لبنان ينعي البطريرك الماروني السابق نصرالله صفير.. فمن هو؟

Published On 12/5/2019
توفي فجر الأحد، البطريرك الماروني السابق نصرالله بطرس صفير عن عمر 99 عاما، بعدما شكل خلال توليه منصبه علامة فارقة في تاريخ لبنان ورأس حربة في مواجهة الوجود السوري بها في التسعينات.
وكان صفير يرقد منذ أيام في العناية الطبية الفائقة في أحد مستشفيات بيروت بعد تدهور حالته الصحية، وفق ما أعلن الصرح البطريركي.
نعي واسع:
- البطريرك الحالي بشارة الراعي نعى في بيان نقلته الوكالة الوطنية وفاة صفير، واصفًا اياه بـ”أيقونة الكرسي البطريركي وعميد الكنيسة المارونية وعماد الوطن”.
- جاء في البيان “الكنيسة المارونية في يتم ولبنان في حزن”.
- بشارة الراعي أوعز بـ”قرع الأجراس حزنًا” في جميع الكنائس عند الساعة العاشرة (07,00 بتوقيت غرينتش) وتخصيص صلوات يوم الأحد لراحة نفس صفير.
- الرئيس اللبناني ميشال عون، وهو ماروني تسبب موقفه من سوريا في توتر علاقته مع صفير، نعاه في بيان قائلًا “ستفتقد الساحة الوطنية بفقدان البطريرك الكاردينال صفير، رجلا عقلانيا وصلبا في مواقفه الوطنية، ودفاعه عن سيادة لبنان واستقلاله وكرامة شعبه، في أعتى المراحل والظروف”.
- رئيس الحكومة سعد الحريري قال في بيان أيضًا، إن صفير يترك صفحة مشرقة في تاريخ لبنان، سوف تبقى حية في ضمائر الذين عرفوه وعاصروه، وهداية للأجيال التي ستقرأ تاريخ لبنان الحديث.
- الحريري: صفير جسّد بشخصه وبعمله إرثا للقيم الروحية والوطنية، في مرحلة صعبة من تاريخ لبنان ارتفع معها بالصلابة والقدوة والثبات والشجاعة إلى مرتبة الرمز الوطني، الذي أسهم بكل تأكيد بتحويل مجرى الأحداث، ونقل لبنان من حالة الى حال.
- الزعيم الدرزي وليد جنبلاط نعى الفقيد وكتب على تويتر “وداعًا لبطريرك الاستقلال والمصالحة والمحبة والسلام”.
-
الطائفة المارونية هي أكبر الطوائف المسيحية في لبنان ويخصص لها نظام المحاصصة السياسية منصب الرئيس.

من هو نصرالله صفير؟
- ولد صفير في ريفون في منطقة كسروان (وسط) في 15 مايو/أيار 1920، ودرس اللاهوت في المدرسة الإكليريكية البطريركية المارونية، ثم تابع دروسه اللاهوتية والفلسفية في جامعة القديس يوسف في بيروت.
- سيم كاهنًا في مايو/أيار 1950، ومنحه البابا يوحنا بولس الثاني رتبة الكاردينالية في 1994 تقديرًا لخدمته الرعوية ودوره الوطني.
- انتخب في أبريل/نيسان 1986 البطريرك السادس والسبعين للموارنة، الطائفة المسيحية الأكبر في لبنان، ثم قدّم استقالته في العام 2011 ليخلفه الكاردينال الحالي بشارة بطرس الراعي.
- لعب دورًا بارزًا في تاريخ لبنان الحديث خلال الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990، من خلال معارضته الشديدة للوجود والهيمنة السورية على لبنان ولاحتفاظ حزب الله بسلاحه.
- منح الغطاء المسيحي لإبرام اتفاق الطائف في السعودية عام 1989، الذي وضع حدًا للحرب الأهلية (1975-1990) في لبنان، وكان آخر فصولها نزاع دام بين المسيحيين دانه البطريرك بشدة وأكد مرارًا أنه أضعفهم في لبنان.
- عارض الوجود السوري في لبنان وقدم نفسه كمدافع عن حقوق المسيحيين. وكان شخصية محورية في جهود المصالحة بين المسيحيين والدروز بعد الحرب الأهلية.
- رفض طيلة فترة توليه منصبه زيارة سوريا على رغم وجود أبرشية مارونية تابعة لسلطته الكنسية فيها، حتى إنه لم يرافق البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته لها عام 2001.
- بعد انسحاب القوات الإسرائيلية في عام 2000 من الجنوب اللبناني بعد 18 عامًا من الاحتلال طالب صفير بانسحاب القوات السورية الموجودة في البلاد منذ عام 1976.
- وصف لبنان بأنه لا مستقل ولا يتمتع بالسيادة أثناء وجود القوات السورية، وحتى بعد اضطرار دمشق لسحب قواتها في 2005 ساند صفير المعارضين لاستمرار نفوذها في البلاد.
- بعد خروج الجيش السوري في العام 2005، إثر اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، لم يتردد صفير في انتقاد حزب الله بشدة لرفضه التخلي عن سلاحه، معتبرًا أنه يشكل “حال شاذة” في لبنان، ومؤكدًا أن السلاح يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة.
- يُعرف عنه تواضعه وتقشّفه في نمط حياته وشغفه برياضة المشي في الطبيعة، وكان ضليعاً باللغتين العربية والفرنسية كما كان يتكلّم الإنجليزية.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات