متظاهرون جزائريون يستنكرون تدخل قائد الجيش في العمل السياسي

Published On 10/5/2019
تظاهر آلاف الجزائريون بالعاصمة والولايات المختلفة في أنحاء البلاد للجمعة الثانية عشرة على التوالي للمطالبة بتغيير النظام الذي ارتبط بالرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.
التفاصيل
- احتشد منذ ساعات الصباح الباكر آلاف المتظاهرين في ساحة البريد المركزي بقلب العاصمة.
- حمل المتظاهرون في أول جمعة بشهر رمضان، التي توقع كثيرون أن تكون أقل قوة من الجمعات الماضية بسبب الحر والصيام، شعارات استنكرت ما اعتبروه تدخلا لرئيس أركان الجيش قايد صالح، في الشأن السياسي.
- كان شعار “قايد صالح يا بابا هو زعيم العصابة”، من الشعارات التي ربط فيها المحتجون بساحة البريد المركزي اسم الرجل الأول في المؤسسة العسكرية بمن وصفوهم بالعصابة، قاصدين بذلك سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل، واللواء محمد الأمين مدين المعروف باسم اللواء توفيق واللواء عثمان طرطاق وأسماء أخرى ارتبطت “بالفساد في النظام السابق”.
- ردد المتظاهرون شعارات رافضة لاستمرار رموز الرئيس بوتفليقة في الحكم، على غرار الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي وأعضاء حكومته.
- كما طالب المحتجون بعدالة نزيهة وحرة للمتورطين في قضايا الفساد خلال حقبة بوتفليقة، بعيدا عما وصفوها بـالعدالة الانتقائية أو الانتقامية.
- كما رفعت لافتات بساحة البريد المركزي ترفض إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو/ تموز المقبل.
- شوهدت لافتات تطالب بتطبيق المادتين 7 و8 من الدستور، وتنصان على أن الشعب الجزائري هو مصدر كل السلطات، والمادة 8 التي تنص على الطرق التي يمارس بها الشعب سلطاته.
- للجمعة الثانية عشر تواليا، عمدت سلطات مدينة الجزائر إلى تعطيل المواصلات العامة على غرار قطارات الضواحي والخطوط الطويلة نحو شرق وغرب البلاد.
- أوقفت خدمة مترو أنفاق العاصمة الذي يربط بين وسط المدينة وضاحيتيها الجنوبية والشرقية، إضافة لترام العاصمة الذي يصل وسطها بمنطقة درقانة بالضاحية الشرقية.
- أقام عناصر الدرك الوطني (تابعة لوزارة الدفاع) نقاط تفتيش ومراقبة على الطرق السريعة المؤدية للعاصمة عبر مداخلها الشرقية والجنوبية والغربية.
- فرضت الشرطة مراقبة مشددة على الطريق السريع الواصل بين المطار بمنطقة الدار البيضاء شرق العاصمة، إلى وسط المدينة، ما تسبب في زحمة مرورية.
- رفع المحتجون الجزائريون الجمعة شعار “عدالة حرة ليست انتقائية”، منادين بـ”إطلاق سراح رئيسة حزب العمال لويزة حنون ومحاكمتها مدنيا إن كانت لها تهم سياسية.
- تضامن المتظاهرون مع ما وصفوه بـ”استدراج حنون للمحكمة العسكرية من خلال استدعائها من قبل قاضي التحقيق، بصفة شاهد”، معتبرين ذلك “خرقا للديمقراطية التي ينادي بها الحراك منذ انطلاقه في الـ22 فبراير/شباط الماضي.
خلفيات
- منذ أسابيع باشرت السلطات القضائية المدنية والعسكرية تحقيقات في قضايا فساد وأخرى للتآمر على الجيش، وتم إيداع بعضهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.
- مست التحقيقات شخصيات بارزة، منها شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين الجنرال محمد مدين واللواء بشير طرطاق، ورئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى إضافة لوزراء ورجال أعمال.
- عبر الرئيس الجزائري المؤقت الخميس عن تمسكه بإجراء الانتخابات الرئاسية في 4 يوليو/ تموز المقبل، رغم رفضها شعبيا وجل أطياف المعارضة.
- وضعت حنون في الحبس المؤقت الخميس بعد استدعائها للاستماع إلى أقوالها من قبل القضاء العسكري في إطار قضية سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومسؤوليْن سابقين في الاستخبارات موجودين قيد الحبس الموقت.
- يعتبر حزب العمال، أحد أكبر الأحزاب المعارضة في الجزائر، وكانت قد أعلنت الأمينة العامة لحزب العمال عدم ترشحها للانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها، في أبريل/نيسان الماضي.
- تقود لويزة حنون حزب العمال الجزائري منذ تأسيسه عام 1990 ويعد أحد أهم الأحزاب في الساحة السياسية في البلاد منذ فتح التعددية الحزبية عام 1989.
المصدر: الجزيرة مباشر