العصيان.. هل يجبر المجلس العسكري على تسليم السلطة للمدنيين؟

يعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش للضغط على المجلس لتسليم السلطة لمدنيين في أسرع وقت

أعلن تجمع المهنيين السودانيين، رسمياً عن التحضير للإضراب السياسي العام، لإجبار المجلس العسكري الانتقالي على تسليم السلطة للمدنيين، وذلك بعد فشل المفاوضات بشأن مجلس السيادة.

خلاف حول التمثيل والرئاسة:
  • قوى إعلان الحرية والتغيير طرحت تكوين مجلس سيادي بأغلبية مدنية بسيطة، ورئاسة دورية، واقترحت أن تكون الدورة الأولى للعسكريين، على أن يتم اعتماد القرارات السيادية بثلثي الأعضاء.
  • المجلس العسكري رفض المقترح، وتمسّك بالأغلبية العسكرية والرئاسة الدائمة للمجلس السيادي، ما قاد لتعثُّر المفاوضات بين الطرفين.
  • تجمُّع المهنيين السودانيين، سارع فوراً بفتح “دفتر الحضور الثوري للإضراب السياسي العام” بهدف الضغط على المجلس العسكري لنقل السلطة إلى المدنيين، وفقاً لإعلان الحرية والتغيير.
متطلبات الإضراب والعصيان:
  • شروع قوى الحراك الشعبي في التحضير للعصيان والإضراب السياسي، أوجد سؤالاً حول مدى استجابة النقابات والتنظيمات العُمالية للدعوة ومدى نجاح الخطوة في الضغط على المجلس العسكري.
  • أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، الدكتور إبراهيم عبد اللطيف، رجّح أن تجد الدعوة استجابة واسعة من قبل منسوبي المؤسسات العامة والخاصة، على اعتبار أن الحالة الثورية تمددت إليها بصورة كبيرة.
  • عبد اللطيف أكد في حديثه لـ(الجزيرة مباشر)، أن المناخ العام يبدو مواتياً لتنفيذ الإضراب والعصيان المدني، خاصة أن معظم المؤسسات الحكومية تعيش حالة من الفوضى وعدم الانضباط وغياب الموظفين، منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في الحادي عشر من أبريل الماضي.
  • بحسب أستاذ العلوم السياسية عبد اللطيف، فإن هناك مؤسسات شرعت – فعلياً-  في الاستعداد للعصيان، للمطالبة بنقل السلطة للمدنيين.
  • الخرطوم شهدت يوم الثلاثاء عدداً من الوقفات الاحتجاجية نفّذها منتمون لشركات حكومية أخرى خاصة، للتحضير للإضراب الشامل، بينما أعلن التجمع عن قائمة لعدد من المؤسسات العامة والخاصة، قال إنها جاهزة لتنفيذ الإضراب.

 

استجابة جزئية:
  • أمّا رئيس تحرير صحيفة (الانتباهة) السودانية، النور أحمد النور، فقد توقّع أن يحقق الإضراب استجابة جزئية، لأن المؤسسات الحكومية لاتزال تُدار من قبل كوادر النظام السابق.
  • النور قال لـ(الجزيرة مباشر) إن النظام السابق نفّذ ما يُعرف في السودان بسياسة التمكين، التي جعلت مقاليد الخدمة المدنية في أيدي منسوبيه، ما قد يُصعِّب من نجاح الإضراب بصورة كلية.
  • تجمُّع المهنيين السودانيين سبق أن أعلن في مارس الماضي عن دعوة للعصيان والإضراب العام، لكن الدعوة لم تجد الاستجابة المطلوبة وقتها، على الرغم من أن دعواته للتظاهر ضد النظام كانت تُقابل من قبل المواطنين باستجابة كبيرة.
  • رئيس تحرير صحيفة (الانتباهة) السودانية، اعتبر أن وجود كوادر تنتمي للنظام السابق في المؤسسات الحكومية المهمة- شركات الكهرباء وهيئة المياه- ربما يقلل من فاعلية الإضراب بالصورة التي يخطط لها التجمُّع.
سلاح ذو حدين:
  • تعثُّر المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، قابله المعتصمون في ساحة القيادة العامة للجيش، بحالة من السخط، وطالبوا بالتصعيد ضد المجلس لإجباره على نقل السلطة للمدنيين.
  • أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، الدكتور إبراهيم عبد اللطيف، يرى أن المزاج العام في السودان يساند خطوات الضغط على المجلس العسكري، ما قد يساهم في نجاح العصيان والإضراب العام.
  • عبد اللطيف أشار إلى أن الاتحاد الأفريقي، أكد أنه لن يعترف بالسلطة العسكرية، وهدد رسمياً بتجميد أنشطة السودان، وفقاً للمادة السابعة من ميثاق الاتحاد.
  • المجتمع الدولي بارك موقف الاتحاد الأفريقي، وأعلن رسمياً عن دعمه لنقل السلطة إلى المكوِّن المدني في السودان.
  • عبد اللطيف، قال إن تلك العوامل مجتمعة، ربما تجعل المنتمين إلى المؤسسات الحكومية والخاصة ينفِّذون الإضراب لإنهاء حالة السيولة والفراغ الدستوري الناتج عن غياب الحكومة لأكثر من أثنين وأربعين يوماً.
تعهد بمساعدات اقتصادية:
  • إبراهيم أشار إلى أن الاتحاد الأوربي تعهّد بمساعدة السودان اقتصادياً وسياسياً، كما وعد بالعمل على إعفاء ديونه الخارجية، وإدماج اقتصاده الذي كان يعاني من العقوبات في الاقتصاد العالمي.
  • رئيس تحرير صحيفة (الانتباهة) السودانية، النور أحمد النور، أكد أن الإضراب سلاح ذو حدّين، وأشار إلى أن فشل الإضراب يعني أن قوى الحراك الشعبي فقدت أحد الأسلحة السلمية المهمة.
  • النور قال إن نجاح العصيان سيشكل ضغطاً كبيراً على المجلس العسكري، وربما يجد نفسه مضطراً لتسليم السلطة إلى المدنيين، وفقاً لإعلان الحرية والتغيير الذي وقعّت عليه مكونات سياسية وعسكرية ومهنية كثيرة.

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان