تركيا تدرس طلبا أمريكيا جديدا بتأجيل شراء منظومة إس-400 الروسية

Published On 15/5/2019
قالت وكالة بلومبرغ الأمريكية إن تركيا تدرس مقترحا أمريكيا بتأجيل شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 للعام المقبل، في خطوة من شأنها تخفيف حدة التوتر بين البلدين الحليفين في
قالت وكالة بلومبرغ الأمريكية تركيا تدرس مقترحا أمريكيا جديدا بتأجيل شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 للعام المقبل، في خطوة من شأنها تخفيف حدة التوتر بين البلدين الحليفين في الناتو.
التفاصيل:
- قال مصدران مطلعان إن إدارة ترمب طلبت من أنقرة الأسبوع الماضي تأجيل استلام بطاريات صواريخ إس-400 الذي كان مقررا في يوليو/تموز المقبل إلى العام القادم.
- التأخير سيمنح تركيا والولايات المتحدة – اللتين تملكان أكبر جيشين في حلف الناتو – مزيدا من الوقت لحل المأزق الذي أدى إلى توتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة، وهدد بفرض المزيد من العقوبات على الاقتصاد التركي.
- تقول الولايات المتحدة إن نظام الصواريخ الروسية مصمم لإسقاط الطائرات الأمريكية والحليفة، بما في ذلك طائرة F-35، التي تساهم شركات تركية في تصنيعها.
- الطلب الأمريكي يأتي بينما يجري مسؤولون أتراك وأمريكيون محادثات لتحديد موعد لزيارة محتملة من الرئيس دونالد ترمب إلى تركيا.
- صرح وزير الخزانة والمالية براءت ألبيرق لقناة سي إن إن التركية يوم الأحد بأن الرئيس الأمريكي قد يزور تركيا في يوليو/تموز.
- لكن ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، قال في تصريح أمس الثلاثاء إن تركيا لم تثر مسألة التأخير المحتمل في تسليم منظومة إس-400 مع روسيا، كما لم يرد ذكر للقضية في نص المكالمة الهاتفية بين أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي نشرها الكرملين يوم الإثنين.
لعبة مزدوجة؟
- فلاديمير فرولوف، وهو دبلوماسي روسي سابق ومحلل سياسي، قال: “لن تكون هذه مفاجأة بالنسبة لموسكو. كان هناك دائما شكوك بأن الأتراك كانوا يلعبون لعبة مزدوجة وسوف ينسحبون في اللحظات الأخيرة”.
- وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة بات شهانهان كان قد وصف قيام تركيا بشراء منظومة إس-400 بأنها “لا تتوافق” مع شرائها طائرات إف-35.
- تركيا قالت إنها تعتزم شراء 100 طائرة من طراز إف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.
- وزير الخارجية الأمريكي مايك ذ بومبيو قال الشهر الماضي أنه أبلغ المسؤولين الأتراك أن أنقرة لا يمكنها الاستمرار في المشاركة في برنامج تصنيع الطائرة إف-35 إذا قررت المضي قدما في خططها الخاصة بشراء منظومة إس-400.
- المسؤولون الحكوميون الأتراك قالوا مرارا إن بلادهم لن تتراجع عن شراء منظومة إس-400 بعد رفض الولايات المتحدة بيع صواريخ باتريوت الأمريكية لأنقرة.
- تغير موقف وزارة الخارجية الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول وأبلغت الكونغرس باقتراح بيع صواريخ باتريوت إلى تركيا.
- لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو صرح الشهر الماضي بأن شراء منظومة إس-400 أصبح “صفقة منتهية”، وقال في مؤتمر للناتو إن الحلف “غير قادر” على حماية المجال الجوي التركي.
تهديد العقوبات:
- تتخوف تركيا من أن يؤدي شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إلى فرض عقوبات أمريكية جديدة، يتوقع أن تؤدي إلى تفاقم حدة الانخفاض في قيمة الليرة التركية مقابل الدولار.
- العملة التركية قلصت خسائرها بعد أنباء حكومة أردوغان بدراسة الطلب الأمريكي بشأن تأجيل شراء الصواريخ الروسية.
- رغم ذلك فقد أظهر أردوغان موقفا حازما في تصريحاته العلنية، حيث قال مطلع الأسبوع إن العقوبات والتهديدات لن تثني بلاده عن المضي في طريقها.

مساع للتفاهم:
- اقترحت تركيا مرارا إنشاء لجنة مشتركة مع الولايات المتحدة وحلف الناتو للتحقيق فيما إذا كانت صواريخ إس-400 ستمثل بالفعل خطرا على المعدات العسكرية للحلف، بما في ذلك طائرات إف-35.
- مسؤول تركي مطلع قال إذا كانت الولايات المتحدة – التي استبعدت هذا الاقتراح – ستعيد النظر فيه، فقد توافق تركيا حينئذ على تأجيل شراء صواريخ إس-400.
- خلال زيارة إلى أنقرة في 6 مايو/أيار، حاول الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إقناع تركيا بالتخلي عن خطتها لشراء الصواريخ الروسية من خلال دعم المفاوضات حول شراء تركيا لبطاريات صواريخ باتريوت الأمريكية بدلا من الصواريخ الروسية.
خلفية:
- رفضت الولايات المتحدة طوال سنوات بيع منظومة باتريوت الصاروخية إلى تركيا، كما رفضت إطلاع تركيا على تكنولوجيا هذه المنظومة.
- في ديسمبر/كانون الأول، أبلغت وزارة الخارجية الكونغرس بأنها تقترح السماح ببيع صواريخ باتريوت لأنقرة، في مقامرة يبدو أنها تهدف إلى حمل أردوغان على إلغاء صفقة إس-400.
- رغم أن أنقرة لا تزال منخرطة في المحادثات مع واشنطن فإنها مازالت تطالب بنقل تكنولوجيا الصواريخ الأمريكية.
- تردد تركيا في الانسحاب من صفقة الصواريخ الروسية يعكس أيضا رغبة أنقرة في لعب دور أكثر استقلالا في السياسات الإقليمية والاعتماد على دعم روسيا في سوريا، وكذلك على الإمدادات الروسية من الغاز الطبيعي والسلع الزراعية وتدفق السياح الروس.
المصدر: الجزيرة مباشر + بلومبرغ