محاولة عراقية للتهدئة بين واشنطن وطهران.. و”شاناهان”: لسنا ذاهبين لحرب

Published On 22/5/2019
قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إن العراق سيرسل وفودا إلى واشنطن وطهران للمساعدة في تهدئة التوتر وسط مخاوف من حدوث مواجهة بينهما.
صاروخ المنطقة الخضراء.. من أطلقه؟
- عبد المهدي أوضح الثلاثاء، أنه لا يوجد طرف عراقي يريد الدفع صوب حرب، وذلك بعد يومين من إطلاق صاروخ في بغداد وسقوطه قرب السفارة الأمريكية، وهو الأحدث في سلسلة هجمات في المنطقة تعتقد الولايات المتحدة إنها نُفذت بإيعاز من إيران.
- لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الصاروخ الذي أٌطلق على المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تضم مباني حكومية وبعثات دبلوماسية الأحد، وقالت مصادر أمريكية إن واشنطن تشتبه في أن جماعات لها صلات بطهران تقف وراء الهجوم.
- إيران، رفضت مزاعم تورطها في هجمات، في وقت هدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإثنين من أن إيران ستواجه “قوة هائلة” إذا هاجمت المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
- أمّا مبعوثة الأمم المتحدة لدى العراق جانين هينيس بلاشيرت، فقد قالت أمام مجلس الأمن الثلاثاء إن العراق قد يكون “عاملا للاستقرار في منطقة مضطربة وبدلا من أن يكون ساحة للصراع” يمكن أن يوفر مجالا للمصالحة بالمنطقة ما يمهد الطريق أمام حوار أمني إقليمي.
- بلاشيرت، أضافت “لا نستطيع في الوقت نفسه تجاهل أن العراق يواجه تحديات خطيرة في الحيلولة دون أن تصبح أراضيه مسرحا لتنافسات مختلفة، لذا فنحن نقول لكل الذين يشعرون بالتحدي.. وضع المزيد من الحمل على العراق أمر لا يريده حقا”.
- من جانبه، وبدون الإشارة إلى دول بالاسم، قال نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف لمجلس الأمن إن تصعيد التوتر في الخليج يجب أن يتوقف وإن “الحوار يجب أن يحل محل المواجهة”.
- سافرونكوف، أوضح “محاولات جر البلد (العراق) إلى مواجهة يتم تأجيجها عمدا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستأتي بنتائج عكسية تماما ولن يكون لها سوى تأثير سلبي على الوضع داخل العراق وعلى المنطقة ككل”.
مشرعون: إدارة ترمب ستخفف لهجتها تجاه إيران:
- في نفس السياق، قال مشرعون أمريكيون، إن مسؤولين سعوا خلال تقديمهم إفادة للكونغرس بشأن إيران الثلاثاء إلى إقناع النواب بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تريد منع طهران من العدوان وليس مهاجمتها.
- قال إليوت إنغيل رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب للصحفيين بعد إفادة سرية للمجلس “آمل أن يخففوا حدة (الخطاب) حاولوا إعطاء ذلك الانطباع”.
- قال عضو مجلس النواب مايك مكول، الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية، للصحفيين “لا نية لخوض حرب في المنطقة.. هذه عملية رادعة لوقف التصعيد والعدوان الإيراني”.
- مسؤولو الإدارة، قدموا إفادة مماثلة، وسرية، أمام مجلس الشيوخ بكامل هيئته الثلاثاء،
- عقب الإفادة قال شاناهان إن الإدارة لا تريد أن يتصاعد الوضع، وأضاف للصحفيين “الأمر يتعلق بالردع وليس بالحرب.. لسنا ذاهبين لحرب”.

وزير الدفاع الأمريكي: هدفنا ردع إيران
- أعلن وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى لردع إيران وليس لإشعال حرب ضدّها، وذلك بعد طلاعه أعضاء الكونغرس على التطورات المتعلقة بهذا الملف.
- قال شاناهان للصحفيين بعد خروجه من اجتماع مغلق مع وزير الخارجية مايك بومبيو “هذا بشأن الردع وليس الحرب.. نحن لسنا على وشك الذهاب إلى حرب”.
- شاناهان، أوضح أنّ إحباط التهديدات الإيرانية تمّ بفضل التحرّكات العسكرية الأمريكية القوية في الأسابيع الأخيرة والتي شملت نشر حاملة طائرات في مياه الخليج. وقال “قمنا بدرء هجمات ضد القوات الأمريكية” مضيفاً “تركيزنا الكبير ينصبّ في هذه المرحلة على منع إيران من ارتكاب أي خطأ في التقدير.. لا نريد تصعيداً في الموقف”.
- قال بومبيو إنّه وشاناهان وضعا السلوك الإيراني في سياق “40 عاماً من الأعمال الإرهابية” منذ عام 1979 عندما أطاحت الثورة الاسلامية بحكومة الشاه الموالية لواشنطن ليحل مكانها نظام ديني معاد لواشنطن.
- لم ترض الإحاطة التي قدّمها الوزيران النواب الديمقراطيين الذين يقولون إنّ تصعيد التوتر جاء نتيجة لموقف إدارة دونالد ترمب العدائي وتخلّيها عن الدبلوماسية.
- أمّا السيناتور بيرني ساندرز، وهو مستقلّ يسعى لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، فقال للصحفيين “أنا أخشى إلى حد بعيد أن نخلق عن قصد أو غير قصد وضعاً يسمح باندلاع حرب”.
- بعد إشارته إلى أنّ حربي العراق وفيتنام شنّتا بالاستناد إلى أكاذيب للإدارات السابقة، قال ساندرز “أعتقد أنّ حرباً مع إيران ستكون كارثية بالمطلق، وأسوأ بكثير من الحرب مع العراق”.

تصاعد حدة الخطاب بين طهران وواشنطن:
- تصاعدت حدة الخطاب بين طهران وواشنطن في الأسابيع القليلة المقبلة، في أعقاب قرار ترمب محاولة وقف صادرات النفط الإيرانية وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي ردا على ما قال إنها تهديدات إيرانية.
- بعد اجتماع مجلس الشيوخ مع المسؤولين، قال السناتور الجمهوري لينزي غراهام إنهم أبلغوا أعضاء مجلس الشيوخ بأن الهجمات الأخيرة التي استهدفت عددا من ناقلات النفط وخط أنابيب في الشرق الأوسط كانت بتعليمات من الحكومة الإيرانية.
- غراهام أوضح للصحفيين “شرحوا لنا كيف أن التهديد الإيراني بات مختلفا عما كان في الماضي وأن الهجوم على السفن وخط الأنابيب جرى بتنسيق وتوجيه من الحكومة الإيرانية”.
- عقب إفادة مجلس النواب، التي قال بعض المشاركين إنها كانت ساخنة في بعض الأوقات، اتهم بعض الديمقراطيين مسؤولي الإدارة بتحريف معلومات المخابرات لإقامة حجة لرد قوي على أي عمل إيراني.
- قال روبين جاليجو العضو الديمقراطي بلجنة القوات المسلحة بمجلس النواب “لم تكن هناك في رأيي أي معلومات (في الجلسة) أشارت لأي سبب يحتم علينا الانخراط في حديث الحرب مع إيران”.

نصف الأمريكيين يتوقعون حربا مع إيران:
- أظهر استطلاع لرويتر/إبسوس نُشر الثلاثاء أن نصف الأمريكيين يعتقدون بأن الولايات المتحدة ستدخل حربا مع إيران “في غضون السنوات القليلة المقبلة” وذلك وسط توتر متزايد بين الدولتين.
- على الرغم من أن الأمريكيين يشعرون بقلق من التهديد الأمني الذي تشكله إيران على الولايات المتحدة بشكل أكبر مما كانوا يشعرون به قبل عام فإن قلة تؤيد توجيه ضربة استباقية للجيش الإيراني.
- أوضح الاستطلاع الذي أجرته المؤسستان في الفترة بين 17و20 مايو أيار أنه إذا هاجمت إيران الجيش الأمريكي أولا فإن أربعة من كل خمسة يعتقدون بأن على الولايات المتحدة الرد عسكريا بشكل كامل أو جزئي.
المصدر: وكالات