وسط مخاوف بريكست.. السباق يحتدم لخلافة تيريزا ماي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

احتدم السباق لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، مع وجود سبعة مرشحين يتنافسون لشغل المنصب الذي ستكون مهمة الفائز به، فصل بريطانيا عن الاتحاد الأوربي “بريكست”.

الخروج الآمن:
  • بدأت المنافسة على منصب رئيس الوزراء البريطاني السبت، عبر تعهد مجموعة من المرشحين بتحقيق نجاح لم يحالف تيريزا ماي لإخراج البلاد المنقسمة من الاتحاد الأوربي.
  • يأتي ذلك في وقت يصر القادة الأوربيون على أنهم قدموا آخر عرض لديهم، بعد أشهر من المحادثات المضنية التي أنتجت تسوية لم تحظ بشعبية وكلفت ماي منصبها.
  • مع وجود سبعة مرشحين يتنافسون لشغل المنصب الذي ستكون المهمة المحورية للفائز به إيجاد سبيل لفصل بريطانيا المنقسمة على نفسها عن الاتحاد الأوربي.
  • تيريزا ماي أعلنت الجمعة، استقالتها بعدما فشلت في تحقيق خروج بريطانيا من الاتحاد وسط احتمالات بأن أي زعيم جديد، يسعى لانفصال عن الاتحاد الأوربي قد يثير المزيد من الانقسام وهو ما قد يؤدي لمواجهة مع التكتل أو انتخابات برلمانية محتملة.
  • تيريزا ماي فشلت ثلاث مرات في الحصول على موافقة البرلمان على اتفاقها مع الاتحاد الأوربي بشأن الخروج بسبب انقسامات عميقة وطويلة الأمد داخل حزب المحافظين تتعلق بأوربا.
  • الفشل المتتالي أدى لتأجيل موعد الخروج الأصلي يوم 29 مارس/آذار إلى 31 أكتوبر/تشرين الأول في محاولة للتوصل لحل توافقي.
  • تغادر تيريزا ماي منصبها على وقع انقسامات حيال سبل التعامل مع قرار الناخبين في 2016 الانسحاب من الاتحاد الأوربي، بعد نحو 50 عامًا من العضوية.
مرشحون محتملون:
  • أمس، انضم إلى سباق خلافة تيريزا ماي، وزير الصحة مات هانكوك، ووزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوربي دومنيك راب، ورئيسة مجلس العموم السابقة أندريا ليدسوم.
  • أيضًا أعلن الانضمام إلى السباق بوريس جونسون وزير الخارجية السابق، وجيريمي هنت وزير الخارجية الحالي، وروري ستيوارت وزير الدولة للتنمية الدولية، وإيستر مكفي وزيرة العمل والمعاشات السابقة.
  • من المتوقع أن يتنافس ما يصل إلى 12 شخصًا بشكل إجمالي على المنصب إذ لم يستبعد وزير التجارة ليام فوكس، ووزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوربي السابق ستيف بيكر، إمكانية ترشحهما عند سؤالهما بهذا الشأن يوم السبت.
  • جميع المرشحين لمنصب تيريزا ماي قالوا إنهم يستطيعون النجاح أينما فشلت هي على الرغم من أن الاتحاد الأوربي أعلن أنه لن يعيد التفاوض بشأن الاتفاق المبرم مع تيريزا ماي.
  • هانكوك قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “بالطبع يتعين أن ننفذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي وسوف أفعل”، وأضاف “ينبغي أن نقترح اتفاقًا يوافق عليه البرلمان.. علينا أن نكون صادقين بشدة بشأن المقايضات”.
  • من المنتظر أن تسيطر هذه القضية على السباق الذي يبدأ بعد يوم الإثنين 10 يونيو/حزيران عندما يبدأ أعضاء مجلس العموم من حزب المحافظين في فرز المرشحين وتصفيتهم قبل أن يختار أعضاء الحزب الفائز من مرشحين اثنين نهائيين.
بوريس جونسون هو المرشح الأوفر حظا لخلافة تيريزا ماي
بوريس جونسون المرشح الأوفر حظا:
  • استطلاعات الرأي كشفت أن أعضاء الحزب يؤيدون الخروج من الاتحاد الأوربي بأغلبية ويؤيدون الخروج من الاتحاد دون اتفاق.
  • بوريس جونسون هو المرشح الأوفر حظًا وفقا لوكلاء المراهنات، وقال مرارا إن على بريطانيا أن تستعد للخروج من الاتحاد دون اتفاق ما لم يتسن التوصل لاتفاق مقبول.
  • بوريس جونسون شخصية تحظى بشعبية، لكن مسيرته السياسية الطويلة حيث كان رئيس بلدية لندن خلقت له أعداء في البرلمان قد يحاولون منع صعوده.
  • جونسون قال في مؤتمر اقتصادي في سويسرا يوم الجمعة “سنغادر الاتحاد الأوربي يوم 31 أكتوبر باتفاق أو دونه”.
  • الانقسامات داخل حزب المحافظين، ألقت بظلالها على آخر أربعة رؤساء وزراء منه وهم تيريزا ماي وديفيد كاميرون وجون ميجر ومارغريت تاتشر ولا توجد مؤشرات تذكر على أن هذه الخلافات قد تحل في وقت قريب.
  • حزب العمال البريطاني المعارض، دعا لإجراء انتخابات على الفور بعد إعلان تيريزا ماي استقالتها.
  • قال جون مكدونيل المتحدث باسم الشؤون المالية للحزب “سنواجه زعيما محافظا متشددا فيما يتعلق بالانفصال البريطاني على استعداد لأخذ البلاد إلى الحافة دون اتفاق بغض النظر عن الضرر الذي سيلحق بالوظائف أو بسبل معيشة الشعب”.
  • مكدونيل أوضح” في ضوء هذا الوضع اعتقد أنه قد تكون هناك أغلبية في مجلس العموم مستعدة لتطبيق نوع من التصويت الشعبي وقد يشمل ذلك انتخابات عامة”.
مخاطر كبيرة على الأسواق:
  • بالنسبة إلى الأسواق، يحمل خروج بريطانيا من التكتل، عندما يأتي موعد الانسحاب الذي تأجل مرتين في 31 أكتوبر/تشرين الأول، مخاطر كبيرة لدرجة لا تبعث على الارتياح.
  • يتمثل القلق الرئيسي في أن المرشحين الأوفر حظًا لتولي رئاسة حزب ماي المحافظ، وفي مقدمهم وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، يؤكدان أنهما سيمضيان قدمًا ببريكست مهما كان الثمن.
  • أبرز منافسين لجونسون هما وزير بريكست السابق دومينيك راب الذي يعد أكثر تشددًا بتشكيكه في الاتحاد الأوربي، ووزير الخارجية جيريمي هانت، وقد أعلن كل من راب وهانت ترشحهما لخلافة تيريزا ماي.
  • المنافسة تجري على وقع انتخابات البرلمان الأوربي التي يتوقع أن يحصد فيها “حزب بريكست” الجديد بزعامة الشعبوي المناهض للاتحاد الأوربي نايجل فاراج نحو ثلث الأصوات.
لافتة لمؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي خارج البرلمان-22 مايو
عقاب لحزب المحافظين:
  • الاستطلاعات تظهر أن المحافظين يتلقون عقابًا على سجالاتهم المرتبطة ببريكست، إذ يتوقع أن يحلوا في المرتبة الخامسة، وهي أسوأ نتيجة لهم في انتخابات وطنية.
  • المتنافسون يدركون كذلك أن قرار تيريزا ماي التعهد بإجراء استفتاء ثانٍ على بريكست لاسترضاء المعارضة المؤيدة للاتحاد الأوربي تسبب بغضب في صفوف الحزب المحافظ.
  • تيريزا ماي اعتقدت أن التنازل قد يساعدها في تمرير اتفاقها بشأن الانسحاب عبر البرلمان في محاولة رابعة، لكن ذلك لم يكسبها أي تأييد، وتسبب بمحاولة للانقلاب عليها في الحزب أجبرتها على الاستقالة.
  • دفع ذلك المرشحين الأكثر تأييدًا لأوربا على غرار وزيرة العمل والمعاشات التقاعدية آمبر راد الى الإقرار السبت بأن لا فرصة لديهم بالفوز بالمنصب وبالتالي سينسحبون من المنافسة.
  • آمبر راد قالت لصحيفة (ذي دايلي تلغراف) “أدرك أن أعضاء الحزب المحافظ يريدون شخصًا يعتقدون أنه متحمس بشدة لبريكست”.
  • أعضاء الحزب في البرلمان سيبدؤون بتصفية المرشحين حتى يبقى اثنان في العاشر من يونيو/حزيران، وسيتم التصويت على المرشحين النهائيين في اقتراع يشارك فيه نحو 100 ألف من أعضاء الحزب في أنحاء بريطانيا في يوليو/تموز.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان