السودان: مفاوضات الجيش والمحتجين تتعثر مجددا حول مجلس الحكم

Published On 21/5/2019
لليوم الثاني على التوالي، أخفقت المحادثات بين المجلس العسكري الحاكم في السودان وتحالف جماعات الاحتجاج والمعارضة في تحقيق انفراجة فيما يتعلق بالانتقال السياسي في البلاد.
تعثر المفاوضات واستمرار الاحتجاجات:
- أكد بيان مشترك بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير في ساعة مبكرة من اليوم الثلاثاء، بأن مفاوضات الإثنين حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد انتهت دون التوصل إلى اتفاق وأنها ستتواصل.
- قال البيان “ما تزال نقطة الخلاف الأساسية عالقة بين قوي الحرية والتغيير والمجلس العسكري حول نسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين”.
- بيان المجلس أضاف “نعمل من أجل الوصول لاتفاق عاجل ومرضى يلبي طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة”.
- ما زالت الاحتجاجات مستمرة في الشوارع وكذلك اعتصام أمام مجمع وزارة الدفاع حتى بعد أن أطاح الجيش بالرئيس عمر البشير واعتقاله في 11 أبريل/ نيسان.
- يدعو المتظاهرون إلى انتقال سريع للحكم المدني والقصاص للعشرات الذين قُتلوا منذ أن عمت الاحتجاجات أرجاء السودان في 19 ديسمبر/ كانون الأول نتيجة أزمة اقتصادية وعقود من الحكم القمعي.
- كان المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير قد اتفقا على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات قبل إجراء الانتخابات، ولكنهما وصلا إلى طريق مسدود بشأن ما إذا كان مدنيون أم عسكريون سيسيطرون على مجلس سيادي ستكون له السلطة المطلقة.
تسليم السلطة للمدنيين.. عقدة الحل:
- استؤنفت مساء الإثنين في الخرطوم المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وقوى الاحتجاج حول تشكيلة مجلس سيادي.
- قال ساطع الحاج عضو وفد “تحالف قوى الحرية والتغيير” في المفاوضات مع المجلس العسكري حول تسليم السلطة للمدنيين إنّ الخلاف حول رئاسة المجلس السيادي ونسب مشاركة المدنيين والعسكريين مازال قائماً.
- المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي أشار في المؤتمر صحفي الإثنين بالقصر الجمهوري، إلى مواصلة المحادثات “آملين الوصول إلى اتفاق نهائي” مشيرا إلى أنه “تمت مناقشة هيكلية السلطة السيادية”.
- تحالف قوى الحرية والتغيير نشر بيانا الإثنين يوضح “جدول الحراك السلمي لهذا الاسبوع” وأكد استمرار المواكب والاعتصامات والوقفات حتى تحقيق كل أهداف الثورة وأولها تسلم مقاليد الحكم من قبل السلطة الانتقالية المدنية”.
- في 6 أبريل/نيسان، بدأ اعتصام أمام مقرّ قيادة الجيش استمرارًا للاحتجاجات التي انطلقت في ديسمبر/ كانون الأول للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير الذي أطاحه الجيش بعد خمسة أيام، ومنذ ذلك يُطالب المتظاهرون المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى حكومة مدنيّة.

إحباط.. و” لعبة سياسية قذرة”
- تعثر المفاوضات وتمديدها، دون التوصل إلى حل فيما يخص المجلس السيادي، أصاب بعض المتظاهرين بالإحباط، فيما يرى آخرون صعوبة الظروف التي يجري فيها التفاوض وضرورة التحلي بالصبر.
- في الاعتصام أمام مقر الجيش وسط الخرطوم، يقول مصطفى صديق “منذ السادس من أبريل، ومنذ استلام ابن عوف ونحن نشعر بأن هناك لعبة ما، انا لا أسميها مماطلة، أنا اسميها لعبة سياسية قذرة يلعبها المجلس العسكري”.
- كانت المحادثات بين الطرفين عُلّقت الأربعاء 72 ساعةً بقرار من رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتّاح برهان الذي اعتبر أنّ الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدّة، ودعا إلى إزالتها.
- قبلَ تعليقها بيومين، كانت المفاوضات قد أحرزت تقدّمًا مهمًا، إذ اتُفق على فترة انتقاليّة مدّتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.
- لكنّ أعمال عنف حدثت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامّة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش، وحمّل المتظاهرون قوّات الدّعم السّريع مسؤوليّة ما حدث.
- لكنّ رئيس المجلس العسكري الفريق برهان قال “كان هناك عناصر مسلّحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن” فيما أكّد الفريق محمّد حمدان دقلو قائد قوّات الدعم السريع ونائب رئيس المجلس العسكري السبت، القبض على أشخاص بتهمة قتل المتظاهرين.
المجتمع الدولي يدعو لتسريع السلطة للمدنيين:
- كان المجتمع الدولي قد حضّ الجمعة على “استئناف فوري للمحادثات” في السودان بهدف التوصّل إلى انتقال سياسي “يقوده مدنيّون بشكل فعلي”، وفق ما أعلن مسؤول أمريكي في ختام اجتماع عُقِد في واشنطن.
- اجتمع مساعد وزير الخارجيّة الأمريكي للشؤون الأفريقية تيبور نويج مع ممثّلين عن الاتّحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتّحاد الأوربي ودول أوربية لتنسيق الجهود.
- المسؤول الأمريكي حثّ الأطراف “على إيجاد اتّفاق في أسرع وقت ممكن حول حكومة انتقاليّة” تكون “انعكاساً لإرادة السودانيّين”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات