن 3804 مدنياً قتلوا بينما جرح 7189 آخرون في 2018 وحدها.
المصدر: فورين بوليسي

إعلان