السودان: الطيارون يبدؤون إضرابا عاما بالبلاد دعت إليه قوى التغيير

تجمع المهنيين السودانيين دعا المواطنين للاحتشاد أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة

بدأ طيارون سودانيون في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، إضرابًا عامًا عن العمل، استجابة لدعوة قوى إعلان الحرية والتغيير.

إضراب الطيارين:
  • جاء ذلك في بيان صادر عن (تجمع الطيارين السودانيين) نشره تجمع المهنيين السودانيين أبرز مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الشعبي، عبر صفحته الرسمية فيسبوك.
  • البيان: مع ساعات الصباح الأولى، نؤكد لكم أن جميع الطيارين السودانيين في كل شركات الطيران ملتزمون تمامًا بالإضراب المعلن الذي بدأ 12 منتصف الليل بالتوقيت المحلي، وأن الإضراب مستمر حتى منتصف ليل الأربعاء لكل الرحلات الداخلية والدولية.
  • ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صورًا وفيديوهات تظهر اكتظاظ عشرات المسافرين بمطار الخرطوم، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات السودانية حتى الساعة 2:00 صباحًا بالتوقيت المحلي (12:00  بتوقيت غرينتش).
  • القاهرة أعلنت، الإثنين، إلغاء رحلتين من مطارها الرئيسي، إلى الخرطوم الثلاثاء نظرًا للأحداث الجارية في السودان.
  • مساء الإثنين، أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير أنهم سينفذون الإضراب العام الثلاثاء، والأربعاء في جميع أنحاء البلاد.
  • الخرطوم ومدن أخرى، شهدت خلال الأيام القليلة الماضية، وقفات احتجاجية لعاملين بمؤسسات حكومية وشركات عامة وخاصة وبنوك وجامعات وقطاعات مهنية، طالبت المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.
  • آلاف السودانيين يعتصمون، منذ أبريل/نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.
  • قيادة الجيش عزلت، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير، من الرئاسة، بعد 30 عامًا في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية والفساد وسوء الإدارة.

قوى التغيير: لم نصل لمرحلة الدعوة لإسقاط المجلس العسكري
  • من ناحية أخرى، قال القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان، مدني عباس، الثلاثاء، إنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة الدعوة إلى اسقاط المجلس العسكري الانتقالي، والعصيان المدني المفتوح.
  • جاء ذلك خلال حديثه أمام محتجين معتصمين بمقر الاعتصام بالعاصمة الخرطوم، وأوضح مدني بدأنا اليوم إضرابًا بجميع مؤسسات القطاع الحكومي والخاص، مؤكدًا تمسكهم بمجلس سيادة مكون من الأغلبية المدنية.
  • مدني أشار إلى أنهم لم يعلنوا تعليق المفاوضات مع المجلس العسكري أو توقفها نهائيًا، مؤكدا أن الثورة السودانية لديها مطالب لن تحيد عنها متمثلة في عودة السلطة للمدنيين وذلك سيتم عبر وسائل الاحتجاجات السلمية.
  • مدني أكد أن قوى الحرية والتغيير قادرة على تبني خيارات التصعيد حتى تصل إلى مرحلة المطالبة بإسقاط المجلس العسكري والإضراب المفتوح، موضحًا أن اللجان المشتركة بينهم والمجلس تعقد اجتماعاتها لكن لم يحصل أي تقدم جديد.
الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري ومدني عباس مدني عضو قوى الحرية والتغيير
إضراب عام ليومين للضغط على المجلس العسكري:
  • موظفون وأرباب عمل في القطاعين العام والخاص في السودان، يشاركون اليوم في “إضراب عام” لمدة يومين دعا إليه قادة التظاهرات بهدف زيادة الضغط على المجلس العسكري الحاكم لنقل السلطة الى المدنيين.
  • تعثرت المحادثات بين تحالف “إعلان قوى الحرية والتغيير” الذي يمثل المحتجين، وضباط الجيش الذين تولوا السلطة عقب الإطاحة بعمر البشير في نيسان/أبريل الماضي.
  • تعثر المفاوضات سببه اختلاف قوى التغيير والمجلس العسكري، حول توزيع المناصب بين العسكريين والمدنيين، وحول من يرأس مجلس السيادة الذي سيتولى حكم البلاد في المرحلة الانتقالية.
  • منذ السادس من أبريل/نيسان، يتظاهر آلاف السودانيين أمام مقرّ قيادة الجيش وسط الخرطوم، وكانوا يطالبون بتنحي عمر البشير الذي أطاح به الجيش في 11 أبريل/ نيسان وتولى السلطة مكانه، فتحول المحتجون إلى المطالبة بتسليم السلطة إلى المدنيين.
  • التحرك الشعبي الاحتجاجي السلمي الحاصل في السودان، حاليًا لا سابق له في تاريخ البلاد.
  • العسكريون أقدموا، تحت ضغط الشارع، على إجراء مفاوضات مع ممثلين عن المتظاهرين اجتمعوا ضمن تحالف قوى الحرية والتغيير، حققت اتفاقاً على تشكيل مجالس مختلطة لفترة انتقالية مدّتها ثلاث سنوات، لكنها اصطدمت بإصرار المجلس العسكري على ترؤس مجلس السيادة، ورفض التحالف ذلك.
  • إزاء ذلك الرفض من قبل المجلس العسكري قرر قادة الاحتجاج اللجوء إلى الإضراب العام.

رسالة واضحة الى العالم:
  • القيادي في التحالف صديق فاروق قال: وصلتنا استجابة عالية جدًا لدعوتنا، وهي أكثر من توقعاتنا، هناك قطاعات لم نكن نتوقع مشاركتها وصلتنا منها استجابات.
  • فاروق: الإضراب رسالة واضحة للعالم بأن الشعب السوداني يريد تغييرًا حقيقيًا ولن يقبل بأن تظل السلطة في يد العسكريين.
  • لكن الدعوة إلى الإضراب كشفت تصدعات داخل تحالف قوى الحرية والتغيير، إذ أعلن حزب الأمة القومي، أحد أبرز الأعضاء في التحالف، رفضه الإضراب، وقال الحزب في بيان الأحد إن “الإضراب العام سلاح علينا استخدامه باتفاق الجميع، وعلينا تجنب الإجراءات التي ليس عليها اتفاق”.
  • يتخوف البعض من تأثير تلك الخطوة حتى على الحزب نفسه، إذ برزت مجموعة من الحزب، انتقدت البيان حول رفض الإضراب وأعلنت مشاركتها فيه.
  • زعيم حزب الأمة الصادق المهدي الذي ظل يعارض النظام السابق لعقود، ألقى بثقله خلف الاحتجاجات بعد اندلاعها في ديسمبر/كانون الأول، وكان المهدي يترأس حكومة منتخبة أطاح بها البشير في عام 1989 بمساندة الإسلاميين.
  • في المقابل، أعلن حزب (المؤتمر السوداني) برئاسة عمر الدقير المنضوي في التحالف أنه سيشارك في الإضراب للتنديد بـ”تعنت” المجلس العسكري، في حين أشار فاروق الى أنه يحق لأعضاء التحالف أن يكون لكل منهم “تقيميه وأجندته”.
  • قبل بدء الإضراب، زار رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان الأحد الإمارات غداة زيارته مصر، في حين قام نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو في 24 أيار/مايو بزيارة الى السعودية التقى خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جدة.
  • من جانبهم، التقى ممثلون عن المتظاهرين سفيري بريطانيا والسعودية في الخرطوم، وطالبوا بدعم لإرساء حكم انتقالي مدني في السودان.

 

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان