استمرار قصف إدلب: قلق أوربي و”فزع” بمجلس الأمن وتحركات تركية

الطفلة "خديجة علي الحمدان" خرجت من الأنقاض بعد قصف روسي بريف إدلب قتل جميع أفراد أسرتها

قتل 5 مدنيين وجرح 20 آخرون، الجمعة، في قصف لقوات النظام السوري وحلفائه على منطقة “خفض التصعيد” شمالي البلاد.

وقالت مصادر في الدفاع المدني، للأناضول، إن مدنيين اثنين قتلا وجرح 20، في قصف بالقنابل العنقودية لطائرات النظام على مدينة كفر نبل، فيما قتل 3 آخرون في قصف جوي ومدفعي على مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.

وأوضحت المصادر أن القصف استهدف كذلك مسجدين في مدينة كفر نبل، وبلدة النقير بريف إدلب الجنوبي.

مجلس الأمن
  • أعربت 10 دول أعضاء بمجلس الأمن الدولي عن “الفزع والقلق الشديد” إزاء استهداف مدنيين في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا.
  • أعلن ذلك المندوب البلجيكي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير مارك بيكستين، للصحفين وهو محاط بسفراء باق الدول العشرة، عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي حول إدلب.
  • قال السفير بيكستين، إن ممثلي الدول العشرة “يدينون مقتل المدنيين في شمال غربي سوريا، ويشعرون بالفزع والقلق الشديد إزاء استهداف حياة المدنيين، ونزوح أكثر من 150 ألف شخص، وضرب البنية التحتية بإدلب، بما في ذلك المستشفيات والمدارس”.
  • السفراء التسعة، هم مندوبو كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والكويت وجمهورية الدومينيكان وبيرو وغينيا الاستوائية وبولندا.
  • أضاف المندوب البلجيكي، “نحن ممثلو الدول العشر، ندعو جميع الأطراف إلى ضرورة الالتزام بالاتفاقية التي تم توقيعها في 17 من سبتمبر/أيلول 2017”.

 

قلق أوربي
  • أعربت دول أوربية عن قلقها إزاء استمرار الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري وحلفاؤه على محافظة إدلب.
  • جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين مندوبو فرنسا وألمانيا وبلجيكا لدى الأمم المتحدة، قبيل دقائق من بدء جلستين طارئتين لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في كل من ليبيا وسوريا.
  • قال المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر “نحن قلقون للغاية إزاء تداعيات تصعيد العنف في إدلب، ولا نريد أن نرى حلب جديدة هناك ويجب أن نمنع ذلك من الحدوث”.
  • تابع ديلاتر “لذلك نحن ندعو إلى وقف الأعمال العدائية في إدلب ودعم الجهود الأممية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة”.
  • بدوره، قال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة كريستوف هويسجن، إن بلاده “تتابع بقلق الوضع الإنساني في إدلب والذي يتدهور بشكل مأساوي”.
  • أوضح أن الهدف من عقد الجلسة الطارئة للمجلس حول إدلب هو “تسليط الضوء على الوضع الحالي، والتأكيد على أنه غير قابل للاستمرار”.
  • المندوب البلجيكي مارك بيكستين، قال في تصريحاته إنه سيطلب باسم بلاده خلال جلسة سوريا “أن تقوم الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) بدورها لوقف ما نشهده حاليا في إدلب”.
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار
تركيا تطالب روسيا بوقف القصف
  • قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الجمعة، إن بلاده تنتظر من روسيا اتخاذ تدابير فاعلة وحازمة من أجل إنهاء هجمات قوات النظام على جنوبي محافظة إدلب.
  • جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها عقب ترأسه اجتماع بولاية هطاي جنوبي البلاد، ضم رئيس هيئة الأركان يشار غولر، وقادة عسكريين رفيعي المستوى، في إطار جولة تفقدية للقوات المنتشرة على الحدود مع سوريا.
  • أشار أكار إلى أن هجمات قوات النظام المتزايدة على جنوبي إدلب، تحولت إلى عملية برية اعتبارًا من 6 من مايو/ أيار الحالي.
  • أضاف أن “النظام يسعى لتوسعة مناطق سيطرته جنوبي إدلب على نحو ينتهك اتفاق أستانة، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، ومغادرة السكان للمناطق التي يعيشيون فيها.
  • تابع أكار أن على هذا النحو تزداد المشاكل الإنسانية يوما بعد يوم، وتظهر بوادر حدوث كارثة جديدة.
  • شدد أكار أن تلك الهجمات تشكل خطرا على أمن نقاط المراقبة التركية، وتسبب تعطيل دوريات القوات المسلحة التركية وتنقلاتها. وأضاف “هذه الهجمات تسبب تعطيل أنشطة تركيا التي تبذل جهودًا من أجل الإيفاء بمسؤولياتها في إطار اتفاق أستانة والأخرى الثنائية (مع روسيا).
  • أوضح أن تركيا بذلت جهودًا حثيثة على كافة المستويات من أجل ضمان وقف إطلاق النار واستدامته (في سوريا).
  • لفت وزير الدفاع التركي إلى أن بلاده تنتظر من روسيا اتخاذ تدابير فاعلة وحازمة من أجل إنهاء هجمات قوات النظام وضمان انسحاب فوري للقوات إلى حدود إدلب المتفق عليها في مسار استانة.
  • الخميس، أفادت مصادر دبلوماسية تركية للأناضول، أن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، طالب نظيره الروسي سيرغي لافروف، بإيقاف الهجمات التي تستهدف منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا.
منذ أيام،تتعرض منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا لغارات جوية متواصلة من قبل النظام السوري وحلفائه (رويترز)
قصف متواصل على إدلب
  • منذ أيام، تتعرض منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا لقصف وغارات جوية متواصلة من قبل النظام السوري وحلفائه، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات من المدنيين.
  • وسعت قوات النظام وروسيا، والمجموعات التابعة لإيران، عملياتها العسكرية على منطقة “خفض التصعيد”، وسيطرت على عدد من البلدات جنوبي المنطقة، وهي مدينة كفر نبودة، وتل عثمان، وقرية الجنابرة التابعتان للمدينة، وبلدة قلعة المضيق، وقرية الكركات، وجميعها في ريف حماة.
  • تزامن تقدم النظام مع قصف مكثف على الأحياء السكنية في المنطقة، ما تسبب بمقتل ما لا يقل عن 123 مدنيا، وجرح 320 آخرين، منذ 25 من أبريل/ نيسان الماضي، بحسب ما أفادت مصادر في الدفاع المدني للأناضول.
  • تسبب القصف بنزوح مئات آلاف المدنيين إلى المدن والبلدات القريبة من الحدود مع تركيا.
  • منتصف سبتمبر/ أيلول 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض تصعيد في إدلب، وفقًا لاتفاق موقع في مايو/أيار من العام ذاته.
  • في سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا، اتفاق “سوتشي”، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 من أكتوبر/ تشرين الأول خلال نفس العام.
  • حاليا، يقطن منطقة خفض التصعيد نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.
المصدر: وكالات

إعلان