أوربا تحذر أمريكا من تصعيد إضافي مع إيران

Published On 13/5/2019
حذر الأوربيون، الإثنين، الولايات المتحدة من تصعيد إضافي للتوترات حول الاتفاق النووي الإيراني، في وقت تحدثت فيه بريطانيا عن خطر اندلاع نزاع “عن طريق الخطأ” في الخليج.
وزير الخارجية الأمريكي أجرى مباحثات في بروكسل
- حطّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الإثنين، في بروكسل في زيارة مفاجئة حيث التقى نظراءه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الدول الأوربية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي في 2015 الهادف إلى الحد من طموحات إيران النووية مقابل رفع العقوبات عنها.
- جاءت تلك اللقاءات على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوربي في بروكسل.
- مسؤول بالخارجية الأمريكية قال إن وزير الخارجية مايك بومبيو أطلع مسؤولي حلف شمال الأطلسي على معلومات تتعلق بالتهديدات الإيرانية خلال اجتماع عقد في بروكسل عقب إلغائه توقفا في موسكو.
- بريان هوك الممثل الأمريكي الخاص بشأن إيران قال إن إيران تمثل تهديدا متصاعدا، وبدا أن هذه زيارة في توقيت مناسب وهو في طريقه لسوتشي.
- هوك: بومبيو كان يريد إطلاعهم على بعض التفاصيل وراء ما نقوله في العلن.
- هوك: نعتقد أنه يجب على إيران أن تجرب المحادثات بدلا من التهديدات. كان اختيارهم سيئا بالتركيز على التهديدات.
تحذيرات أوربية
- وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت حذر من أن إيران والولايات المتحدة قد تشعلان دون قصد صراعا في منطقة الخليج المضطربة بالفعل وذلك في الوقت الذي عقد فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو محادثات في بروكسل مع الدول الأوربية الرئيسية بشأن هذه الأزمة.
- هنت قال للصحفيين في بروكسل قبل المحادثات مع بومبيو: نحن قلقون للغاية من نشوب صراع.. من خطر اندلاع صراع… من حدوث تصعيد دون قصد.
- هنت دعا إلى “فترة هدوء”، محذراً بوضوح من خطر دفع إيران من جديد نحو تطوير أسلحة نووية.
- هنت: الأهم هو أن نعمل على عدم عودة إيران إلى طريق التسلح النووي.
- هنت: إذا باتت إيران قوة نووية، فهذا يعني أن جيرانها قد يصبح لديهم الرغبة في أن يكونوا قوى نووية أيضا.
- هنت: إنها المنطقة الأقل استقرارا في العالم وسيكون ذلك خطوة كبرى في الاتجاه الخاطئ.
- وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال إن برلين لا تزال تنظر للاتفاق النووي كأساس لعدم امتلاك إيران لأسلحة نووية في المستقبل، ونرى في ذلك بعداً وجودياً بالنسبة لأمننا”.
- ماس: شددت في لقائي الثنائي مع بومبيو على القلق من التطورات والتوترات في المنطقة، وعلى أننا لا نريد أي تصعيد عسكري.
- وزيرة خارجية الاتحاد الأوربي فيديريكا موغيريني شددت على أهمية الحوار.
- موغيريني: الحوار هو الطريق الوحيد والأفضل لمعالجة الخلافات وتجنّب التصعيد في المنطقة.
- موغيريني: نواصل دعمنا الكامل للاتفاق النووي مع إيران، وتطبيقه كاملا.
- موغيريني: الاتفاق كان ويبقى بالنسبة لنا عنصرا أساسياً لأسس عدم انتشار الأسلحة على الصعيد الدولي وفي المنطقة.
- انضم وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان إلى منتقدي الولايات المتحدة بالقول إن خطوة واشنطن بالتصعيد ضد إيران “لا تلائمنا”.
محاولة إنقاذ
- ترأست موغيريني اجتماعاً مع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا حيث بحثوا بكيفية إبقاء الاتفاق النووي الإيراني على قيد الحياة.
- تطرق الاجتماع إلى آلية “إنستيكس” للتجارة، التي وضعتها الدول الثلاث بهدف مواصلة العمليات التجارية بشكل قانوني مع إيران مع تفادي العقوبات الأمريكية.
- أطلقت الآلية في يناير/كانون الثاني، لكنها لم تفعل بعد كما رفضتها القيادة العليا في إيران.
من جانب آخر قالت مصادر مطلعة على المحادثات بين إيران والاتحاد الأوربي إن طهران تصر على تصدير ما لا يقل عن مليون ونصف مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل ثلاثة أمثال المستويات المتوقعة لشهر مايو/ أيار في ظل العقوبات الأمريكية، كشرط للبقاء في الاتفاق النووي.
وأوضحت أربعة مصادر دبلوماسية أوربية أن اتصالات قد جرت بخصوص هذا الرقم خلال اجتماعات عُقدت في الآونة الأخيرة بين مسؤولين غربيين وإيرانيين، بينهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف.
خلفيات
- يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى عزل طهران بوقف صادراتها النفطية بعد الانسحاب من اتفاق نووي أبرم عام 2015 بهدف الحد من برنامج إيران النووي.
- عزز ترمب أيضا الوجود العسكري الأمريكي في الخليج للضغط على إيران.
- واصلت الولايات المتحدة في الأثناء زيادة الضغط على إيران، مع اتهام بومبيو طهران بأنها تخطط لاعتداءات “وشيكة” وتعزز حضورها العسكري في الخليج.
- أعطت الولايات المتحدة بعداً عسكرياً للتوترات الدبلوماسية، مع قرارها إرسال سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ “باتريوت” إلى الخليج حيث نشرت أصلاً قاذفات من طراز “بي-52” وحاملة الطائرات أبراهام لنكولن.
- أعلن عن زيارة بومبيو لبروكسل في اللحظة الأخيرة، ووصل آملاً بإظهار وحدة بين الأوربيين والأميركيين ضد إيران.
- لكنه مني بخيبة أمل مع انتقاد بريطانيا وفرنسا وألمانيا علنا المقاربة الأمريكية المتشددة حيال المسألة.
- على الرغم من اتفاق الاتحاد الأوربي مع الولايات المتحدة بشأن بعض مخاوفها من إيران بما في ذلك تدخلها في الحرب بسوريا فإنه مازال يؤيد الاتفاق النووي قائلا إنه يصب في مصلحة أوربا الأمنية.
- حدد الرئيس الإيراني الأسبوع الماضي مهلةً للأوربيين، مهدداً بأن تعلق إيران تنفيذ تعهدات في الاتفاق النووي في حال لم تتوصل الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق إلى حل خلال ستين يوماً لتخفيف آثار العقوبات الأمريكية على القطاعين النفطي والمصرفي الإيرانيَيْن.
- الأوربيون رفضوا المهلة الإيرانية.
- أعلنت إيران الأسبوع الماضي تعليق التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وذلك بعد عام على انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منه، وفرضه عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية، معرضا بذلك الاتفاق للخطر.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات