واشنطن بوست: على داعمي الحرب على إيران أن يقلقوا إذا وقعت

Published On 17/5/2019
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الدول الداعمة للتحرك العسكري الأمريكي ضد إيران يجب أن تقلق إذا حدث تحرك كهذا، لأنها لن تكون بمنأى عن آثار هذه الحرب.
رفض واسع:
- حلفاء الولايات المتحدة رفضوا بشكل علني فكرة القيام بتحرك عسكري ضد إيران.
- القوى الكبرى مثل روسيا والاتحاد الأوربي دعوا إلى ضبط النفس.
- لا يوجد دعم كبير للصراع مع إيران بين المشرعين الأمريكيين، الذين عبر بعضهم عن سخطهم إزاء نقص المعلومات للقيام بتحرك كهذا.
- الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورغم لهجته الحادة تجاه طهران، رفض دعوة مستشار الأمن القومي جون بولتون إلى سياسة أكثر تشددا تجاه إيران، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
- الصحيفة نقلت عن مسؤول بالإدارة الأمريكية قوله إن الرئيس ترمب “يريد التحدث إلى الإيرانيين. يريد اتفاقا”.
من يريد الحرب؟
- لكن هناك عددا صغيرا من الدول التي ربما تكون أكثر تعاطفا مع فكرة الحرب من غيرها.
- في مقدمة هؤلاء المملكة العربية السعودية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة.
- ليس من قبيل الصدفة أن هذه الدول تقربت من البيت الأبيض منذ تولي ترمب منصبه في يناير/كانون الثاني 2017، فقد رأوا في الإدارة الجديدة حليفا لهم ضد إيران.
- الرياض، بشكل خاص، بدأت استخدام نبرة استفزازية تجاه إيران.
- أمس الخميس، قال الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع وشقيق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن الهجوم بطائرات بدون طيار على منشآت نفطية سعودية، والذي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وقع بأوامر من إيران.
- الأمير خالد قال في “تغريدة” على “تويتر”: “ما يقوم الحوثي بتنفيذه من أعمال إرهابية بأوامر عليا من طهران، يضعون به حبل المشنقة على الجهود السياسية الحالية” واصفا جماعة الحوثي بأنها “ليست سوى أداة لتنفيذ أجندة إيران وخدمة مشروعها التوسعي في المنطقة”.
- صحيفة عرب نيوز، المحسوبة على الحكومة السعودية، ذهبت إلى أبعد من ذلك، عبر الإشارة إلى أنه ينبغي على الولايات المتحدة تنفيذ ما سمته “ضربة جراحية” ضد إيران انتقاما من التحركات الأخيرة المنسوبة إلى طهران.
- في المقالة الافتتاحية اقترحت الصحيفة أن تكون الضربات الجوية الأمريكية ضد سوريا نموذجا للتحرك العسكري الأمريكي ضد إيران.
- قالت الصحيفة: “لقد وضعت الولايات المتحدة سابقة، وكان لها تأثير بليغ”.
على داعمي الحرب أن يقلقوا:
- رغم أن دولا مثل السعودية قد تدعم اتخاذ إجراء ضد إيران فإن لديها ما يدعو للقلق بشأن الصراع أيضا، بالنظر إلى قربها النسبي من إيران.
- ظاهريا عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضا عن دعمه لرد أكثر تشددا على إيران.
- لكن وراء الكواليس، قد يكون نتنياهو أكثر ترددا، حيث أفاد موقع أكسيوس، الأربعاء الماضي، أن نتنياهو أخبر ضباط مخابرات وعسكريين إسرائيليين أن إسرائيل “ستبذل قصارى جهدها لعدم الانجرار إلى التصعيد في الخليج ولن تتدخل مباشرة في الموقف”.
- الإمارات اتخذت موقفا معلنا أكثر حذرا بشأن تهديد الصراع مع إيران.
- وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قال، الأربعاء، إنه لا يريد التكهن بمن يقف وراء أعمال التخريب التي تعرضت لها أربع سفن من بينها ناقلتان سعوديتان بالقرب من ساحل الإمارات مطلع الأسبوع.
- قرقاش قال في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: “نحتاج إلى معالجة سلوك إيران بشكل واضح، لكن في الوقت نفسه لا نقع في أزمة. هذه هي المنطقة التي نعيش فيها ومن المهم بالنسبة لنا أن ندير هذه الأزمة”.
- تجدر الإشارة أيضا أنه بينما كانت الإمارات تنتقد النفوذ الإيراني وتدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه طهران، فإن قرب الإمارات من إيران، والعلاقات الاقتصادية القائمة بين البلدين، يجعل تهديد الحرب الشاملة غير مريح بالنسبة للإمارات.
- إن احتمال إبرام اتفاق بين واشنطن وطهران أمر مقلق بالنسبة للسعودية وإسرائيل والإمارات.
- لكن لديهم أيضا أسباب حقيقية للقلق حول إمكانية وقوع الحرب في الوقت الحالي، لأنه إذا حدث ذلك فإنهم يعلمون أنهم سيجدون أنفسهم يتحملون الكثير من العواقب، وربما اللوم كذلك.
المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست