شاهد: أسرة في غزة تستقبل رمضان وسط أطلال منزل قصفه الاحتلال

في اليوم السابق لبدء شهر رمضان، جرى تزيين منزل أُسرة الوكيل بمدينة غزة لاستقبال شهر الصوم لكن، بدلًا من الاحتفال، دُمر البيت الذي بُني قبل 3 سنوات في ضربة جوية للاحتلال الإسرائيلي.

الحلم تحول إلى أطلال:
  • امتلاك منزل، كان بمثابة حلم لتامر الوكيل ليصبح الوقوف على أطلاله الآن كابوسًا له، فقد دُمر المبنى السكني في قصف إسرائيلي على غزة.
  • والدة تامر، عبير الوكيل وصفت بدورها كيف استقبل نجلها رمضان والحسرة في عينيه من آثار قصف منزله.
  • أصوات القصف، الذي شنه الاحتلال في الثالث من مايو/أيار وبلغ ذروته في اليوم التالي، أفزع أطفال أُسرة تامر الوكيل.
  • غادة، زوجة تامر، أرادت صرف انتباه الأطفال عن الأصوات المخيفة فبدأت في تزيين المنزل بفوانيس رمضان، وفور أن انتهت بتعليق الزينة وقع القصف، وقالت “كنت أريد تصوير البيت لكن ما لحقت”.
الصدمة:
  • الأسرة المؤلفة من خمسة أفراد، انتقلت إلى منزل والدي تامر، حيث ينام الجميع في غرفة واحدة، والأشياء الوحيدة التي جلبوها معهم هي بعض ألعاب الأطفال وبعض الملابس. وقالت غادة الوكيل إن كل شيء آخر ضاع.
  • غادة تعيش الآن صدمتين -بحسب تعبيرها- فإلى جانب فقدان بيتها بكل ذكرياته ومقتنياته، فقد تم تدمير منزل والدي غادة أيضًا في الغارة الجوية، ويعيش والداها حاليًا مع ابنتهم الأخرى.
  • بعد بضعة أيام من تدمير المنزل، عاد تامر إلى الركام مع أطفاله، وبينما يتفقد تامر أنقاض منزله، وجد طفله الرضيع جالسًا فوق الحطام يهذي بكلمات غير مفهومة.
طلاب ينظرون إلى مبنى دمرته غارات الاحتلال قرب مدرستهم المدمرة-7 مايو
ذكريات رمضان:
  • في رمضان بالسنوات السابقة، كان تامر يحضر أطفاله عادة لمنزل والديه لقضاء بعض الوقت معهم، لكن في رمضان الحالي تعاني الأسرة وهي تحاول التغلب على ضياع منزلها.
  • ليس كل الأطفال في عائلة الوكيل أكبر من أن يفهموا الخسارة التي يجب على أسرتهم التعامل معها، فأصغر الأطفال عمره ستة أشهر، لكن الأكبر “يامن” عمره ست سنوات ويفهم ما حدث، ويقول “كل شيء راح. فجّروا بيتنا”.
  • كان المبنى السكني الذي كانت تعيش فيه أُسرة الوكيل يؤوي 12 عائلة أخرى، ولم يتبق منه سوى الركام.
  • تامر قال إن الجيران تلقوا مكالمة من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي تخبرهم بأن أمامهم خمس دقائق لمغادرة المبنى قبل قصفه جوًا.
جندي إسرائيلي يقف فوق دبابة بالقرب من الحدود مع غزة-6 مايو
خلفية:
  • استشهد في أحدث هجوم للاحتلال إسرائيلي على غزة نحو 30 فلسطينيًا، أكثر من نصفهم من المدنيين، في حين أدت صواريخ وقذائف أُطلقت من غزة لمقتل أربعة إسرائيليين في الداخل المحتل، ثم تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل والاحتلال برعاية مصرية وأممية.
  • الأوضاع الميدانية في قطاع غزة،كانت قد اتجهت إلى التصعيد لمدة يومين، في أعقاب مخالفة “إسرائيل” لقواعد الاشتباك الخاصة بتفاهمات التهدئة واستهداف المتظاهرين على حدود غزة، ما أدى إلى استشهاد 3 منهم، مساء الجمعة قبل الماضية، الأمر الذي دفع المقاومة للرد بقنص عسكرييْن إسرائيلييْن بينهم ضابط.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان