واشنطن بوست: ترمب محبط من مستشاريه ولا يريد حربا مع إيران

مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون(يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب(يسار)
مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون "يمين" والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب محبط من بعض مستشاريه، الذين يعتقد أنهم يدفعون نحو مواجهة عسكرية مع إيران، وهو ما يتعارض مع تعهده بالانسحاب من الحروب الخارجية.

التفاصيل بحسب مسؤولين تحدثوا للواشنطن بوست:
  • إدارة ترمب في حالة تأهب قصوى ردا على ما اعتبره مسؤولو الجيش والمخابرات تهديدات محددة وذات مصداقية من إيران ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
  • لكن ترمب يفضل اتباع نهج دبلوماسي لحل التوترات ويريد التحدث مباشرة مع قادة إيران، بدلا من المواجهة التي يدفعه إليها بعض كبار مستشاريه، بحسب مسؤولين أمريكيين.
  • الخلافات حول التقييم والاستجابة للمعلومات الاستخباراتية الأخيرة – والتي تتضمن توجيهات من المرشد الإيراني علي خامنئي والتي فسرها بعض المسؤولين الأمريكيين على أنها تهديد للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط – تفسد أيضا تحالفات واشنطن مع دول أخرى، بحسب مسؤولين أمريكيين وأوربيين.
  • قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، مطلع على المحادثات التي أجراها ترمب مع مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، إن ترمب عبر عن غضبه الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع بسبب ما يراه تخطيطا حربيا يسبق ما يفكر به.
  • بولتون، الذي كان يدعو إلى تغيير النظام في إيران قبل أن ينضم إلى البيت الأبيض العام الماضي، يفكر بشكل “مختلف” عن ترمب، رغم أن الرئيس كان ينتقد إيران بشدة قبل تعيين بولتون بفترة طويلة.
  • ترمب “يريد التحدث إلى الإيرانيين.. يريد صفقة” وهو منفتح على التفاوض مع الحكومة الإيران، و”لا يشعر بالارتياح لكل هذا الحديث عن تغيير النظام” الذي يذكره بالإطاحة بصدام حسين والغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
  • ترمب لا يميل إلى الرد بقوة ما لم تكن هناك “خطوة كبيرة” من الإيرانيين. ومع ذلك فإن الرئيس مستعد للرد بقوة إذا ما وقع قتلى أمريكيون أو تصعيد دراماتيكي.
  • لكن ترمب نفى من جانبه أي خلاف داخل الإدارة يتعلق بسياساته في الشرق الأوسط.
  • ترمب قال في تغريدة يوم الأربعاء على تويتر: “لا يوجد خلاف داخلي على الإطلاق. الآراء المختلفة تعرض، وأنا أتخذ قرارا حاسما ونهائيا. إنها عملية بسيطة للغاية”.
تهديد إيراني؟ 
  • قال مسؤولون في البنتاغون ووكالات الاستخبارات الأمريكية إن ثلاثة تصرفات إيرانية مميزة أثارت إنذارات في واشنطن، وهي: أولا، معلومات تشير إلى وجود تهديد إيراني ضد المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في مدينتي بغداد وإربيل العراقيتين، وثانيا، مخاوف الولايات المتحدة من أن إيران قد تستعد لتركيب صواريخ أو قاذفات صواريخ على سفن صغيرة في الخليج العربي، وثالثا، صدور توجيه من خامنئي إلى الحرس الثوري الإيراني والوحدات العسكرية الإيرانية النظامية التي فسرها بعض المسؤولين الأمريكيين على أنها تهديد محتمل للعسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين.
  • التحركات الإيرانية الثلاثة دفعت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الأربعاء إلى مطالبة موظفيها غير الأساسيين بمغادرة البعثات الدبلوماسية الأمريكية في بغداد وإربيل.
  • مسؤولون أمريكيون وأوربيون قالوا إن هناك خلافات حول نوايا إيران، وما إذا كانت المعلومات الاستخباراتية الجديدة تستحق رد فعل قوى أم لا.
  • بعض المسؤولين الغربيين المطلعين على الأمر أعربوا عن قلقهم من أن استخدام إيران لقوات موالية لها يعني أنها لا تتمتع بالسيطرة المطلقة على هذه الميليشيات، التي يمكن أن تهاجم جنودا أمريكيين، وتتسبب في رد مدمر من جانب الولايات المتحدة، والذي بدوره سيؤدي إلى تصعيد مضاد.
  • مسؤولون عسكريون قالوا إنهم يشعرون بالحيرة بين رغبتهم في تجنب وقوع مواجهة مفتوحة مع إيران، وبين قلقهم بشأن المعلومات الاستخباراتية الأخيرة، والتي دفعت قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي، إلى طلب إمدادات عسكرية إضافية، من بينها حاملة طائرات وقاذفات إستراتيجية.
  • بعض مسؤولي وزارة الدفاع وصفوا نهج بولتون الأكثر تشددا تجاه إيران بأنه مثير للقلق.
  • المسؤولون قالوا إنهم يدرسون إرسال المزيد من الأسلحة والقوات إلى الخليج العربي بهدف ردع أي عمل محتمل من قبل إيران أو الجماعات الموالية لها، وإنهم يأملون في أن يؤدي نشر القوات والأسلحة الإضافية إلى منع الهجمات وليس إلى إشعالها.
بولتون يفكر بشكل "مختلف" عن ترمب ويدعو إلى تغيير النظام في إيران ـ رويترز
 مساع لاتفاق جديد:
  • مخاوف ترمب من تورط الولايات المتحدة في حرب أخرى تمثل قوة مضادة للمواقف الأكثر عدوانية التي يتخذها بعض مستشاريه.
  • كان ترمب قد وصف حرب العراق بأنها خطأ فادح كان بالإمكان تجنبه، وقد استمد جزءا من الدعم السياسي الذي يحظى به من فكرة أنه لن يكرر هذه التكلفة الباهظة في الدماء والأموال.
  • يقول ترمب إنه يسعى لعقد اتفاق جديد مع إيران يكون بديلا عن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارة أوباما وانسحب منه ترمب العام الماضي.
  • سياسة ترمب المبكرة تجاه إيران، والتي سبقت وصول بولتون إلى منصبه كمستشار للأمن القومي، تهدف إلى تحييد الاتفاق القديم، وإفساح الطريق أمام اتفاق جديد يعتقد ترمب أنه سيكون أكثر صرامة مع إيران.
  • غضب ترمب من المواقف الأكثر تشددا داخل إدارته كان هو الدافع الرئيسي لقرار بومبيو مطلع هذا الأسبوع بإلغاء زيارة كانت مقررة إلى موسكو خلال جولة خارجية، والتوجه بدلا من ذلك إلى بروكسل، حيث سعى لعقد اجتماعات يوم الإثنين مع الدول الأوربية المشاركة في الاتفاق النووي الإيراني.
  • لم يحضر بومبيو الاجتماع المشترك للدول الأطراف في الاتفاق النووي، لكنه عقد لقاءات منفصلة مع وزراء خارجية هذه الدول، كل على حدة. 
  • قال مسؤولان إن زيارة بومبيو كانت تهدف إلى نقل القلق الأمريكي بشأن المعلومات الاستخباراتية الأخيرة بشأن إيران، ورغبة واشنطن في الدبلوماسية وليس الحرب.
  • لكن الزعماء الأوربيين لم يقتنعوا بهذا بعدما شعروا بالقلق حيال أجواء التصعيد في واشنطن. 
  • قال مسؤول أوربي بارز شارك في أحد اجتماعات بومبيو إن وزير الخارجية الأمريكي “لم يُظهر لنا أي دليل” على أسباب قلق واشنطن البالغ من عدوان إيراني محتمل.
  • قال العديد من المسؤولين في العواصم الأوربية إنهم يخشون أن يكون للصراع مع إيران تأثير على علاقاتهم مع واشنطن.
  • المسؤولون الأوربيون أعربوا أيضا عن عدم ثقتهم في سياسة ترمب تجاه إيران، وقالوا إنهم يخشون من أن يقوم مستشارو البيت الأبيض بحشد مبررات الحرب.
المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

إعلان