لليوم الثاني.. مواصلة الإضراب العام بالسودان وسط تعثر المفاوضات

يتواصل في السودان اليوم الأربعاء، ولليوم الثاني والأخير، إضراب عام دعت له قوى من المعارضة، وذلك للضغط على المجلس العسكري لتسليم الحكم للمدنيين بعد تعثر المفاوضات بين الجانبين.

تجمع المهنيين: لن نتراجع عن تحقيق أهدافنا
  • “تجمع المهنيين” وهو أحد مكونات قوى الحرية والتغيير التي تقود الحراك الشعبي في السودان، كتب على موقع تويتر” لن نتراجع عن المطالبة بتحقيق أهدافنا المعلنة ومنها إقامة سلطة مدنية انتقالية كأولوية، وسنعمل على مقاومة العقبات التي تواجه هذه الأهداف”.
  • قيادات بقوى الحرية والتغيير، كانت قد أكدت أن فرص نجاح الإضراب كبيرة، وشددت على أن جميع الخيارات التي يلوح بها المجلس العسكري للرد على خطوة الإضراب “رهانات خاسرة”.
  • قوى الحرية والتغيير تتهم المجلس العسكري بالسعي إلى الهيمنة على عضوية ورئاسة المجلس السيادي، أحد أجهزة السلطة المقترحة خلال الفترة الانتقالية.
  • من جانبه، قال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) أمس إن هناك دولا متربصة تريد أن يكون السودان مثل سوريا أو ليبيا، وجدد رفض المجلس للتهديدات، مشددا على ضرورة عدم ترك البلاد لتنزلق.
  • حميدتي جدد التأكيد على أن المجلس لن يغلق باب التفاوض مع قوى الحرية والتغيير، على أن يتم الأمر بمشاركة الجميع.
  • كان المجلس العسكري يجرى محادثات مع قوى الحرية والتغيير من أجل الاتفاق على إدارة المرحلة الانتقالية، إلا أن المحادثات تعثرت. 

العاملون بشركة توزيع الكهرباء يعلنون مواصلة الإضراب:
  • من جانبهم، أعلن العاملون بشركة توزيع الكهرباء السودانية (حكومية)، مواصلة الإضراب الشامل، اليوم الأربعاء، رغم العنف والترهيب والتهديدات التي تلقوها في اليوم الأول لإضرابهم أمس الثلاثاء. 
  • بيان صادر عن لجنة الإضراب بالشركة نشره تجمع المهنيين، قال إن نسبة المشاركة بالإضراب تجاوزت 85 في % رغم محاولات أجهزة النظام البائد والدولة العميقة التأثير على إرادة العاملين، بإشاعة العنف والترهيب والتخويف والتهديدات.
  • البيان: هذه الممارسات لن تزيد العاملين إلا قوة وتماسك” وأضاف نعلن تواصل الإضراب الشامل بكل الإدارات العامة والمساعدة والمصانع والورش ومركز خدمات الزبائن.
  • البيان طالب من الموظفين في إدارات مثل “التوصيلات الجديدة، المبرمجين، ومهندسات خدمات الزبائن” عدم الحضور إلى المكاتب اليوم الأربعاء.
  • الثلاثاء، أعلن تجمع المهنيين بقطاع الكهرباء عن محاولات لإفشال إضراب القطاع، ووجه منسوبيه بإخلاء المكاتب، وقال إنه جرت محاولات لإفشال الإضراب بنزع الملصقات، وإجبار قسم الحسابات بالرئاسة على صرف رواتب العاملين، واعتقال مهندسي وفنيي وموظفي مكتب توزيع، والتوجه بهم إلى جهة غير معلومة.
  • صباح أمس الثلاثاء، دخلت قطاعات مهنية سودانية في إضراب عام عن العمل يستمر يومين؛ وذلك للضغط على المجلس العسكري الانتقالي الحاكم، لتسليم السلطة إلى المدنيين.
  • الخرطوم ومدن أخرى، شهدت خلال الأيام القليلة الماضية، وقفات احتجاجية لعاملين بمؤسسات حكومية وشركات عامة وخاصة وبنوك وجامعات وقطاعات مهنية، طالبت المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

