شاهد: عائلة سورية شردها القصف تعيش “تحت شجرتين”

Published On 21/5/2019
فر علي الأحمد وبعض أفراد عائلته سيرا على الأقدام عبر الأراضي الزراعية عندما بدأت القنابل تنهمر فوق منزلهم في شمال غرب سوريا ضمن هجوم كبير لجيش النظام السوري وحلفائه الروس.
الساعات الأخيرة
- تذكر علي، وهو مزارع يبلغ من العمر 25 عاما، الساعات الأخيرة التي قضاها في قرية الهبيط قبل أن يفر منها هو والعشرات من أفراد عائلته قائلا “وفي ساعات الصباح الأولى توقف القصف بالمدفعية والراجمات ليخرج الطيران الحربي فوقنا والمروحي والطيران الحربي الرشاش”.
- بعد أن تفرق أفراد العائلة خلال هروبهم المحموم من القرية، التأم شملهم من جديد في ملجأ متنقل في بستان للزيتون قرب الحدود مع تركيا. وهم من بين نحو 180 ألفا شردهم التصعيد العسكري.
أكبر تصعيد
- يمثل هذا أكبر تصعيد للعنف منذ الصيف الماضي بين رئيس النظام السوري بشار الأسد وخصومه المعارضين في محافظة إدلب وحزام من الأراضي حولها.
- قٌتل العشرات على الأقل ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن ما يربو على 170 مدنيا فقدوا أرواحهم.
- في الليلة التي سبقت خروج أفراد عائلة علي من القرية، مكثوا في منازلهم أو اختبأوا في ملاجئ تحت الأرض. وكانوا يخشون التحرك في القرية حتى لمعرفة ما إذا كان السكان الآخرون على قيد الحياة.
- أصاب القصف شاحنة علي الصغيرة التي كانوا يخططون لاستخدامها في الهروب. وقال علي “الطيران الحربي الرشاش كان يحلق في الأجواء… فوقفنا نتفرج على السيارة وهي تحترق”.
ضربات جوية
- انطلق أفراد العائلة عبر الأراضي الزراعية حيث جرى بعضهم واستقل آخرون سيارات مع جيرانهم. وبقي عدد قليل في القرية.
- علي الذي تحدث قبل أيام قلائل قال “بقينا لمدة ثلاثة أيام لا نعرف عن بعضنا أي شيء”.
- استطاع أحد الجيران الفرار لكنه استُهدف لدى وصوله إلى الطريق السريع الرئيسي حيث قُتلت زوجته وأطفاله.
- تقول الأمم المتحدة إن ضربات جوية أصابت 18 منشأة صحية ودمر العنف ما لا يقل عن 16 مدرسة.
- بعد أيام من فرارهم، التقى علي بشقيقاته وأشقائه الأربعة وبعض أبنائهم الذين فقدوا. وبمساعدة من الجيران والغرباء اجتمعوا في منزل صديق بشمال إدلب.
- انتهى الحال بالعائلة في بستان للزيتون ببلدة أطمة الحدودية قبل أسبوعين.
تحت شجرتين
- قال علي الذي ينحدر من ريف حماة وسبق أن تشرد مرتين خلال الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام “نحن اليوم اختصرت حياتنا بشكل كامل تحت شجرتين”.
- يخرج أفراد العائلة يوميا للبحث عن عمل في مجال الزراعة لكسب العيش. وقالت أم محمد، شقيقة علي، إنهم يحاولون جعل النساء والأطفال ينامون في خيام أناس آخرين أثناء الليل. أما البقية فينامون في العراء.
- أخبر جيران أفراد العائلة بأن الهبيط أصبحت الآن شبه مهجورة وأن منازلها انهارت كما تغلق الأنقاض الطرق، وقالت أم محمد “لم نكن نتوقع أن نخرج أحياء”.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز