الإعدام لـ 6 فرنسيين في العراق خلال 3 أيام.. وباريس تعترض

Published On 28/5/2019
أصدر القضاء العراقي، أحكام إعدام على مدار الأيام الثلاثة الماضية بحق6 فرنسيين نقلوا مع 6 آخرين من سوريا إلى العراق وأدينوا بالانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية.
وفي الوقت نفسه أكدت باريس أنها تكثف جهودها لمنع إعدام مواطنيها.
الإعدام لـ6 فرنسيين في العراق
- حكمت محكمة في بغداد الثلاثاء على إبراهيم النجارة (33 عاما) الذي اتهمه جهاز الاستخبارات الفرنسي بتسهيل إرسال مسلحين إلى سوريا، وكرم الحرشاوي الذي سيبلغ 33 عاما ، بالإعدام شنقا، بعد غد الخميس بعدما نقلا نهاية يناير/ كانون الثاني من سوريا حيث كانا محتجزين إلى جانب آخرين بيد قوات سوريا الديمقراطية.
- سبق أن أصدرت المحكمة نفسها أحكاما بالإعدام يومي الأحد والإثنين على كيفن غونو وليونار لوبيز وسليم معاشو ومصطفى المرزوقي بالإعدام شنقا.
- بحسب القانون العراقي، لدى هؤلاء المدانين مهلة 30 يوما للطعن بالحكم، وهو ما أكد المحامي الفرنسي للوبيز أنه سيفعله.
معارضة فرنسية
- الثلاثاء، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن بلاده تكثف جهودها لتجنيب مواطنيها عقوبة الإعدام .
- أعلن لودريان في حديث لإذاعة “فرانس انتر”، “نحن نعارض عقوبة الإعدام وقد قلنا ذلك (…). وأنا نفسي ذكّرت الرئيس العراقي برهم صالح بموقفنا”، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.
- كرر لودريان أيضاً موقف باريس الرافض لعودة المواطنين الفرنسيين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية إلى فرنسا ومحاكمتهم. وأضاف “هؤلاء إرهابيون، لأن الأمر يتعلّق فعلا بإرهابيين نفذوا هجمات ضدنا، وقد زرعوا الموت أيضاً في العراق، يجب أن تتم محاكمتهم حيث ارتكبوا جرائمهم”.

العراق وتنظيم الدولة
- من المرتقب أن يحاكم ستة فرنسيين آخرين نقلوا من سوريا خلال الأيام المقبلة في العراق، حيث ينص قانون مكافحة الإرهاب على عقوبة الإعدام لكل من أدين بالانتماء إلى تنظيمات جهادية، حتى وإن لم يشارك في أعمال قتالية.
- سبق لبغداد أن حكمت على أكثر من 500 رجل وامرأة أجانب، بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن لم ينفذ حتى الآن حكم الإعدام بحق أي منهم.
- حكم على بلجيكيين بالإعدام، فيما تمكنت ألمانية من تخفيض حكم بالإعدام إلى السجن المؤبد بعد الطعن.
- تلك السلسلة من الأحكام، تعيد الجدل حيال المسألة الشائكة للجهاديين الأجانب، إذ أن عودتهم إلى بلدانهم الأصلية تقابل برفض قوي من الرأي العام الأوربي، حيث ترفض دول مثل فرنسا في الوقت نفسه عقوبة الإعدام، وتدعو إلى إلغائه في كل مكان في العالم.
خطر التعذيب
- تندد منظمات حقوقية باحتمال تعرضهم “لأعمال تعذيب” وأن “لا ضمانات بإجراء محاكمات عادلة” في العراق، الذي يحتل المرتبة 12 ضمن لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، بحسب المنظمة الدولية للشفافية.
- في 2018، العام الذي تلا إعلان “النصر” على تنظيم الدولة في العراق، أصدرت المحاكم العراقية ما لا يقل عن 271 حكماً بالإعدام، أي أربعة أضعاف العام 2017، بحسب منظمة العفو الدولية.
- بغداد التي لا تزال بين أكثر خمس دول تنفذ أحكام الإعدام في العالم، قد أعدمت عددا أقل من المدانين. ففي العام 2018، تم شنق 52 مدانا مقارنة بـ125 في العام 2017.
المحكوم عليهم
- أمام القاضي، قال إبراهيم النجارة “أتيت من فرنسا إلى سوريا مع ابنتي وزوجتي وشقيقها بسيارتي الشخصية في العام 2014″، وهي السنة التي أعلن فيها تنظيم الدولة الإسلامية دولة “الخلافة” ودعا مناصريه إلى تقديم البيعة.
- وفقا لمركز تحليل الإرهاب (CAT) في باريس، فإن النجارة الذي يتحدر من بلدة ميزيو القريبة من ليون (وسط شرق)، ظهر في مشاهد نشرها تنظيم الدولة الإسلامية بعد هجمات نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، والتي أسفرت عن مقتل 130 شخصا.
- لفت المركز نفسه إلى أن النجارة حرض أحد أشقائه على ارتكاب اعتداء في فرنسا، والتقى خلال وجوده في سوريا فؤاد محمد عقاد، أحد انتحاريي صالة باتاكلان حيث وقعت مجزرة في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.
- رغم إقراره بأنه عمل فيما يسمى “الشرطة الإسلامية” للتنظيم لمدة شهر ونصف، أكد النجارة الذي كان يرتدي بزة المساجين الصفراء ومتحدثا بالفرنسية قرب مترجم، أنه لم يبايع التنظيم “لأن سوريا حينها كانت فوضى”.
- يوم الإثنين، أقسم فرنسيان آخران بأنهما لم يبايعا التنظيم، ومنهم مصطفى المرزوقي، لكن هذا الإنكار لم يمنع عنه حكم الإعدام.
- كرم الحرشاوي، الذي بدا شديد التوتر الثلاثاء، أكد أنه “بريء”.
- قال الحرشاوي حليق الرأس واللحية أمام القاضي “لم أدخل العراق ولم أشارك في أي معارك لا في سوريا ولا في العراق”، مشيرا إلى أنه التحق بسوريا بعدما كان مقيما في بروكسل حيث كان عاطلا عن العمل وكانت لديه “أسباب نفسية”. وأوضح أنه تزوج مرتين من مواطنتين بلجيكيتين في سوريا.
- بعد النطق بالحكم، أعلن القاضي أن محاكمة الفرنسيين ياسين صقم (29 عاما)، ومحمد بريري (24 عاما)، ستكون يوم غد الأربعاء.
- كان القاضي قد أجل محاكمة فاضل طاهر عويدات (32 عاما) حتى الثاني من يونيو/ حزيران المقبل، بعد تحويله لإجراء كشف طبي وإرسال تقرير إلى المحكمة إذ ادعى أن اعترافاته انتزعت تحت التعذيب.
- أجلت أيضا جلسات فياني أوراغي وبلال الكباوي ومراد دلهوم، حتى الثالث من حزيران/يونيو المقبل.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات