معركة الأمعاء الخاوية.. ساعات حاسمة للأسرى بسجون الاحتلال

انفجار الأوضاع داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي بسبب تكيب أجهزة تشويش خطيرة داخل أقسام الأسرى

تشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي الأحد، ساعات حاسمة ستحدد مصير التصعيد القائم بين الأسرى الفلسطينيين ومصلحة السجون.

وإما أن تتجه الأوضاع إلى تصعيد غير مسبوق بإضراب مئات الأسرى عن الطعام، أو هدوء نابع من استجابة الاحتلال لمطالبهم.

معركة الأمعاء الخاوية:
  • تبدأ اليوم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، معركة الأمعاء الخاوية تحت عنوان “الكرامة 2” احتجاجًا على الأوضاع السيئة التي يعيشونها، ومواصلة انتهاكات مصلحة السجون.
  • من المتوقع أن يبدأ اليوم قادة الأسرى (وعددهم 30 أسيرًا) بالإضراب عن الطعام في مرحلته الأولى، على أن تشمل المرحلتين الثانية والثالثة انضمام أعضاء الهيئات التنظيمية المحلية العاملة في الأقسام، وأعداد كبيرة من الأسرى من المتوقع أن يصل عددهم لـ 1500 أسير.
  • من المتوقع أن يتعرض الأسرى المضربون عن الطعام لعقوبات تشمل العزل الانفرادي أو النقل من سجن لآخر.
  • مكتب إعلام الأسرى قال إن حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية، إضافة لأفراد من حركة فتح، يشاركون في الإضراب، فيما سيمتنع الأسرى ممن لا تسمح لهم ظروفهم الصحية بالإضراب، الامتناع عن تناول الدواء، وعدم الخروج للفورة أو الفحص الأمني، ورفع القضايا ضد ضباط ومدراء السجون وغيرها من الخطوات.
الأسرى في سجن رامون وسجون النقب الأخرى قاموا بخطوات احتجاجية ضد إدارة السجون الإسرائيلية (أرشيفية)

تتلخص مطالب الأسرى بحسب ما أعلنت عنها الحركة الأسيرة بـأربعة مطالب أساسية وهي:

  1. تمكينهم من التواصل مع أهلهم وذويهم كباقي الأسرى في سجون العالم، وذلك من خلال تركيب الهاتف العمومي المنتشر في السجون الإسرائيلية.
  2. رفع أجهزة التشويش على الهواتف النقالة (المهربة) بسبب رفض الإدارة السماح للأسرى بهاتف عمومي، فأجهزة التشويش تمنع الاتصالات، وهي تضر بالصحة وتلغي -أو تكاد-عمل أجهزة الراديو والتلفزيون داخل غرف الأسرى.
  3. إعادة زيارات الأهالي إلى طبيعتها؛ أي السماح لأهالي أسرى حماس من غزة بزيارة ذويهم كباقي الأسرى، والسماح بزيارة أهالي الضفة الغربية جميعا مرتين بالشهر.
  4. إلغاء الإجراءات والعقوبات السابقة كافة، وهي نوعان: عقوبات قديمة وعقوبات جديدة.
  • من ناحيته، كشف جلعاد أردان وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال في وقت سابق، أنهم مستعدون لإضراب الأسرى عبر نشر مزيد من القوات التابعة لـ “مصلحة السجون”، وكشف أيضًا عن جلب مزيد من الأطباء والممرضين ومساعديهم.
تفاصيل من داخل السجون:
  • أحد قيادات الحركة الأسيرة لـ”الجزيرة مباشر”: كل الخيارات باتت مفتوحة أمام الأسرى الفلسطينيين في السجون، بما فيها الإضراب الكامل عن الطعام، بما يشمل مياه الشرب، وهي أعلى مستويات الإضراب.
  • القيادي بالحركة الأسيرة: أبلغنا مصلحة السجون أن الإضراب سيعم كافة سجون الاحتلال، واحتمالية التصعيد واردة بين الأسرى والسجانين.
  • القيادي بالحركة الأسيرة: الاحتلال يعرف جيدا خطورة هذه الخطوة، وتداعياتها، لذلك سيحرص على عدم الوصول إليها، وتدارك الموقف قبل تدهوره.
  • القيادي بالحركة الأسيرة: مصلحة السجون حاولت الالتفاف على قرارات الأسرى من خلال طرح عدة حلول، لا تلبي الحد الأدنى من مطالب الأسرى للعيش بكرامة.
  • القيادي بالحركة الأسيرة: وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان يظن أنه يمكن له الاستفراد بالأسرى، في ظل حالة التخاذل العربي والإسلامي مع قضيتهم، وغاب عن عقله أن كرامة الأسير الفلسطيني خط أحمر لا يمكن المساس به.
  • القيادي بالحركة الأسيرة: وقوف الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه مع الأسرى منحنا قوة في مواجهة الاحتلال، وخصوصا تصدير حركة حماس لملف الأسرى في لقاءاتها مع الوسطاء المصريين والأممين خلال الأيام الماضية.
  • القيادي بالحركة الأسيرة: حاول الاحتلال الاستفراد بالأسرى وجعلهم مادة انتخابية إضافية لانتخابات البرلمان “الكنيست”، إلا أن أحداثها ستأتي بنتائج عكسية، والأيام بيننا.
  • القيادي بالحركة الأسيرة: الساعات المقبلة حاسمة في ملف التصعيد، فإما أن يستجيب الاحتلال لمطالبنا، بإزالة أجهزة التشويش، وإلغاء العقوبات عن الأسرى، ومنحهم بعض الحقوق كالزيارات والاتصالات، أو الاتجاه لتصعيد مفتوح يشمل كل الخيارات.

تصريحات مدير مكتب إعلام الأسرى ناهد الفاخوري:
  • ناهد الفاخوري لـ”الجزيرة مباشر”: الساعات التي تسبق الدخول في الخطوة الاستراتيجية المتمثلة في الإضراب المفتوح عن الطعام، تشهد حراكا إسرائيليا بهدف إيقاف الإضراب، من خلال التواصل مع الأسرى والحوار معهم في مطالبهم.
  • نؤكد أن أسرانا على بُعد ساعات قليلة من اتخاذ قرارهم المناسب، والذي يحدد طبيعه سير المعركة مع السجان الإسرائيلي، وبانتظار البيان الذي سيصدر عن الحركة الأسيرة بعد ظهر اليوم.
  • إن معركة الإرادة ما زالت مستمرة وأسرانا أخذو على عاتقهم مواجهة غطرسة الاحتلال وإدارة سجونه.
  • الأسرى مصرون على استرداد حقوقهم الإنسانية المشروعة واستكمالاً لسجلهم النضالي الطويل بكافة السبل المتاحة والمشروعة بما فيها الإضراب المفتوح عن الطعام، حيث إن الإضراب ليس غاية أو هدف، وإنما هو وسيلة نضالية تهدف إلى انتزاع الحقوق والدفاع عن الحياة الكريمة.
السجون الإسرائيلية يفترض أن تشهد بداية من الأحد المقبل إضرابا جديدا عن الطعام ينفذه الأسرى (الجزيرة)
 خلفيات:
  • الأوضاع داخل سجون الاحتلال اشتعلت خلال الفترة الماضية على خلفية قيام مصلحة السجون بتركيب أجهزة للتشويش داخل أقسام الأسرى الفلسطينيين في عدد من السجون، ومنع الأسرى من استخدام الهواتف المحمولة بشكل مطلق.
  • الأسرى وجمعيات حقوقية تحذر من إمكانية أن تؤدي أشعة أجهزة التشويش هذه الأجهزة إلى إصابة الأسرى بأمراض مختلفة من بينها السرطان.
  • الأسرى صعدوا خطواتهم الاحتجاجية على قرار الاحتلال تركيب الأجهزة، شملت إشعال الغرف، والاعتداء على السجانين، بما دفع حركة حماس إلى وضع ملفهم ضمن جهود الوسطاء لتهدئة الأوضاع الأمنية في قطاع غزة.
  • الأسرى قد يتجهون للإضراب المفتوح عن الطعام في حال فشل جلسات الحوار اليوم، وذلك يمثل تصعيدا غير مسبوق، في تاريخ الحركة الأسيرة، وفي ظل ظروف حساسة تمر بها المنطقة.
  • الاحتلال الإسرائيلي يحاول ألا تدخل الأوضاع مرحلة التصعيد المفتوح، خصوصًا في ظل قرب دخول موعد الانتخابات البرلمانية “الكنيست”، ولذلك حاول طرح عدة حلول خلال الأيام الماضية، إلا أن الأسرى رفضوها، وما زالوا مصرين على تحقيق كل مطالبهم المشروعة، والتي سلبها الاحتلال خلال الأشهر الماضية.
  • يفوق عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حاجز الستة آلاف أسير، يتوزعون على عدد من السجون في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان