تيريزا ماي تطرح “عرضا جريئا” على البرلمان بشأن البريكست

Published On 19/5/2019
أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الأحد، أنها تستعد لتقديم “عرض جريء” للنواب في محاولة أخيرة لإقناعهم بالموافقة على اتفاقها بشأن بريكست.
وأفادت تيريزا ماي أنها عندما تعرض “مشروع قانون اتفاق الانسحاب” على البرلمان مطلع الشهر المقبل، سترفقه برزمة جديدة من الإجراءات التي تأمل بأن تؤدي إلى دعمه من قبل أغلبية النواب.
وكتبت رئيسة الوزراء البريطانية في صحيفة “ذي صنداي تايمز”، “ما أزال أعتقد أن هناك أغلبية في البرلمان يجب الفوز بها للانسحاب من الاتحاد الأوربي باتفاق”.
“جديد ومحسن”:
- تيريزا ماي قالت للصحيفة “عندما يُعرض مشروع قانون اتفاق الانسحاب على النواب، فسيشكل عرضًا جديدًا وجريئًا للنواب في مجلس العموم، مع حزمة من الإجراءات المحسنة التي أعتقد أن بمقدورها الحصول على دعم جديد”.
- تيريزا ماي: مهما كانت نتيجة أي تصويت، لن أطلب من النواب إعادة التفكير ببساطة، بل سأطلب منهم الاطلاع على اتفاق جديد ومحسن بنظرة جديدة وتقديم الدعم له.
- يتوقع أن يتضمن مشروع القانون إجراءات جديدة لحماية حقوق العمال وترتيبات جمركية مستقبلية مع الاتحاد الأوربي واستخدام التكنولوجيا لتجنب الحاجة للرقابة على الحدود بين المملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوربي والدولة الوحيدة التي تتشارك حدودًا برية مع بريطانيا.
- غير أن مشروع القانون لن يسعى للتطرق إلى اتفاق الانسحاب الذي أصرت بروكسل مرارًا على أن إعادة التفاوض عليه هو أمر غير ممكن، رغم تصويت الكثير من النواب ضده جراء قلقهم من البنود الواردة فيه والمرتبطة بـ”شبكة الأمان” في إيرلندا الشمالية.
- يتوقع أن تستعرض تيريزا ماي تفاصيل مقترحاتها في خطاب تلقيه في وقت لاحق هذا الشهر.

رفض ثلاث مرات:
- رفض النواب ثلاث مرات الاتفاق الذي أبرمته ماي مع بروكسل، ما أدى إلى تأجيل موعد انسحاب لندن من الاتحاد الأوربي من 29 مارس/آذار إلى 12 أبريل/ نيسان ومن ثم إلى 31 أكتوبر/ تشرين الأول.
- المصادقة على اتفاق الانسحاب الذي أبرمته تيريزا ماي، تتطلب تمرير البرلمان لمشروع القانون.
- الخميس، وافقت رئيسة الوزراء على وضع جدول زمني للتخلي عن منصبها عقب جلسة التصويت على اتفاق بريكست في البرلمان والمقرر أن يجري في الأسبوع الذي يبدأ في 3 يونيو/حزيران، حتى وإن دعم مجلس النواب الاتفاق الذي توصلت إليه.
- يرجح أن تطلق تيريزا ماي بذلك منافسة على زعامة حزبها المحافظ الحاكم فور فشل مشروع القانون أو استكماله لجميع مراحل إقراره في البرلمان.
تراجع المحافظين:
- تأتي مناورة تيريزا ماي الأخيرة الأحد قبيل انتخابات البرلمان الأوربي التي ستجري في بريطانيا، الخميس.
- استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع المحافظين بينما يتوقع أن يفوز حزب بريكست الذي تشكل مؤخرًا بمعظم المقاعد، ما يفاقم الضغط على تيريزا ماي.
- أظهر آخر استطلاع للرأي صدر، الأحد، تقدم حزب نايجل فاراج المشكك في الاتحاد الأوربي بنسبة 34% بينما حصل حزب العمال المعارض على 20% من نوايا التصويت والليبرالي الديموقراطي المؤيد للاتحاد الأوربي على 15%.
- أما حزب ماي المحافظ، فحل بالمرتبة الأخيرة بـ11% من نوايا التصويت.
- الاستطلاع أظهر كذلك أن حزب بريكست تقدم على المحافظين في نوايا التصويت بالنسبة للانتخابات التشريعية.
- بحسب الاستطلاع، حصل العمال على 29% من نوايا التصويت وحزب فاراج على 24% والمحافظون على 22%.
- تيريزا ماي حثت في مقالها الناخبين على اختيار حزبها خلال انتخابات الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن حزب العمال وأحزاب المعارضة الأخرى “لا تستطيع تحقيق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي أو أنها رفضت حتى الآن القيام بذلك”.
- الاستطلاع أجرته مؤسسة “أوبينيوم” لحساب صحيفة “ذي أوبزرفر” بين الثلاثاء والخميس عبر الإنترنت وشمل 2004 بالغين بريطانيين.

زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن
“قتل بريكست”:
- وزير الصحة مات هانكوك حذر، السبت، من أن الدعوة لانتخابات مبكرة تحمل خطر “قتل بريكست” وتوصل زعيم حزب العمال الاشتراكي جيريمي كوربن إلى رئاسة الوزراء.
- هانكوك قال لصحيفة “ذي دايلي تلغراف” إن إجراء “انتخابات عامة قبل أن نحقق بريكست سيكون بمثابة كارثة”.
- هانكوك أضاف أن الانتخابات العامة قبل ذلك لا تحمل فقط “خطر (وصول) جيريمي كوربن (إلى السلطة) بل خطر قتل بريكست برمته” كذلك.
- يتوقع أن يختار أعضاء الحزب المحافظ زعيمهم المقبل. وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد “يوغوف” لصالح صحيفة “ذي تايمز” أن وزير الخارجية السابق بوريس جونسون هو الأوفر حظا لتولي هذا المنصب.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات