إيران: لا تفاوض مع أمريكا وروحاني يقترح استفتاءً على البرنامج النووي

نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، الأنباء المتداولة عن بدء مفاوضات بين بلاده والولايات المتحدة.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس الإيراني حسن روحاني اقترح إجراء استفتاء على برنامج إيران النووي.
ماذا قال موسوي؟
- نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الأحد، عن موسوي، نفيه لما تردد من بدء مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر وسطاء.
- قال موسوي: “لا توجد أية مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة”.
وتأتي تصريحات موسوي بعدما قال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كيوان خسروي، إن بلاده استقبلت خلال الأيام الماضية العديد من المسؤولين الأجانب ممثلين عن الجانب الأمريكي.
جهود عمانية:
- ذكرت وكالة الأنباء العمانية أن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل إلى عمان، الأحد، وبحث “التطورات التي تشهدها المنطقة” مع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في السلطنة يوسف بن علوي بن عبد الله.
- قال بن علوي قبل أيام إن بلاده تحاول مع أطراف أخرى تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
- ترددت أنباء أن زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، الى طهران الأسبوع الماضي، جاءت في إطار التوسط بين إيران والولايات المتحدة.
- قال بن علوي في لقاء مع مجلة المجلة (مقرها لندن) إن بلاده تسعى مع أطرف أخرى للتهدئة بين البلدين.
- قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، في تصريح الخميس الماضي: “على ما يبدو أن المفاوضات بين واشنطن وطهران بدأت”.
إيران تقترح اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج:
- قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأحد، إن طهران ستدافع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء عسكري أو اقتصادي، ودعا الدول الأوربية إلى عمل المزيد للحفاظ على الاتفاق النووي مع بلاده.
- أضاف ظريف خلال مؤتمر صحفي في بغداد مع نظيره العراقي محمد الحكيم أن إيران تريد تأسيس علاقات متوازنة مع دول الجوار العربية في الخليج وأنها اقترحت إبرام اتفاقية عدم اعتداء معها.
- قال ظريف “سنتصدى لأي جهود للحرب ضد إيران سواء كانت حربا اقتصادية أو عسكرية وسوف نواجهها بقوة”.

بغداد تقف إلى جانب طهران بوجه العقوبات
- قال وزير الخارجية العراقي إن بلاده تقف مع إيران ومستعدة أن تكون وسيطا بين طهران وواشنطن مضيفا أن بغداد لا ترى في “الحصار الاقتصادي” فائدة في إشارة للعقوبات الأمريكية على طهران.
- أضاف الحكيم “نقول وبشكل واضح وصريح إننا ضد الإجراءات الأحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة. نحن نقف مع الجارة إيران في موقفها”.
وانتشرت أنباء عن استعداد العراق إرسال وفد إلى إيران والولايات المتحدة، للعمل على خفض التوتر بين البلدين.
والولايات المتحدة وإيران هما الحليفتان الرئيسيتان للعراق.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، الداعم القوي للسعودية منافسة طهران في المنطقة، بعد هجوم هذا الشهر على ناقلات للنفط في الخليج. وحملت واشنطن إيران مسؤولية هذا الهجوم.
ودعت الرياض لقمتين بنهاية مايو/ أيار الجاري لبحث تلك التهديدات بعد وقت قصير من استهداف 4 سفن تجارية بالمياه الإقليمية للإمارات بينهما سفينتان سعوديتان، بخلاف استهداف حوثي لمحطتي ضخ تابعين لأرامكو السعودية.
ونأت طهران بنفسها عن الهجوم لكن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات و1500 جندي إضافي إلى الخليج مما أثار مخاوف من احتمال نشوب صراع في المنطقة المضطربة.

استفتاء على البرنامج النووي:
- ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس الإيراني حسن روحاني اقترح إجراء استفتاء على برنامج إيران النووي.
- من شأن الاستفتاء على البرنامج أن يمنح زعماء إيران مساحة للمناورة وفرصة لحل الخلاف مع الولايات المتحدة.
- نقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء عن روحاني قوله في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت “المادة 59 من الدستور (الاستفتاء) تكسر الجمود وقد تكون الحل لأي مشكلة”.
- أضاف أنه قدم اقتراحا إلى المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي بشأن إجراء استفتاء على المسألة النووية وذلك عندما كان كبيرا للمفاوضين في الملف النووي عام 2004.
ولم تجر إيران سوى ثلاثة استفتاءات منذ الثورة الإسلامية عام 1979 كان أولها للموافقة على تأسيس جمهورية إسلامية ثم لإقرار وتعديل الدستور بعد ذلك.
وقالت واشنطن إنها عززت الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة متهمة طهران بتهديد القوات والمصالح الأمريكية.
ووصفت إيران التصرفات الأمريكية بأنها “حرب نفسية” “ولعبة سياسية”.
وقال أحد نواب قائد الحرس الثوري الإيراني إن الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط هو “الأضعف في التاريخ” رغم الحديث عن تعزيز هذا الوجود.
وتسعى الولايات المتحدة لتشديد العقوبات على إيران مع تدهور العلاقات بين البلدين في ظل رئاسة دونالد ترمب.
وكان ترمب قد انسحب من الاتفاق النووي الذي وقعه سلفه باراك أوباما وقوى عالمية أخرى مع إيران عام 2015.