تجمع المهنيين يعلن إغلاق كافة فروع البنك المركزي اليوم:
  • من جانب آخر، أعلن تجمع المهنيين السودانيين، إغلاق كافة فروع بنك السودان المركزي في ولايات البلاد الـ18، ودخول العاملين في البنك في تغييب كامل عن العمل بتلك الفروع اليوم الأربعاء.
  • البيان: نعلن عن الإغلاق الكامل لبنك السودان بكافة فروعه، مشيرا إلى أن إضراب بنك السودان، سيتحول لتغيُّبٍ عن العمل من كل الفروع والاجتماع برئاسة البنك المركزي بالخرطوم اليوم الأربعاء.
  • البيان: أثناء تنفيذ إضراب يوم الثلاثاء جرت محاولات لترهيب العمال والموظفين وتهديدات واعتقالات لكسر إضرابهم بالقوة دون تحديد الجهة التي قامت بذلك.
  • البيان: الانتهاكات التي تعرض لها المضربون عن العمل نفذتها أجهزة نظامية وقوات أمنية (دون تسميتها) ما يجعلنا نشكك في جديتها، وبذلك نحذر كل من يرتكب اعتداء على المضربين من الأجهزة الأمنية أو غيرها بأن المحاكمات على الجرائم فردية ولا تسقط بالتقادم.
  • التجمع اعتبر أن ذلك المسلك انتكاسة كبيرة وهدم لما شيَّدته دماء الشهداء وتضحياتهم من صروح للحريات والحقوق المنتزعة عنوة، وتراجع عن وعود بحماية المحتجين إذا كانوا في ساحات الاعتصام أو المواكب أو أماكن العمل والسكن وهي انتهاكات لا يمكن السكوت عليها أو تجاوزها.
  • لم يصدر تعليق رسمي من السلطات السودانية على تلك الاتهامات حتى الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش.
  • البيان ذكر أن الإضراب نفذ (الثلاثاء) في كافة المرافق العامة والخاصة، عبر العمال والحرفيين، والموظفين، والتجار، والفئويين والمهنيين، في الدواوين الحكومية والمؤسسات المملوكة للأفراد والشركات شبه الحكومية والمختلطة.
العسكري: لم نعلق الاتصالات مع قادة الاحتجاج
  • ومع انتهاء اليوم الأول من إضراب عام الثلاثاء والأربعاء دعت له المعارضة في السودان، قال المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين الكباشي إن الجيش لم يعلق الاتصالات مع قادة الحركة الاحتجاجية وأن لجنة مشتركة تعمل “لتقريب وجهات النظر” بين الجانبين.
  • إعلان الكباشي قد لا يتفق مع النبرة الحادة التي كان قد تحدث بها الإثنين نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو “حميدتي” معتبرا أن المعارضة غير جادة فيما يتعلق بتقاسم السلطة وتريد حصر دور الجيش في دور شرفي فقط.
  • آلاف السودانيين يعتصمون منذ أبريل/نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، حسب محتجين.
  • قيادة الجيش عزلت في 11 أبريل، عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عامًا في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية والفساد وسوء الإدارة.
  • الأسبوع الماضي، أخفق المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن نسب التمثيل في أجهزة السلطة، خلال المرحلة الانتقالية.
مضربون يردون “بقوة ” على شقيق حميدتي:
  • حاول الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو قائد في قوات الدعم السريع وشقيق نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو “حميدتي” إقناع محتجين بكسر الإضراب الذي دعت له قوى الحرية والتغيير.
  • مقطع فيديو أظهر محاولة شقيق حميدتي إقناع عاملين بإدارة الكهرباء، بكسر الإضراب، حيث خاطبهم متهما قوى الحرية والتغيير بأنها مجموعة لن يرضى الشعب بتسلميها السلطة من المجلس العسكري.
  • شقيق حميدتي قال لمجموعة المضربين”أسالكم بالله في يوم الدين الناس القاعدين يفاوضوا ليكم ديل هسه لو اديناهم الحكومة دي الشعب السوداني بسكت؟ فما كان من الحاضرين إلا أن هتفوا بصوت واحد” مدنية.. مدنية”.
  • ما أن سمع شقيق حميدتي ذلك، حتى قال لهم” أسكت يا زول” واتهم المضربين بأن من بينهم من له أغراض وانه قد تم زرعهم وسط العاملين.
  • مقطع الفيديو الذي وجد تداولًا واسعًا في وسائل التواصل الاجتماعي، انتهى بتجدد الهتافات المطالبة بالحكم المدني في وجه شقيق حميدتى.
شقيق حميدتي يتحدث مع المضربين في شركة الكهرباء
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان